منتديات صحبة نت  

»   منتديات صحبة نت > المنتديات العامة > الشعر والادب

 
  #1  
13-06-2010, 07:57 AM
rozyyyy
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
نبذه قصيرة عن شاعر النيل : حافظ ابراهيم

كان حافظ إبراهيم أحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط فى جزالة شعره بل فى قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل فى عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان.
وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن فى بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها.
 كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفة التى لا
تخطأ مرماها.
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
حياه شاعر النيل : حافظ ابراهيم

ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. الأب كان مهندس الري إبراهيم فهمي أحد المشرفين على قناطر ديروط – محافظة أسيوط. وأم حافظ من أسرة كريمة هي إبنة خالة أم مصطفى كامل. وُلد حافظ في "ذهبية" راسية على شاطئ النيل عام 1872م. وهذا التاريخ غير معروف بالضبط من واقع شهادة الميلاد والأوراق الرسمية. والذي حدث في شهر يناير من عام 1911 ، عندما أريد تعيين "حافظ إبراهيم في دار الكتب قدر القومسيون الطبي عمره تسعة وثلاثين عماما وتأسس على هذا أنه ولد في فبراير 1872. وعاش "حافظ" في كنف أبيه أربع سنوات مات بعدها الوالد فعادت به أمه من ديروط إلى بيت أسرتها في القاهرة. وتولى خاله "محمد نيازي" الذي كان مهندسا بمصلحة التنظيم أمره. وتوفيت والدته عام 1908م. وعندما نقل خاله إلى عمل بطنطا ذهب معه حافظ وإلتحق بالجامع الأحمدي وهناك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب.
بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى انتهى به الأمر إلى مكتب المحام محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.
وعام 1911م ، عين رئيسا للقسم الأدبي في دار الكتب ووصل إلى منصب "وكيل دار الكتب" أي الرجل الثاني. وحصل على البكوية عام 1912. وأطلق عليه لقب "شاعر النيل" وعمل فترة في المحاماة. وكان يلم بالفرنسية وترجم "البؤساء" لفيكتور هيجو ، وإشترك مع "خليل مطران" في ترجمة كتاب "موجز الإقتصاد" ، وعندما عمل الشرطة كان ملاحظا لمركز بني سويف ولمركز الإبراهيمية
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
معلومات عن شاعر النيل : حافظ ابراهيم

مثلما يختلف الشعراء فى طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن أروع المناسبات التى أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هى حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميراً للشعر فى دار الأوبرا، وأيضاً القصيدة التى أنشدها ونظمها فى الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التى خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذى قام به حافظ للتأثير فى بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته أحدى الجرائد والذى تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى فى حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.
وقد تزوج حافظ بعد عودته من السودان من إحدى قريبات زوجة خاله. ولكنها لم تطق طبيعة حافظ المنطلقة قيود
الزوجية ، وإنتهى الأمر بالفرقة بين الزوجين بعد بضعة أشهر ، ولم يعد بعد هذه التجربة إلى الزواج أو التفكير فيه
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
اهم قصائد حافظ ابراهيم
القصيدة العمرية

نظم حافظ قصيدة طويلة “185 بيتا” عن الخليفة العادل عمر بن الخطاب، كتب من خلالها قصته قبل الإسلام وبعده وكيف اصبح مدافعا صلبا عنه، بعد أن كان من ألد أعدائه.
 وأنشد الشاعر هذه القصيدة بمدرج وزارة المعارف، بدرب الجماميز بالقاهرة مساء يوم الجمعة 8 فبراير/ شباط سنة 1918.
قال في مطلعها وهو يخشى ألا يوفي هذا الرجل العظيم حقه، وهو الذي أطلق عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- لقب “الفاروق”، لأنه فرق بين الحق والباطل.
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم . 
 معلومات عن اشعار : حافظ ابراهيم

يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس
شارك بشعره في مناسبات كثيرة وعبر عن أماني الشعب في الحرية والاستقلال وألقى قصائده بطريقة آسرة مؤثرة ولقب بشاعر النيل.
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
اقوال الشعراء والادباء عن شاعر النيل : حافظ ابراهيم .

حافظ كما يقول عنه خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان".

وقال عنه العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة." ويذكره الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ ابراهيم بالروح الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الاسلوب متين البناء اجاد في كل الأغراض الشعريةالمعروفة)

كان أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك وحاول أن يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر

ارتبط اسمه باسم أمير الشعراء احمد شوقي، وتوفيا في عام واحد، وكان يعبر عن هذا الارتباط بينهما بطريقة ساخرة بقوله “زفتى وميت غمر، وسميط وبيض” بدلا من حافظ وشوقي.
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
وفاة شاعر النيل : حافظ ابراهيم

توفي حافظ إبراهيم 21 يونيو 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذى أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ فى النزع الاخير، توفى رحمه الله ودفن في مقابر السيدة نفيسة (رضي الله عنها).
وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقى يصطاف فى الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره فى إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:
قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء
ولما توفي حافظ جمع الأديب الدمشقي السيد أحمد عبيد طائفة من شعره لم تنشر في ديوانه ونشرها بدمشق. أما الطبعة الثانية التي صدرت عن "هيئة الكتاب" عام 1980 ، فقد تولى أحد أقرباء حافظ متابعتها بحرص ومتابعة وهو "محمد إسماعيل كاني".
السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
يلا بينا نطلع ونشوف على قصائد شاعر النيل
وجميعها بللغه العربيه الفصحى
  #2  
13-06-2010, 08:01 AM
rozyyyy
القصيدة العمرية للشاعر حافظ إبراهيم
وقالها في مدح الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه

الجزء الاول .
حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها

(مقتل عمر)
مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديها
مزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها
طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليها
فأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها
مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيها
تنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها
حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليها
واها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها
كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريها
من العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها
و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـها
لو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها
ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـها
لا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها

(إسلام عمر )
رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها
و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها
قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها
خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها
فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها
سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها
و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها
و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها
و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها
فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها
كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها

(عمر و بيعة أبي بكر )
و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها
بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها
و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها
بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها
تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها
تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها
أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها
و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها
نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها
ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها
فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها
مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها
و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها
حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
الجزء الثانى

( عمر و علي )
و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها
حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها
ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها
كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها
فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها

( عمر و جبله بن الايهم )
كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها
و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها
فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها
وما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها

( عمر و أبو سفيان )
و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديها
لم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيها
قيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيها
قد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويها
في فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها
و كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيها
تالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيها
فلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيها
و تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)
سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليها
غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها
يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها
ما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميها
و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها
عشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها
و خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليها
أتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا
و استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديها
فاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـها
يقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـها
ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيها
و انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديها
و ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها
فخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيها
فما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـها
لذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها
و ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها
و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريها
فقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويها
هبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيها
فلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيها
تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها
لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها
لم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيها
و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديها
إن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيها
فذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـها
لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
الجزء الثالث

(عمر و عمرو بن العاص)
شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليها
و أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديها
لم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها
فلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها
و لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها

(عمر و ولده عبد الله )
و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيها
رأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليها
فقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها
قد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميها
ردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريها
و هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها
مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيها
فإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها

(عمر و نصر بن حجاج)
جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـها
و كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويها
و زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها
كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها
و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها
هتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليها
جززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليها
فصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديها
و فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها

(عمر و رسول كسرى)
و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها
و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها
رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها
فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها
فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها
و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها
أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها

(عمر و الشورى )
يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيها
لم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـها
لم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها
إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها
فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميها
درى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها
و ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها
رأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها

(مثال من زهده)
يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها
ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها
و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها
مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـها
فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها
و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها
ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها
(مثال من رحمته )
و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيها
و قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيها
رأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيها
يستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
  #3  
13-06-2010, 08:12 AM
rozyyyy
الجزء الرابع و الاخير

(مثال من تقشفه و ورعه )
إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها
جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها
فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها
يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها
لا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها
و هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيها
قالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها
لكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـها
حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها
قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيها
و أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيها
فقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها
ويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدها
ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديها
كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها

(مثال من هيبته )
في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
في طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها
و بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها
أغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيها
كانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديها
أخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيها
اريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـها
قالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــها
و يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديها
و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيها
و المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـها
حتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديها
و خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويها
قد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيها
فقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيها
قد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها

(مثال من رجوعه إلى الحق )
و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها
ظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيها
حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها
سفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها
و رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها
قالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها
فأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها
و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييها
و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها
فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليها
و ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها

(عمر و شجرة الرضوان)
و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيها
أزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها
( الخاتمه )
هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها
في كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها
لعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها
حتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيها
وحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها

رضى الله عنه , رائع الفاروق
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : يا سَيِّدي وإِمامي
يا سَيِّدي وإِمامي
وياأديبَ الزَّمانِ
قد عاقنِي سُوءُ حظِّي
عنْ حفلة ِ المهرجانِ
وكنتُ أوّلَ ساعٍ
إلَى رِحابِ ابنِ هاني
لكنْ مرضتُ لنحْسِي
في يومِ ذاكَ القرانِ
وقد كفاني عِقاباً
ماكانَ من حِرماني
حُرِمتُ رُؤْيَة َ شوقي
ولَثمَ تلكَ البَنانِ
فاصفحْ فأنتَ خليقٌ
بالصَّفحِ عن كلِّ جاني
وعِشْ لعرشِ المعانِي
و دُمْ لتاجِ البيانِ
إنْ فَاتَني أنْ أُوَفِّي
بالأّمسِ حقَّ التَّهانِي
فاقبلهُ منِّي قضاءً
وكُن كَريمَ الجَنانِ
واللهُ يَقبَلُ مِنَّا الصَّـ
ـصَّلاة َ بعدَ الأوانِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : يا كاتِبَ الشَّرقِ ويا خَيرَ مَن
يا كاتِبَ الشَّرقِ ويا خَيرَ مَن
تَتْلُو بَنُو الشَّرقِ مَقاماتِهِ
سافرْ وعُدْ يحفظكَ رَبُّ الوَرَى
وابعَثْ لنا عيسى بآياتِهِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أخي واللهِ قد مُلِىء الوِطابُ

أخي واللهِ قد مُلِىء الوِطابُ
وداخَلَنِي بصُحبتِكَ ارتيابُ
رَجَوتُكَ مَرّة ً وعَتَبتُ أُخرى
فلاَ أجْدَى الرَّجاءُ ولا العِتابُ
نَبَذْتَ مَوَدّتي فاهْنَأْ ببُعدي
فآخِرُ عَهدِنَا هذَا الكتابُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : خلقتَ لي نَفْساً فأرْصَدتَهَا

خلقتَ لي نَفْساً فأرْصَدتَهَا
للحُزْنِ والبَلْوَى وهذا الشَّقاءْ
فامنُنْ بنَفْسٍ لم يَشُبْها الأَسَى
لَعلَّهَا تَعرِفُ طَعمَ الهناءْ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : ظَبْى َ الحِمَى باللّهِ ما ضَرَّكَا
ظَبْى َ الحِمَى باللّهِ ما ضَرَّكَا
إذا رأينا في الكَرَى طَيفَكا
وما الذي تَخشاهُ لو أنّهم
قالوا فُلانٌ قد غَدا عَبدَكا
قد حَرَّمُوا الرِّقَّ ولكنّهم
ما حَرَّمُوا رِقَّ الهَوَى عِنْدَكَا
وأصبَحَتْ مِصرُ مُراحاً لهم
وأنتَ في الأحشا مُراحٌ لكا
ما كان سهلاً أن يَرَوْا نِيلَها
لو أنّ في أسيافِنا لَحظَكا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها
يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها
قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ
منْ كلِّ قافٍ كأن اللهَ صوَّرها
من مارجِ النارِ تصويرَ الشياطينِ
قد خصَّه اللهُ بالقافاتِ يعلُكها
واختَصَّ سُبحانَه بالكافِ والنُّونِ
يَغيبُ عَنّا الحجا حِيناً ويحْضُرُه
حيناً فيخلطُ مختلاًّ بموزونِ
لا يأمَنُ السامعُ المسكينُ وثْبَتَه
مِن كردفان إلى أعلى فِلَسطِينِ
بَيْنَا تراه ينادي الناسَ في حَلَبٍ
إذا به يَتَحَدَّى القَومَ في الصِّينِ
ولم يكن ذاكَ عن طَيشٍ ولا خَبَلٍ
لكنّها عَبقَرِيّاتُ الأساطينِ
يَبيتُ يَنسُجُ أحلاماً مُذَهَّبَة ً
تُغني تفاسيرُها عن ابنِ سِيرِينِ
طَوراً وَزيراً مُشاعاً في وِزارَتِه
يُصَرِّفُ الأمرَ في كلِّ الدَّواوينِ
وتارَة ً زَوجَ عُطبُولٍ خَدَلَّجَة ٍ
حسناءَ تملِكُ آلافَ الفدادينِ
يُعفَى من المَهرِ إكراماً للحيَتِه
وما أظَلَّته من دُنيا ومِن

  #4  
13-06-2010, 08:19 AM
rozyyyy
قصيدة : لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ
لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ
هُنا العُلا وهُناكَ المجدُ والحَسَبُ
رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما
قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ
خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما
ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ
أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما
وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ
أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما
في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ
ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما
تلكَ القَرابة ُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟
إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَة ٌ
باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ
وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو
أَلَمٍ أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ
لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما
تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ
بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه
يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ
فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ
وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة ٌ
من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَة ٌ
تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً
من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة ٍ
على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه
ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً
وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَة ٌ
أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ
سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ
وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ
لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ
وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ
لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ
إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ
ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا
فالشُّهبُ مَنثُورَة ٌ مُذ كانت الشُّهُبُ
ولَمْ يَضِرْهُمْ سُرَاءَ في مَناكِبِها
فكلّ حَيِّ له في الكَوْنِ مُضْطَرَبُ
رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا
إلى المَجَرَّة ِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا
أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ
مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا
سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ
أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ
فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها
عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ
هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم
فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ
فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على
رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَة ٌ نُجُبُ
لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم
مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا
إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ
فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
::: :يا ساكني مِصرَ إنّا لا نَزالُ على :::

عَهْدِ الوَفاءِوإنْ غِبْنامُقِيمِينَا :يا ساكني مِصرَ إنّا لا نَزالُ على

شيئاً نَبُلُّ به أَحْشاءَ صادِينَا هَلاَّ بَعَثتُمْ لنا من ماءِ نَهرِكُمُ

ما أَبْعَدَ النِّيلَ إلاّ عَنْ أَمانِينَا كلُّ المَناهِلِ بَعدَ النِّيلِ آسِنَة ٌ

  #5  
13-06-2010, 08:20 AM
rozyyyy

قصيده : حَيَّا بَكُورُ الحَيا أرباعَ لُبنانِ
حَيَّا بَكُورُ الحَيا أرباعَ لُبنانِ
وطالَعَ اليُمنُ مَن بالشَّأمِ حَيّاني
أهلَ الشَّآمِ لقد طَوَّقتُمُ عُنُقي
بِمنَّة ٍ خرجتْ عن طَوْقِ تبيانِي
قُلْ للكريمِ الذي أَسْدَى إليَّ يدَّاً
أّنَى نَزَحْتَ فأنتَ النازِحَ الدَاني
ما إِنْ تَقَاضَيْتُ نَفْسِي ذِكْرَ عارِفَة ٍ
هل يَحدثُ الذِّكرُ إلاّ بَعدَ نِسيانِ
ولا عَتَبتُ على خِلٍّ يَضَنُّ بها
ما دام يَزْهَدُ في شُكْرِي وعِرفاني
أَقَرَّ عَيْنِيَ أنَّي قُمْتُ أنْشِدُكُمْ
في مَعهَدٍ بحُلى العِرفانِ مُزدانِ
وشاعَ فيَّ سُرورٌ لا يُعادِلُه
رَدُّ الشَّبابِ إلى شَعْرِي وجُثمانِي
لي مَوطِنٌ في رُبُوعِ النِّيلِ أعظِمُه
ولِي هُنا في حِماكُمْ مَوْطنٌ ثانِي
إنِّي رأيتُ على أهْرامِها حُلَلاً
مِن الجَلالِ أراهَا فَوْقَ لبنانِ
لم يَمحُ منها ولا من حُسنِ جِدَّتها
على التَّعاقُبِ ما يَمحُو الجَديدانِ
حَسِبتُ نَفسي نَزيلاً بينكم فإذا
أهلي وصَحبي وأحبابي وجيراني
مِنْ كلِّ أَبْلَجَ سامِي الطَّرْفِ مُضطلِعٍ
بالخَطْبِ مُبْهَجٍ بالضَّيْفِ جَدْلانِ
يَمشي إلى المَجدِ مُختالاً ومُبتَسِماً
كأنّه حين يَبدُو عُودُ مُرّانِ
سكنتمْ جنة فيحاء ليس بها
عَيبٌ سوى أنّها في العالَمِ الفاني
إذا تَأمَّلتَ في صُنعِ الإِله بها
لَم تَلقَ في وَشْيهِ صُنعاً لإنسانِ
في سَهْلِها وأعاليهَا وسَلْسَلِها
بُرْءُ العليلِ وسَلْوَى العاشِقِ العانِي
وفي تَضَوُّعِ أنفاسِ الرِّياضِ بها
رَوْحٌ لكلِّ حَزِينِ القَلْبِ أَسْوانِ
اَنَّى تَخَيَّرْتَ مِنْ لبنان مَنْزِلَة ً
في كلِّ مَنزِلَة ٍ رَوضٌ وعَينانِ
يا لَيتَني كنتُ من دُنيايَ في دَعَة ٍ
قَلْبي جَميعٌ وأَمْرِي طَوْع وِجْدَانِي
أقضي المَصِيفَ بلُبنانٍ على شَرَفٍ
ولا أحُولُ عن المَشتى بحُلوانِ
يا وقفة ً في جبالِ الأرزِ أَنْشُدُها
بينَ الصنوبرِ والشربينِ والبانِ
تَستِهبِطُ الوَحْيَ نَفسي من سَماوَتها
ويَنثَني مَلَكاً في الشِّعرِ شَيطاني
عَلِّي أُجاوِدُكُم في القَولِ مُقْتَدِياً
بشاعِرِ الأرزِ في صُنعٍ وإتْقانِ
لاَ بِدْعَ إنْ أخصبتْ فيها قرائحُكُمْ
فأعجزتْ وأعادتْ عهدَحسَّانِ
طيبُ الهَواءِ وطِيبُ الرَّوضِ قدْ صَقَلاَ
لَوحَ الخَيالِ فأغراكُم وأغراني
مَن رامَ أن يَشهَدَ الفِردَوسَ ماثِلة ً
فليَغشَ أحياءَكُم في شهرِ نَيسانِ
تاهتْ بقبرِصلاحِ الدِّيِنِتُرْبَتُهَا
وتاهَ أحياؤُها تِيهاً بمَطرانِ
يَبْنِي ويَهْدِمُ في الشَّعْرِ القدِيم وفي
الشِّعر الحدِيثِ فَنعْمَ الهَادِمُ الباني
إذا لَمَحْتُمْ بشِعْري وَمْضَ بَارِقَة ٍ
فَبَعْضُ إحْسانِه في القَوْلِ إحْسانِي
رَعياً لشاعِرِكُم، رَعياً لكاتِبِكُم
جَزاهُما اللهُ عَنِّي ما يَقُولانِ
ارَى رِجالاً مِن الدُّنيا الجَدِيدَة ِ في
الدُّنيا القَدِيمَة ِ تَبْنِي خَيْرَ بُنْيانِ
قد شيَّدواآية ً بالشَّامِ خالِدَة ً
شَتَّى المَناهلِ تَروي كلَّ ظَمآنِ
لئِن هَدَوْكُم لقد كانت أوائِلُكُم
تَهْدِي أَوائلَهُمْ أَزمْانَ أَزْمانِ
لا غَرَو إنْ عَمَّروا في الأرضِ وابتَكَروا
فيها افَانِينَ إصْلاحٍ وعُمْرانِ
فتِلْكَ دُنْياهُمُ في الجَوِّ قد نَزَعَتْ
أعِنّة َ الرِّيحِ مِنْ دُنْيا سُلَيْمانِ
أَبَتْ أُمَيّة ُ أَنْ تَفْنَي محَامِدُها
على المَدى وأبى أبناءُ غَسّانِ
فمِن غَطارِفَة ٍ في جِلِّقٍ نُجُبٍ
ومِنْ غَطَارِفَة ٍ في أَرْضِحَوْرانِ
عافُوا المَذَلَّة َ في الدّنيا فعندهمُ
عِزُّ الحياة ِ وعِزُّ المَوْتَ سِيّانِ
لا يَصْبِرُونَ على ضَيْمٍ يُحاوِلُه
باغٍ مِنَ الإنسِ أو طاغٍ من الجانِ
شَقَقْتُ أسْواقَبَيرُوتٍفما أَخَذَتْ
عينايَ في ساحِهَا حانوتَ يونانِي
فقلتُ في غِبطَة ٍ: للهِ دَرُّهُمُ
وَلَّوْا سِراعاً وخَلَّوْا ذلك الواني
تَيَمَّمُوا أرضَ كُولُمبٍ فما شَعَرَت
منهم بَوطءِ غَريبِ الدارِ حَيرانِ
سادُوا وشادُوا وأبلَوا في مَناكِبِها
بلاءَ مُضظَلِعٍ بالأمرِ مَعوانِ
إنْ ضاقَ ميدانُ سبقٍ منْ عزائمِهِمْ
صاحتْ بهمْ فأروهَا الفَ ميدانِ
لا يستشيرونَ إِن همّوا سوى همَهم
تأبَى المُقامَ على ذّلٍّ وإِذعانِ
ولا يُبالونَ إنْ كانت قُبُورُهُمْ
ذُرا الشَّوامِخ أو أجوافَ حِيتانِ
في الكونِ مورقهمْ في الشامِ مغرسهمْ
والغرسُ يزكو نقالاً بينَ بلدانِ
إنْ لم يَفُوزا بسلطانٍ يُقِرُّهُمُ
ففي المُهاجَرِقد عَزُّوا بسلطانِ
أو ضاقتِ الشأمُ عن برهانِ قدرتهَمْ
ففي المُهاجَرِ قد جاءُوا ببرهانِ
إنّا رأينا كراماً من رجالهمُ
كانوا عليهمْ لدينا خير عنوانِ
أنّى التقينا التقَى في كلِ مجتمعٍ
أهلٌ بأهلٍ وإخوانٌ باخوانِ
كمْ في نواحي ربوعِ النّيلِ من طرفٍ
لليازجيِّ وصروفٍ وزيدانِ
وكم لأحيائِهِم في الصُّحفِ من أثَرٍ
له المقطّمُ والأهرامُ رنانِ
متى أرى الشّرقَ أدناهُ أبعده
عن مَطمَعِ الغَرب فيه غيرَ وَسْنانِ
تجري المودّة من أعراقه طلقاً
كجرية ِ الماءِ في أثناءِ أفنانِ
لافرقَ بين بوذيِّ يعيشُ به
ومسلمٍ ويهوديٍ ونصرانِي
مابالُ دُنياهُ لمّا فاءَ وارِفُها
عليه أدبرتْ من غيرِ إيذانِ
عهدُ الرشيدِ ببغدادَ عفا ومَضَى
وفي دِمَشق انطوى عهدُ ابنِ مروانِ
لاتسلْ بعده عن عهدِ قرطبة ٍ
كيف انمحى ْ بين أسيافٍ ونيرانِ
فعَلِّموا كلَّ حَيٍّ عندَ مَولِدِه
عليكَ للهِ والأوطانِ دينانِ
حَتمٌ قَضاؤُهُما حَتمٌ جَزاؤُهُما
فآربأ بنفسكَ أن تمنَى بخسرانِ
النَّيلُ وهو إلى الأُردُنِّ في شَغَفٍ
يُهدي إلى بَرَدى أشواقَ وَلهانِ
وفي العِراقِ به وَجدٌ بدِجلَتِه
وبالفراتِ وتحنانٌ لسيحانِ
إنْ دامَ مانحن فيه من مُدابَرَة ٍ
رأيتُ رأى َ المعرّي حين أرهقَه
ما حلّ بالناسِ من بغيٍ وعدوانِ
لا تظهرُ الأرضَ من رجسٍ ومن درنٍ
حتى يُعاوِدَها نُوحٌ بطُوفانِ
ولّى الشبابُ وجازتني فتوتُه
وهَدَّمَ السُّقمُ بعدَ السُّقمِ أركاني
أسوّفت أم أعدّت حرَّ أكفاني
شاهَدتُ مَصرَعَ أترابي فَبَشَّرَني
بضجعة ٍ عندها روحي وريحاني
كم منْ قريبٍ نأى عنّي فأوجَعَني
وكم عَزيزٍ مَضَى قبلي فأبكاني
من كانَ يسألُ عن قومي فإنّهمُ
إني مللّتُ وقوفي في كلِ آونة ٍ
أبكي وأنظِمُ أحزاناً بأحزانِ
إذا تَصَفَّحتَ ديواني لتَقَرأَني
وجدتَ شعرَ المراثي نصفَ ديواني
أتيتُ مستشفياً والشوقُ يدفعُ بي
إلى رُباكُم وعودِي غيرُ فينانِ
فأنزِلُوني مَكاناً أستَجِمُّ به
ويَنجلي عن فؤادي بَرحُ أحزاني
وجنبّوني على شكرٍ موائدكُم
بما حَوَتْ من أفاوِيهٍ وألوانِ
حسبي وحسبُ النُّهى ما نلتُ من كرمٍ
قد كدتُ أنسى به أَهلي وخُلاّني
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا
أَعِيدُوا مَجْدَنا دُنْيا ودِينَا
وذُودُوا عن تُراثِ المُسْلمِنَا
فمنْ يَعْنُو لغيرِ اللهِ فينا
ونحنُ بَنُو الغُزاة ِ الفاتحِينَا
مَلَكْنا الأمرَ فوق الأرضِ دَهْراً
وخَلَّدْنَا علَى الأيَّامِ ذِكْرَى
أنَّى عُمَرٌ فأنسَى عدلَ كِسْرَى
كذلك كانَ عَهدُ الرَّاشِدِينا
جَبَيْنا السُّحْبَ في عَهْدِ الرَّشيدِ
وباتَ الناسُ في عيشٍ رغيدِ
وطَوَّقت العَوارفُ كلَّ جِيدِ
وكان شِعارُنا رِفْقاً ولِينا
سَلُوا بغدادَ والإسلام دِين
أكانَ لها على الدُّنيا قَرينُ
رِجالٌ للحوادِثِ لاَ تَلينُ
وعِلْمٌ أيَّدَ الفَتْحَ المُبِينا
فلسنَا مِنهمُ والشَّرقُ عانَى
إذا لمْ نَكْفِه عَنَتَ الزَّمانِ
ونَرّفَعُه إلى أعْلَى مَكانِ
كما رَفَعُوه أو نَلقَى المَنُونا
  #6  
13-06-2010, 08:24 AM
rozyyyy
قصيدة : أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ
وذِكرَى ذلكَ العيشِ الرَّخيمِ
وأيّامٍ كَسَوناها جَمَالاً
وأرقَصنا لها فَلَكَ النَّعيمِ
مَلأناها بنا حُسناً فكانت
بجِيدٍ الدَّهرِ كالعِقِدِ النَّظِيمِ
وفِتيانٍ مَساميحٍ عليهم
جلابيبٌ منَ الذَّوقِ السَّليمِ
لهمْ شيمٌ ألذُّ من الأمانِي
وأطربُ منْ معاطاة ِ النَّديمِ
كهمِّكَ في الخَلاعَة ِ والتَّصابِي
وإنْ كانوا على خُلُقٍ عَظيمِ
ودعوتهم إلى أنسٍ فوافَوا
موافاة َ الكريمِ إلَى الكريمِ
وَجَاءُوا كَالْقَطا وَرَدَتْ نَميراً
عَلى ظمَإٍ وهَبُّوا كالنَّسِيمِ
وكانَ اللَّيْلُ يمرحُ في شبابٍ
ويَلهُو بالمَجَرَّة ِ والنُّجُومِ
فواصَلنا كُؤوسَ الرّاحِ حتى
بَدَتْ للعينِ أنوارُ الصَّريمِ
وأعملنَا بهَا رأيَابنِ هاني
فألحِقْنا بأصحابِ الرَّقيمِ
وظَبْيٍ مِنْ بنِي مِصْرٍ غَرِيرٍ
شَهِيَّ اللَّفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
ولّحْظٍ بابليٍّ ذِي انكسارِ
كأنَّ بطرفهِ سيما اليتيمِ
سقانَا في مُنادَمَة ٍ حديثاً
نَسِينَا عِنْده بِنْتَ الكُرُومِ
سَلامُ اللهِ يا عَهدَ التَّصابي
عليكَ وفِتيَة ِ العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ لهم ودُونَهُمُ فَلاة ٌ
كأنَّ فَسِيحَها صَدرُ الحَليمِ
كأنَ أديمَهَا أحشاءُ صَبٍّ
قدْ التهبتْ مِنَ الوجْدِ الأليمِ
كَأنَّ سَرَابَها إِذْ لاَحَ فِيها
خِداعٌ لاحَ في وجهِ اللَّئيمِ
تَضِلُّ بليلهِا لِهْ بٌفتَحْكِي
بوادي التِّيهِ أقوامَ الكَليمِ
وتَمشي السّافياتُ بها حَيارَى
إذا نُقِلَ الههجيرُ عن الجحيمِ
فمَن لي أنْ أرى تلك المَغاني
ومافيها من الحُسنِ القَديمِ
فما حَظُّ ابنِ داوُدٍ كحَظِّي
ولاَ أُوتيتُ مِنْ عِلْمِ العليمِ
ولا أنا مُطلَقٌ كالفِكرِ أسري
فاستَبِقُ الضَّواحِكَ في الغُيُومِ
ولكنّي مُقَيَّدَة ٌ رِحَالِي
بقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحتُ عن الدّيارِ أرُوَّمُ رِزقي
وأضرِبُ في المهامِة ِ والتُّخُومِ
وما غادَرتُ في السُودان قَفراً
ولم أصبُغ بتُربَتِه أديمي
وهأَنا بين أنيابِ المَنايا
وتحت بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
ولولاَ سَوْرَة ٌ للمجدِ عِندي
قَنِعْتُ بعيشتِي قَنَعَ الظَّليمِ
أيابْنَ الأكرَمين أباً وجَدّاً
ويا بنَ عُضادَة ِ الدِّنِ القَويمِ
أقامَ لدِيننَا أَهلُوكَ رُكْناً
له نَسَبٌ إلى رُكنِ الحَطيمِ
فما طافَ العُفاة ُ به وعادُوا
بغيرِ العسجدية ِ واللطِيمِ
أتَيْتُكَ والخُطُوبُ تُزِفُّ رَحلِي
ولي حالٌ أرقُّ مِنَ السَّديمِ
وقدْ أصْبَحْتُ مِنْ سَعْيِ وكَدحِي
على الأرزاقِ كالثَّوبِ الرَّديمِ
فلاَ تُخْلقْ-فُدِيتَ-أديمَ وجَهِي
ولا تَقطَعْ مُواصَلَة َ الحَميمِ



رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا
أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا
واسبِق الفَجْرَ إلى رَوْضِ الزَّهَرْ
حَيِّهِ وانثرْ على أكمامِه
منْ نطافِ الماءِ أشباهَ الدُّرَرْ
أَيُّها الزَّهْرُ أَفِقْ مِنْ سِنَة ٍ
واصطَبِحْ مِنْ خَمْرَة ٍ لَم تُعْتَصرْ
منْ رحيقٍ أمُّه غادية ٌ
ساقَهَا تحتَ الدُّجَى روحُ السَّحَرْ
وانفحِ الرَّوضَ بنشرٍ طيِّبٍ
عَلَّه يُوقِظُ سُكّانَ الشَّجَرْ
إنَّ بِي شوقاً إلَى ذِي غُنَّة ٍ
يُؤْنِسُ النَّفْسَ وقدْ نامَ السَّمَرْ
إيهِ يا طَيْرُ ألاَ مِنْ مُسْعِدٍ
إنّني قد شَفَّني طُولُ السَّهَرْ
قُمْ وصَفِّقْ واستَحِرْ واسجَعْ ونُحْ
واروِ عنْ إسحاقَ مأثورَ الخبرْ
ظَهَرَ الفَجْرُ وقد عَوَّدْتَني
أنْ تُغَنِّينِي إذَا الفَجْرُ ظَهَرْ
غَنِّني كَمْ لكَ عِندي مِنْ يَدٍ
سَرَّتِ الأَشْجانَ عَنِّي والفِكَرْ
اخْرِق السَّمْعَ سِوَى مِنْ نَبَأٍ
خَرَقَ السَّمعَ فأدمَى فوَقَرْ
كُلَّ يَوْمٍ نَبْأَة ٌ تَطْرُقُنا
بعجيبٍ منْ أعاجيبِ العِبَرْ
أممٌ تفنَى وأركانٌ تهِي
وعُرُوشٌ تتهاوَى وسُرُرْ
وجُيُوشٌ بجيوشٍ تلتقِي
كسُيُولٍ دَفَقَتْ في مُنْحَدَرْ
ورجالٌ تتبارَى للرَّدَى
لا تُبالي غابَ عنها أمْ حَضَرْ
منْ رآهَا في وغَاهَا خالهَا
صِبْيَة ً خَفَّتْ إلَى لِعبِ الأُكَرْ
وحُرُوبٌ طاحِناتٌ كلَّما
أُطْفئتْ شَبَّ لَظاها واسْتَعَرْ
ضَجَّتِ الأَفْلاكُ مِنْ أَهْوالِها
واستعاذَ الشمسُ منهَا والقَمَرْ
في الثَّرَى في الجَوِّ في شُمِّ الذُّرَا
في عُبابِ البَحْرِ ، في مَجْرَى النَّهَرْ
أسرفتْ في الخلقِ حتَّى أوشكوُا
أنْ يبيدُوا قبلَ ميعادِ البَشَرْ
فاصْمِدوا ثمَّ احمدُوا اللَّه عَلَى
نِعْمَة الأَمْن وطِيبِ المُسْتَقَرّ
نعمة الأمنِ وما أدراكَ ما
نِعمة الأمن إذَا الخطبُ اكفهرْ
واشْكُروا سُلْطانَ مِصْرٍ واشكُرُوا
صاحبَ الدّولة محمودَ الأَثَرْ
نحن في عَيْشٍ تَمَنَّى دُونَه
أممٌ في الغربِ أشقاهَا القدَرْ
تَتَمَنَّى هَجْعَة ً في غِبْطَة ٍ
لمْ تُساوِرْهَا اللَّيالِي بالكَدَرْ
إنّ في الأَزْهَرِ قوماً نالَهُمْ
مِنْ لَظَى نِيرانِها بَعْض الشَّرَرْ
أَصْبَحُوا - لا قَدَّرَ اللهُ لنا-
في عناءٍ وشقاءٍ وضجرْ
نُزلاءٌ بيننَا إنْ يُرْهَقُوا
أوْ يُضامُوا إنّهَا إحدَى الكُبَرْ
فأعينُوهُمْ فهُمْ إخْوانُكُمْ
مُسَّهُمْ ضُرٌّ ونابَتْهُمْ غيَرْ
أَقْرِضُوا اللهَ يُضاعِفْ أَجْرَكُمْ
إنّ خَيْرَ الأَجْرِ أَجْرٌ مُدَّخَرْ


رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا

سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا
كيف باتَتْ نِساؤُهُمْ والعَذارَى
كيف أَمْسَى رَضِيعُهُمْ فَقَدَ الأ
مَّ وكيف اصْطَلَى مع القَوْمِ نارَا
كيف طاحَ العَجُوزُ تحتَ جِدارٍ
يَتَداعى وأسْقُفٍ تَتَجارَى
رَبِّ إنّ القَضاءَ أَنْحَى عليهم
فاكشف الكَربَ واحجُبِ الأَقْدارَا
ومُرِ الَّنارَ أنْ تَكُفَّ أَذاها
ومُرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيلَ انْهِمارا
أينَ طُوفانُ صاحِبِ الفُلكِ يَروي
هذِه النّارَ؟فهي تَشْكُو الأوَارا
أَشْعَلَتْ فَحْمَة َ الدَّياجِي فباتَتْ
تَملأ الأرضَ والسَّماءَ شَرارا
غَشِيَتْهُمْ والنَّحْسُ يَجْرِي يَميناً
ورَمَتهُم والبُؤْسُ يَجري يَسارا
فأَغارَتْ وأوْجُهُ القَومِ بِيضٌ
ثمّ غَارَتْ وقد كَسَتْهُنَّ قارا
أَكَلَتْ دُورَهُمْ فلّما استَقَلَّتْ
لم تُغادِرْ صِغارَهُم والكِبارا
أخرَجَتهُم من الدِّيارِ عُراة ً
حَذَرَ الموتِ يطلبونَ الفِرارا
يَلْبَسُونَ الظَّلامَ حتَّى إذا ما
أقبلَ الصُّبحُ يَلبَسون النَّهارا
حُلَّة لا تَقيهِمُ البَردَ والحَـ
ـرَّ ولا عنهُمُ ترُدُّ الغُبارا
أيها الرَّافِلون في حُلَلِ الوَشْـ
ـي يجُرُّونَ للذُّيولِ افْتِخارا
إنّ فوقَ العَراءِ قوماً جِياعاً
يَتوارَونَ ذِلَّة ً وانكِسارا
ايُّهذا السَّجينُ لا يمْنَع السِّجْـ
ـنُ كريماً مِن أنْ يُقيلَ العِثارا
مُرْ بِأَلْفٍ لهم وإنْ شِئْتَ زِدْها
وأجِرْهُم كما أجَرَتَ النَّصارى
قد شَهِدْنا بالأمسِ في مِصرَ عُرساً
مَلأَ العَينَ والفُؤادَ ابْتِهارا
سالَ فيه النُّضارُ حتى حَسِبنا
أنّ ذاك الفِناءَ يجري نُضارا
باتَ فيه المُنَعَّمونَ بليلٍ
أَخْجَلَ الصُّبْحَ حُسْنُه فَتَوارَى
يَكْتَسُون السَرورَ طَوْراً وطَوْراً
في يَد الكَأسِ يَخْلَعُون الوَقارا
وسَمِعْنا في ميت غَمْرٍ صِياحاً
مَلأ البَرَّ ضَجّة ً والبِحارا
جَلَّ مَن قَسَّمَ الحُظوظ فهذا
يَتَغَنَّى وذاكَ يَبكي الدِّيارا
رُبَّ لَيْلٍ في الدَّهْرِ قَدْ ضَمَّ نَحْساً
وسُعوداً وعُسْرَة ً ويَسارا
  #7  
13-06-2010, 08:26 AM
rozyyyy
قصيدة : طالَ الحديثُ عليكُمْ أيُّهَا السَّمَرُ
طالَ الحديثُ عليكُمْ أيُّهَا السَّمَرُ
ولاحَ للنَّومِ في أجفانِكُمْ أَثَرُ
وذلك اللَّيلُ قد ضاعَتْ رَواحِلُه
فليسَ يُرْجَى لهُ منْ بَعْدِهَا سَفَرُ
هذي مَضاجِعُكُم يا قَومُ فالتَقِطوا
طِيبَ الكَرَى بعيونٍ شابهَا السَّهَرُ
هل يُنْكِرُ النَّوْمَ جَفْنٌلو أتيحَ لهُ
إلاَّ أنا ونجُومُ اللَّيلِ والقَمَرُ
أَبِيتُ أَسْأَلٌ نَفْسِي كيفَ قاطعنِي
هذَا الصَّديقُ ومالِي عنهُ مُصْطَبَرُ
فما مُطَوَّقَة ٌ قدْ نالهَا شَرَكَ
عند الغُروبِ إليه ساقَها القَدَرُ
باتتْ تُجاهِدُ هَمَّاً وهي آيِسَة ٌ
من النَّجاة ِ وجُنِحُ اللَّيلِ مُعتَكِرُ
وباتَ زُغلولُها في وَكرِها فَزِعاً
مُرَوَّعاً لرُجوعِ الأمِّ ينتظرُ
يُحَفِّزُ الخَوفُ أَحشاهُ وتُزْعِجهُ
إذا سَرَتْ نَسمَة ٌ أو وَسَوسَ الشَّجَرُ
مِنِّي بأسْوَأَ حالاً حِينَ قاطعنِي
هذا الصَّديقُ فهَلاَّ كان يَذَّكِرُ
يا بنَ الكِرامِ أتَنسى أنّني رَجُل
لِظِلِّ جاهِكَ بعدَ اللهِ مُفتَقِرُ
إنِّي فتاكَ فلاَ تقطعْ مواصلتِي
هَبني جَنيتُ فقُلْ لي كيفَ أعتَذِرُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : عَطَّلْتَ فَنَّ الكَهْرَباءِ فلمْ نَجِدْ


عَطَّلْتَ فَنَّ الكَهْرَباءِ فلمْ نَجِدْ
شَيئاً يَعوقُ مَسيرَها إِلاّكا
تَسري على وَجهِ البسيطة ِ لَحظَة ً
فتَجُوبُها وتَحارُ في أحشاكا

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : غُضِّي جُفُونَ السِّحرِ أو فارحَمي


غُضِّي جُفُونَ السِّحرِ أو فارحَمي
متيماً يخشَى نِزَالَ الجُفُونْ
ولاَ تَصُولِي بالقوامِ الذَّي
تَميسُ فيه يا مُنايَ المَنُونْ
إنِّي لأدري منكِ مَعنى الهَوى
يا جُوليا والناسُ لا يَعرِفُونْ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْفِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ
فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ
جَدِّدُوا باللّهِ عَهْدَ الغائِبِينْ
واذكُرُوني عند كاساتِ الطِّلا
إنّني كنتُ إمامَ المُدمِنينْ
وإذا ما استَنْهَضَتْكُم ليلة ً
دَعَوة ُ الخَمرِ فَثُورُوا أجمَعينْ
رُبَّ لَيْلٍ قد تَعاهَدْنا عَلَى
ما تَعَاهَدْنَا وكُنّا فاعِلِينْ
فقَضَيْناهُ ولم نَحفِلْ بما
سَطَّرَتْ أيْدِي الكِرامِ الكاتِبِينْ
بين أقداحٍ ورَاحٍ عُتِّقَتْ
ورَياحينٍ ووِلدانٍ وعِينْ
وسُقاة ٍ صَفَّفَتْ أكوابَها
بَعْضُها البَلُّورُ والبَعْضُ لُجَيْنْ
آنَسَتْ مِنّا عِطاشاً كالقَطا
صادَفَتْ وِرداً به ماءٌ مَعينْ
فمَشَتْ بالكاسِ والطاسِ لَنا
مِشْية َ الأفراحِ للقَلْبِ الحَزِينْ
وتَواثَبنا إلى مَشمُولَة ٍ
ذاتِ ألوانٍ تَسُرّ الناظِرِينْ
عَمَدَ السّاقي لأنْ يَقتُلَها
وهيَ بِكرٌ أحصَنَتْ منذُ سِنِينْ
ثمَّ لمَّا أنْ رأَى عِفَّتَهَا
خافَ فيها الله رَبَّ العالَمينْ
وأجَلْنَا الكاسَ فيما بيننَا
و علَى الصَّهباءِ بتنَا عاكفينْ
وشَفَينا النَّفسَ من كلِّ رَشاً
نَطَقَتْ عَيناهُ بالسِّحرِ المُبينْ
وطوَى مَجْلِسنَا بعدَ الهَنا
وانشراحِ الصَّدْرِ تكبيرُ الأَذِينْ
هكذا كُنّا بأيّامِ الصَّفا
نَنْهَب اللذّاتِ في الوقتِ الثَّمينْ
ليتَ شِعري هل لنا بعدَ النَّوى
مِنْ سبيلٍ للقِّا أمْ لاتَ حِينْ
  #8  
13-06-2010, 08:28 AM
rozyyyy
قصيدة : شَكَرْتُ جَمِيلَ صُنْعِكُمُ

شَكَرْتُ جَمِيلَ صُنْعِكُمُ
ودَمعُ العَيْنِ مِقياسُ الشُّعُورِ
لأوّلِ مَرّة ٍ قد ذاقَ جَفني
على ماذاقَه دَمعَ السُّرورِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : قالتْ الجوزاءُ حينَ رأتْ

قالتْ الجوزاءُ حينَ رأتْ
جَفنَه قد واصَلَ السَّهَرا
ما لهذَا الصَّبِّ في وَلَهٍ
أتُراهُ يعشَق القَمَرا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : قُلْ للرَّئيسِ أدامَ اللهُ دَولَتَهُ

قُلْ للرَّئيسِ أدامَ اللهُ دَولَتَهُ
بأنّ شاعِرَه بالبابِ مُنتَظِرُ
إنْ شاءَ حَدَّثَهُ أو شاءَ أطرَبَهُ
بكلِّ نادِرَة ٍ تُجْلَى بها الفِكرُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : قُلْ للنَّقِيبِ لقد زُرْنَا فَضِيلَتَهُ
قُلْ للنَّقِيبِ لقد زُرْنَا فَضِيلَتَهُ
فذَادَنا عنه حُرّاسٌ وحُجّابُ
قَدْ كان بَابُكَ مَفْتُوحاً لقاصِدِه
واليومَ أُوصدَ دُونَ القاصِدِ البابُ
هلاّ ذَكَرتَ بدارِ الكُتبِ صُحبَتَنا
إذْ نَحنُ رغمَ صُرُوف الدَّهرِ أحبابُ
لو أنّني جِئتُ للبابا لأكرَمَني
وكان يُكرِمُني لو جِئتْهُ الباب
لا تَخشَ جائِزَة ً قد جِئتُ أطلُبُها
إنِّي شَريفٌ وللأشرافِ أحسابُ
فاهْنَأ بما نِلْتَ مِنْ فَضْلٍ وإِنْ قُطِعَتْ
بَيْني وبَيْنَكَ بَعْدَ اليَومِ أسْبابُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : قَضَّيْتُ عَهْدَ حداثتِي
قَضَّيْتُ عَهْدَ حداثتِي
ما بينَ ذُلٍ واغترابْ
لَم يُغنِ عَنّي بَينَ مَشْـ
ـرِقِهَا ومغْرِبِهَا اضطرابْ
صَفِرَتْ يَدِي فحَوَى لها
رأسِي وجَوفِي والوِطابْ
وأنا ابنُ عَشْرٍ ليس في
طَوقِي مُكافحة ُ الصِّعابْ
لمْ يبقَ منْ أهلِي سِوَى
ذِكْرٍ تَناساهُ الصِّحابْ
أَمْشي يُرَنِّحُني الأَسَى
والبؤسُ ترنيحَ الشَّرابْ
فلَكَمْ ظَلِلْتُ على طَوَى
يومِي وبِتُّ علّى تبابْ
والجُوعُ فَرَّاسٌ له
ظُفْرٌ يَصُولُ به ونَابْ
فكأنّه في مُهجتَي
نَصْلٌ تغلغلَ للنِّصابْ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : كم مَرَّ بِي فيِكِ عَيْشٌ لَسْتُ أَذْكُرُه
كم مَرَّ بِي فيِكِ عَيْشٌ لَسْتُ أَذْكُرُه
ومَرَّ بِي فيكِ عَيْشٌ لَسْتُ أَنْساهُ
وَدَّعْتُ فيكِ بَقايا ما عَلِقْتُ به
مِنَ الشّباب وما وَدَّعْتُ ذِكْراهُ
أَهْفُو إليه على ما أَقْرَحَتْ كَبِدِي
مِنَ التَّبارِيحِ أولاَهُ وأُخْراهُ
لَبِسْتُهِ ودُمُوعُ العَيْنِ طَيِّعَة ٌ
والنفسُ جَيَّاشَة ٌ والقَلْبُ أَوّاهُ
فكان عَوْني على وَجْدٍ أُكابِدُه
ومُرِّ عَيْشٍ على العِلاّتِ أَلْقاهُ
قد أَرْخَصَ الدَّمْعَ يَنْبُوعُ الغَناءِ به
وا لَهْفَتِي ونُضُوبُ الشَّيْبِ أَغْلاهُ
كم رَوَّحَ الدمعُ عَنْ قَلْبي وكم غَسَلَتْ
منه السَّوابِقُ حُزْناً في حناياهُ
لَم أَدْرِ ما يَدُه حتى تَرَشَّفَه
فَمُ المَشِيبِ على رَغْمِى فأَفْناهُ
قالوا تَحرَّرْتَ مِنْ قَيْدِ المِلاحِ فعِشْ
حُراً فَفِي الأَسْرِ ذُلٌ كُنتَ تَأباهُ
فقُلْتُ يا لَيْتَه دامَتْ صَرامَتُه
ما كان أَرْفَقه عندي وأَحْتاهُ
بُدِّلْتُ منه بقَيْدٍ لَسْتُ أفْلَتُه
وكيف أفْلَتُ قَيْداً صاغَهُ اللهُ
أَسْرَى الصَّبابَة ِ أَحْياءٌ وإنْ جَهِدُوا
أَمّا المَشِيبُ ففِي الأَمْواتِ أَسْراهُ

  #9  
13-06-2010, 08:30 AM
rozyyyy
قصيدة : لا تلم كفى إذا السيف نبا
لا تلم كفى إذا السيف نبا
صح منى العزم و الدهر أبى
رب ساع مبصر فى سعيه
أخطأ التوفيق فيما طلبا
مرحبا بالخطب يبلونى إذا
كانت العلياء فيه السببا
عقنى الدهر و لولا أننى
أوثر الحسنى عققت الأدبا
إيه يا دنيا اعبسى أو فابسمى
ما أرى برقك إلا خلبا
أنا لولا أن لى من أمتى
خاذلاً ما بت أشكو النوبا
أمة قد فت فى ساعدها
بغضها الأهل و حب الغربا
تعشق الألقاب فى غير العلا
و تُفدى بالنفوس الرتبا
و هى و الأحداث تستهدفها
تعشق اللهو و تهوى الطربا
لا تبالى لعب القوم بها
أم بها صرف الليالى لعبا
ليتها تسمع منى قصةً
ذات شجو و حديثا عجبا
كنت أهوى فى زمانى غادة
وهب الله لها ما وهبا
ذات وجه مزج الله به
صفرة تنسى اليهود الذهبا
حملت لى ذات يوم نبأً
لا رعاك الله يا ذاك النبا
و أتت تخطر و الليل فتى
و هلال الأفق فى الأفق حبا
ثم قالت لى بثغر باسم
نظم الدرّ به و الحببا
نبئونى برحيل عاجل
لا أرى لى بعده منقلبا
و دعانى موطنى أن أغتدى
علنى أقضى له ما وجبا
نذبح الدب و نفرى جلده
أيظن الدب ألا يغلبا
قلت و الالام تفرى مهجتى
ويك ما تفعل فى الحرب الظبا
ما عهدناها لظبى مسرحا
يبتغى ملهى به أو ملعبا
ليست الحرب نفوسا تشتهى
بالتمنى أو عقولا تستبى
أحسبت القد من عدتها
أم حسبت اللحظ فيها كالشبا
فسلينى إننى مارستها
و ركبت الهول فيها مركبا
و تقحمت الردى فى غارة
أسدل النقع عليها هيدبا
قطبت ما بين عينيها لنا
فرأينا الموت فيها قطبا
جال عزرائيل فى أنحائها
تحت ذاك النقع يمشى الهيذبى
فدعيها للذى يعرفها
و الزمى يا ظبية البان الخبا
فأجابتنى بصوت راعنى
و أرتنى الظبى ليثا أغلبا
إن قومى استعذبوا ورد الردى
كيف تدعونىَ ألا أشربا
أنا يابانية لا أنثنى
عن مرادى أو أذوق العطبا
أنا إن لم أحسن الرمى و لم
تستطع كفاى تقليب الظبا
أخدم الجرحى و أقضى حقهم
و أواسى فى الوغى من نُكبا
هكذا الميكاد قد علمنا
أن نرى الأوطان أماً و أبا
ملك يكفيك منه أنه
أنهض الشرق فهز المغربا
و إذا مارسته ألفيته
حُوّلا فى كل أمر قلبا
كان و التاج صغيرين معاً
و جلال الملك فى مهد الصبا
فغدا هذا سماء للعلا
و غدا ذلك فيها كوكبا
بعث الأمة من مرقدها
و دعاها للعلا أن تدأبا
فسمت للمجد تبغى شأوه
و قضت من كل شئ مأربا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : لا تَعجَبوا فمَليكُكُم لَعِبَت به
لا تَعجَبوا فمَليكُكُم لَعِبَت به
أيدي البِطانَة ِ وهو في تَضليلِ
إنِّي أراهُ كأنّه في رُقعَة الشِّـ
ـشِّطْرَنْجِ أو في قاعة ِ التَّمثيلِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : لاَ أبالِي أَذَى العدوِّ فَحُطْنِي

لاَ أبالِي أَذَى العدوِّ فَحُطْنِي
انتَ يا رَبِّ منْ ولاَءِ الصَّديِقِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَدِيمُ وجهِكَ يا زِنْدِيقُ لوْ جُعِلَتْ

أَدِيمُ وجهِكَ يا زِنْدِيقُ لوْ جُعِلَتْ
منه الوِقايَة ُ والتَّجليدُ للكُتُبِ
لم يَعلُها عَنكَبُوتٌ أينَما تُرِكتْ
و لاَ تُخافُ عليها سَطْوَة ُ اللَّهبِ
  #10  
13-06-2010, 08:33 AM
rozyyyy
قصيدة : أَيُّها المُصْلِحُونَ ضاقَ بنا العَيْـش

أَيُّها المُصْلِحُونَ ضاقَ بنا العَيْـ
ـشُ ولمْ تُحسِنُوا عليه القيامَا
عزت السِّلْعَة ُ الذَّلِيلة ُ حتَّى
باتَ مَسْحُ الحِذاءِ خَطْباً جُساما
وغَدَا القُوتُ في يَدِ النّاسِ كاليا
قُوتِ حتى نَوَى الفَقيرُ الصِّياما
يَقْطَع اليومَ طاوِياً وَلَدَيْه
دُونَ ريحِ القُتارِ ريحُ الخُزامَى
ويخالُ الرَّغيفَ منْ بَعْدِ كَدٍّ
صاحَ : مَن لي بأنْ أُصِيبَ الإداما
أيّها المُصْلِحُونَ أصْلَحْتُمُ الأرْ
ضَ وبِتُّمْ عن النُّفوسِ نيامَا
أصْلِحوا أنفُسَا أضرَّ بِهَا الفقْـ
رُ وأحْيا بمَوتِها الآثاما
ليس في طَوقِها الرَّحيلُ ولا الجِـ
ـدُّ ولا أن تُواصلَ الإقْداما
تُؤثِرُ الموتَ في رُبَا النِّيلِ جُوعاً
وتَرَى العارَ أنْ تَعافَ المُقاما
ورِجالُ الشَّآمِ في كُرَة ِ الأرْ
ضِ يُبارُونَ في المسيرِ الغَماما
رَكِبُوا البَحْرَ ، جَاوَزُوا القُطْبَ ، فاتُوا
ويَظُنُّ اللُّحُومَ صَيْداً حَراما
يَمْتطُون الخُطُوبَ في طَلَبِ العَيـ
ـشِ ويبرونَ للنضالِ السهامَا
وبَنُو مِصْرَ في حِمَى النِّيلِ صَرْعَى
يَرْقُبونَ القَضاءَ عاماً فَعاما
أيهَا النِّيلُ كيفَ نُمسِي عِطاشاً
في بلادٍ روِّيتَ فيهَا الأوامَا
إنَّ لِينَ الطِّباعِ أورثنَا الذُّ
لَّ وأغرَى بِنا الجُناة َ الطَّغاما
إنَّ طِيبَ المُناخِ جرَّعلينَا
في سَبيلِ الحَياة ِ ذاكَ الزِّحاما
أيُّها المُصْلِحُونَ رِفْقاً بقَومٍ
قَيَّدَ العَجْزُ شَيْخَهُمْ والغُلاما
وأغيثُوا منَ الغَلاءِ نفوساً
قد تمنَّتْ مع الغَلاءِ الحِمامَا
أَوْشَكَتْ تأكُلُ الهَبِيدَ مِنَ الفَقْـ
ـرِ وكادتْ تذُودُ عنه النَّعامَا
فأعيدُوا لنَا المُكُوسَ فإنَّا
قد رأَيْنا المُكُوسَ أرْخَى زِماما
ضاقَ في مصرَ قِسْمُنَا فاعذرُونَا
إنْ حَسَدْنَا علَى الجَلاَءِ الشَّآمَا
قد شَقِينا - ونحنُ كرَّمنا اللــهُ
بعَصْرٍ يُكَرِّمُ الأنعامَا

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
سما الخطيان فى المعالى

سمَا الخطيبانِ في المعالِي وجازَ شَأْواهُما السَّماكا
جالاَ فلمْ يترُكَا مجالاً و اعْتَرَكَا بالنُّى عِراكَا
فلَستُ أدري على اختياري منْ منهُمَا جَلَّ أَنْ يُحاكَى
فوحْيُ عقْلي يقولُ:هذَا ووَحيُ قلبي يقولُ: ذاكا
وَدِدْتُ لوْ كلُّ ذِي غُرورٍ أمسِى لنعليهِمَا شِراكَا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي

رَجَعْتُ لنفْسِي فاتَّهمتُ حَصاتِي
وناديْتُ قَوْمِي فاحْتَسَبْتُ حياتِي
رَمَوني بعُقمٍ في الشَّبابِ وليتَني
عَقِمتُ فلم أجزَعْ لقَولِ عِداتي
وَلَدتُ ولمَّا لم أجِدْ لعرائسي
رِجالاً وأَكفاءً وَأَدْتُ بناتِي
وسِعتُ كِتابَ اللهِ لَفظاً وغاية ً
وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
فكيف أضِيقُ اليومَ عن وَصفِ آلة ٍ
وتَنْسِيقِ أسماءٍ لمُخْترَعاتِ
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
فيا وَيحَكُم أبلى وتَبلى مَحاسِني
ومنْكمْ وإنْ عَزَّ الدّواءُ أساتِي
فلا تَكِلُوني للزّمانِ فإنّني
أخافُ عليكم أن تَحينَ وَفاتي
أرى لرِجالِ الغَربِ عِزّاً ومَنعَة ً
وكم عَزَّ أقوامٌ بعِزِّ لُغاتِ
أتَوْا أهلَهُم بالمُعجِزاتِ تَفَنُّناً
فيا ليتَكُمْ تأتونَ بالكلِمَاتِ
أيُطرِبُكُم من جانِبِ الغَربِ ناعِبٌ
يُنادي بِوَأدي في رَبيعِ حَياتي
ولو تَزْجُرونَ الطَّيرَ يوماً عَلِمتُمُ
بما تحتَه مِنْ عَثْرَة ٍ وشَتاتِ
سقَى اللهُ في بَطْنِ الجزِيرة ِ أَعْظُماً
يَعِزُّ عليها أن تلينَ قَناتِي
حَفِظْنَ وِدادِي في البِلى وحَفِظْتُه
لهُنّ بقلبٍ دائمِ الحَسَراتِ
وفاخَرْتُ أَهلَ الغَرْبِ والشرقُ مُطْرِقٌ
حَياءً بتلكَ الأَعْظُمِ النَّخِراتِ
أرى كلَّ يومٍ بالجَرائِدِ مَزْلَقاً
مِنَ القبرِ يدنينِي بغيرِ أناة ِ
وأسمَعُ للكُتّابِ في مِصرَ ضَجّة
فأعلَمُ أنّ الصَّائحِين نُعاتي
أَيهجُرنِي قومِي-عفا الله عنهمُ
إلى لغة ٍ لمْ تتّصلِ برواة ِ
سَرَتْ لُوثَة ُ الافْرَنجِ فيها كمَا سَرَى
لُعابُ الأفاعي في مَسيلِ فُراتِ
فجاءَتْ كثَوْبٍ ضَمَّ سبعين رُقْعة ً
مشكَّلة َ الأَلوانِ مُختلفاتِ
إلى مَعشَرِ الكُتّابِ والجَمعُ حافِلٌ
بَسَطْتُ رجائِي بَعدَ بَسْطِ شَكاتِي
فإمّا حَياة ٌ تبعثُ المَيْتَ في البِلى
وتُنبِتُ في تلك الرُّمُوسِ رُفاتي
وإمّا مَماتٌ لا قيامَة َ بَعدَهُ
مماتٌ لَعَمْرِي لمْ يُقَسْ بمماتِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : سألتُه ما لهذا الخالِ مُنفَرِداً

سألتُه ما لهذا الخالِ مُنفَرِداً
واختارَ غُرَّتَكَ الغَرَّا له سَكَنَا
أجابنِي:خافَ مِنْ سَهْمِ الجفُونِ ومِنْ
نارِ الخدود,لهذَا هاجَرَ الوَطَنَا

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : سَلِيلَ الطِّينِ كم نِلْنا شَقاءً

سَلِيلَ الطِّينِ كم نِلْنا شَقاءً
وكمْ خَطَّتْ أنامِلُنَا ضَريحَا
وكمْ أَزْرَتْ بِنَا الأيامُ حتَّى
فَدَتْ بالكبشِ إسحاقَ الذَّبيِحَا
وباعَتْ يُوسُفاً بَيْعَ المَوالي
وأَلْقَتْ في يَدِ القَومِ المَسيحَا
ويانُوحاً جَنَيْتَ علَى البرايَا
ولمْ تمنحهُمُ الوُدَّ الصَّحيحَا
عَلاَمَ حملتهُمْ في الفُلْكِ هَلاَّ
تَرَكْتَهُمُ فكُنْتَ لَهُمْ مُرِيحَا
أصابَ رِفاقِيَ القِدحَ المُعَلَّى
وصادَفَ سَهْمِيَ القِدْحَ المَنِيحا
فلوْ ساقَ القضاءُ إليَّ نَفْعاً
لقامَ أَخُوهُ مُعترضاً شَحيحا
  #11  
13-06-2010, 08:36 AM
rozyyyy
قصيدة : سَعَيْتُ إلى أنْ كِدْتُ أَنْتَعِلُ الدَّما

سَعَيْتُ إلى أنْ كِدْتُ أَنْتَعِلُ الدَّما
وعُدْتُ وما أعقبتُ إلاَّ التَّنَدُّمَا
لَحَى اللهُ عَهْدَ القاسِطِين الذي به
تَهَدَّمَ منْ بُنياننَا ما تهدَّمَا
إذا شِئْتَ أنْ تَلْقَى السَّعَادَة َ بينهمْ
فلا تَكُ مِصْريّاً ولا تَكُ مُسْلِما
سَلامٌ على الدُّنيا سَلامَ مُوَدِّعٍ
رَأَى في ظَلامِ القَبْرِ أُنْساً ومَغنَما
أَضَرَّتْ به الأولَى فهامَ بأختها
فإنْ ساءَت الأخرَى فوَيْلاهُ مِنْهُما
فهُبِّي رياحَ الموتِ نُكباً وأطفِئي
سِراجَ حياتي قبلَ أنْ يتحطَّمَا
فما عَصَمتنِي منْ زمانِي فضائلِي
ولكنْ رأيتُ الموتَ للحُرِّ أعْصَما
فيا قلبُ لاَ تجزعْ إذَا عَضَّكَ الأسَى
فإنكَ بعدَ اليومِ لنْ تتألَّمَا
ويا عَينُ قد آنَ الجمُودُ لمَدْمَعي
فلاَ سَيْلَ دمع تسكبيِن ولاَ دَمَا
ويا يَدُ ما كَلَّفْتُكِ البَسْطَ مَرَّة ً
لذّي مِنَّة ٍ أولَى الجَميلَ وأنعمَا
فللهِ ما أحلاكِ في أنملِ البلَى
وإنْ كُنتِ أحلَى في الطُّرُوسِ وأكْرَما
ويا قدمِي ما سِرْتِ بي لمَذلَّة ٍ
ولمْ ترتقِي إلاَّ إلَى العِزِّ سُلَّمَا
فلاَ تُبطئِي سيراً إلَى الموتِ واعلمِي
بأنَّ كريمَ القومِ من ماتَ مُكْرمَا
ويا نفسُ كمْ جَشَّمُتكِ الصبرَ والرضا
وجشَّمتنِي أنْ أَلبَسَ المجدَ مُعلمَا
فما اسطعتِ أنْ تستمرئِي مُرَّ طعمَه
وما اسطعتُ بين القومِ أنْ أتقدَّمَا
فهذَا فِراقٌ بيننَا فَتَجمَّلِي
فإنَّ الرَّدَى أحلَى مذاقَا ومطعمَا
ويا صدركمْ حَلَّت بذاتكَ ضِيقة ٌ
وكم جالَ في أَنْحائِكَ الهَمُّ وارتَمَى
فهَلا تَرَى في ضِيقَة ِ القَبْرِ فُسْحَة
تُنَفِّسُ عنكَ الكَرْبَ إنْ بِتَّ مُبْرَما
ويا قَبْرُ لا تَبْخَلْ بِرَدِّ تَحِيّة ٍ
على صاحبٍ أَوْفَى علينا وسَلَّما
وهيهاتَ يأتِي الحيُّ للميتِ زائراً
فإنِّي رأيتُ الوُدَّ في الحيِّ أسْقِما
ويأيُّهَا النَّجمُ الذي طالَ سُهدُه
وقد أَخَذَتْ منه السُّرَى أين يَمَّما
لَعَلَّكَ لا تَنْسَى عُهودَ مُنادِمٍ
تَعَلَّمَ منكَ السُّهدَ والأَينَ كُلَّمَا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : سُوَرٌ عِندِي لهُ مكتوبَة ٌ

سُوَرٌ عِندِي لهُ مكتوبَة ٌ
ودَّ لوْ يسرِي بهَا الرُّوحُ الأَمينْ
إنّني لا آمَنُ الرُّسلَ ولا
آمَنُ الكُتْبَ علَى ما تَحْتَوِينْ
مُستَهينٌ بالذي كابَدْتُهُ
وهو لا يدري بماذا يَستَهينْ
أنا في هَمٍّ ويَأْسٍ وأسى ً
حاضِرُ اللَّوعَة ِ مَوصُولُ الأنينْ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : لي وَلَدٌ سَمَّيْتُهُ حافِظاً

لي وَلَدٌ سَمَّيْتُهُ حافِظاً
تَيَمُّناً بحافِظِ الشَّاعِرِ
كحافظِ ابراهيمَ لكنّه
أجمَلُ خَلقاً منه في الظَّاهِرِ
فلَعنَة ُ اللهِ على حافِظٍ
إنْ لم يَكُنْ بالشّاعِرِ الماهِرِ
لَعَلَّ أرضَ الشامِ تُزهى به
على بلادِ الأدَبِ الزّاهِرِ
على بلادِ النِّيلِ تلك التي
تاهت باصحابِ الذكَا النادرِ
شوقيومطرانَوصبرِي ومنْ
سَمَّبتُه في مَطلَعي الباهِرِ
يُنسِي اباهُ حِكمة َ الناثرِ
شِعرٌ نظمناهُ ولولاَ الذي
رُزِقتُه ما مرَّ بالخاطرِ
وابدَأْ بهَجْوِ الوالِدِ الآمِرِ
فالذَّنبُ ذَنبي وأنا المُعتَدى
هلْ يسلمُ الشَّاعرُ منْ شاعرِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : لي كِساءٌ أنعِمْ به من كِساءِ
لي كِساءٌ أنعِمْ به من كِساءِ
أنا فيه أتيهُ مثلَ الكِسائي
حاكَهُ العِزُّ من خُيوطِ المَعالي
وسَقاهُ النَّعيمُ ماءَ الصَّفاءِ
وتَبَدّي في صِبْغَة ٍ مِنْ أَدِيم
اللَّيْلِ مَصْقولَة ٍ بحُسْنِ الطِّلاءِ
خاطَهُ رَبُّه بإبرة ِ يُمنٍ
أوجَرُوا سَمَّها خُيوطَ الهَناءِ
فكأنِّي- وقد أحاطَ بجِسمي-
في لِباسٍ من العُلا والبَهاءِ
تُكْبِرُ العَيْنُ رُؤيتَي وتَرانِي
في صُفوفِ الوُلاة ِ والأمَراءِ
ألِفَ الناسُ- حيث كنتُ- مَكاني
أُلفَة َ المُعدِمينَ شَمسَ الشِّتاء
يا رِدائِي وأنتَ خَيْرُ رِداءٍ
أَرْتَجِيهِ لزِينة ٍ وازدِهاءِ
لا أحالَتْ لكَ الحَوادِثُ لَوناً
وتعَدتك ناسِجاتَ الجِواءِ
غَفَلَتْ عنكَ للبِلى نَظَراتٌ
وتَخَطَّتْكَ إبْرَة ُ الرَّفّاءِ
صَحِبَتْنِي قَبلَ اصطِحابِكَ دَهْراً
بِدْلَة ٌ في تَلَوُّنِ الحِرْباءِ
نَسَبُوها لطَيْلَسانِ ابنِ حَرْبٍ
نِسبَة ً لَم تَكُنْ بذاتِ افتراءِ
كنتُ فيها إذا طَرَقتُ أُناساً
أنكَرُوني كطارق مِن وَباءِ
كَسَفَ الدهرُ لَونَها واستعارَتْ
لَوْنَ وَجْهِ الكَذُوبِ عند اللِّقاءِ
يا رِدائِي جَعَلْتَنِي عند قَوْمِي
فوقَ ما أَشْتَهِي وفوقَ الرَّجاءِ
إنّ قومِي تَرُوقُهُمْ جِدَّة ُ الثَّوْ
بِ ولا يَعشَقُون غيرَ الرُّواءِ
قيمة ُ المرءِ عندَهُم بين ثوبٍ
باهِرٍ لَوْنُه وبينَ حِذاءِ
قَعَدَ الفَضْلُ بي وقُمْتَ بِعِزِّي
بين صَحبي، جُزيتَ خيرَ الجَزاءِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا

لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا
إلاّ بَقِيّة ُ دَمْعٍ في مآقِينَا
كنّا قِلادَة َ جِيدِ الدَّهْرِ فانفَرَطَتْ
وفي يَمينِ العُلا كنّا رَياحِينا
كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة ً
لا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا
وكان أَقْصَى مُنَى نَهْرِالمَجَرَّة لو
مِن مائِه مُزِجَتْ أَقْداحُ ساقِينا
والشُهْب لو أنّها كانت مُسَخرَّة ً
لِرَجْمِ من كانَ يَبْدُو مِن أَعادِينا
فلَم نَزَلْ وصُرُوفُ الدَّهرِ تَرْمُقُنا
شَزْراً وتَخدَعُنا الدّنيا وتُلْهينا
حتى غَدَوْنا ولا جاهٌ ولا نَشَبٌ
ولا صديقٌ ولا خِلٌّ يُواسِينا
  #12  
13-06-2010, 08:39 AM
rozyyyy
قصيدة : ما لهذا النَّجْم في السَّحَرِ

ما لهذا النَّجْم في السَّحَرِ
قد سَها مِنْ شِدّة ِ السَّهَرِ؟
خِلْتُه يا قَوْمُ يُؤْنِسُنِي
إنْ جَفاني مُؤْنِسُ السَّحَرِ
يا لِقَوْمي إنّني رَجُلٌ
أَفْنَت الأَيّامُ مُصْطَبَري
أَسْهَرَتْنِي الحادِثاتُ وقد
نامَ حتّى هاتِفُ الشَّجَرِ
والدُّجَى يَخْطُو على مَهَلٍ
خَطْوَ ذي عِزٍّ وذي خَفَرِ
فيه شَخْصُ اليَأسِ عانَقَنِي
كحَبِيبٍ آبَ مِن سَفَرِ
وأَثارَتْ بي فَوادِحُه
كامِناتِ الهَمِّ والكَدَرِ
وكأنّ اللَّيْلَ أَقْسَمَ لا
يَنْقَضي أو يَنْقَضي عُمُري
أيُّها الزَّنْجيُّ ما لَكَ لَمْ
تَخشَ فينا خالِقَ البَشَرِ؟
لِي حَبيبٌ هاجِرٌ وَلهُ
صُورَة ٌ مِن أَبْدعِ الصُّورِ
أَتَلاشَى في مَحَبّتِه
كتَلاشِي الظِّلِّ في القَمَرِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : ماذا أَصَبْتَ مِنَ الأَسفارِ والنَّصَبِ

ماذا أَصَبْتَ مِنَ الأَسفارِ والنَّصَبِ
وطَيِّكَ العُمْرَ بينَ الوَخدِ والخَبَبِ؟
نَراكَ تُطْلُبُ لا هَوْناً ولا كَثَباً
ولا نَرَى لكَ مِنْ مالٍ ولا نَشَبِ
يا آلَ عُثمانَ ما هذا الجَفَاءُ لنا
ونَحنُ في اللهِ إخوانٌ وفي الكُتُبِ
تركتُمُونَا لأقوامٍ تُخالِفُنَا
في الدِّينِ والفَضْلِ والأخلاقِ والأَدَبِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : مَرِضْنا فما عادَنا عائِدُ

مَرِضْنا فما عادَنا عائِدُ
ولا قِيلَ : أينَ الفَتَى الأَلْمَعي؟
ولا حَنَّ طرْس إلى كاتِبٍ
ولا خَفَّ لَفْظٌ على مِسْمَعِ
سَكَتْنا فعَزَّ علينا السُّكوت
وهانَ الكلامُ على المُدَّعِي
فيا دَوْلَة ً آذَنَتْ بالزوال
رَجَعْنَا لعَهْدِ الهَوَى فارْجِعي
ولا تَحسِبِينا سَلَوْنا النَّسِيب
وبين الضُّلُوعِ فؤادٌ يَعي
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : مَرَّتْ كعُمْرِ الوَرْدِ بَيْنَا أَجْتَلِي

مَرَّتْ كعُمْرِ الوَرْدِ بَيْنَا أَجْتَلِي
إصباحَهاإِذْ آذَنَتْ برَواحِ
لم أقضِ من حَقِّ المُدامِ ولم أقُمْ
في الشّارِبِين بواجِبِ الأقداحِ
والزَّهْرُ يَحْتَـثُّ الكُئُوسَ بلَحْظِه
ويَشُوبُها بأريجِه الفَيَّاحِ
أخشى عَواقِبَها وأغبِطُ شَربَها
وأُجيدُ مِدحَتَها مع المُدَّاحِ
وأَمِيلُ مِنْ طَرَبٍ اذا ماَلتْ بهِمْ
فاعَجبْ لنَشْوَانِ الجَوانِحِ صاحِي
أستَغفِرُ اللهَ العَظيمَ فإنّني
أَفْسَدْتُ في ذاكَ النَّهارِ صَلاحِي

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : مَنْ لَمْ يَرَ المعرضَ في اتِّساعِ

مَنْ لَمْ يَرَ المعرضَ في اتِّساعِ
وفاتَهُ ما فيِهِ مِنْ إبداعِ
فمَعرِضُ القَومِ بلا نِزاعِ
في نَفْثَة ٍ مِنْ ذلكَ اليَرَاعِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : نَعِمْنَ بنَفْسي وأَشْقَيْنَني

نَعِمْنَ بنَفْسي وأَشْقَيْنَني
فيا لَيْتَهُنَّ ويا لَيْتَنِي
خِلالٌ نَزَلْنَ بخِصْبِ النُّفُوسِ
فرَوَّيْنَهُنَّ وأَظْمَأْنَنِي
تَعَوَّدْنَ مِنِّي إباءَ الكَرِيم
وصَبْرَ الحَليِم وتيهَ الغَنِي
وعَوَّدْتُهُنَّ نِزالَ الخُطوب
فما يَنْثَنِينَ وما أَنثَنِي
إذا ما لَهَوْتُ بلَيلَ الشّباب
أَهَبْنَ بعَزْمِي فَنَبَّهْنَنِي
فما زِلْتُ أَمْرَحُ في قِدِّهِنّ
ويَمْرَحْنَ مِنِّي برَوْضٍ جَنِي
إلى أنْ تَوَلَّى زَمانُ الشَّباب
وأَوْشَكَ عُودِيَ أنْ يَنْحَني
فيا نَفْسُ إنْ كنتِ لا تُوقِنِين
بمَعْقُودِ أمْرِكِ فاسْتَيْقِني
فهذي الفَضيلة ُ سِجْنُ النُّفوس
وأَنتِ الجَديَرة ُ أَنْ تُسْجَنِي
فلا تَسْأليني متى تَنْقَضي
لَيالي الإسارِ ؟ ولا تَحْزَني
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : هذا الظَّلامُ أثارَ كامِنَ دائي

هذا الظَّلامُ أثارَ كامِنَ دائي
َيْهِما أو بالدِّنانِ فإنّ فيه شِفائي
بالكاسِ أو بالطّاسِ أو بآثْنَيْهِما
أو بالدِّنانِ فإنّ فيه شِفائي
مَشْمُولَة لولا التُّقَى لعَجِبْتُ مِنْ
تَحْرِيمِها والذَّنْبُ للقُدَماءِ
قَرِبُوا الصَّلاة َ وهُم سُكارى بعدَما
نَزَلَ الكِتابُ بحِكْمَة ٍ وجَلاءِ
يا زَوْجَة َ ابِن المُزْنِ يا أُخْتَ الهَنا
يا ضَرّة َ الأحزانِ في الأحشاءِ
يا طِبَّجالِينُوسَ في أَنْواعِه
مالي أراكِ كثيرة َ الأعداءِ
عَصَرُوكِ مِنْ خَدَّيْ سُهَيْلٍ خُلْسَة ً
ثم اختَبَأتِ بمُهجَة ِ الظَّلماءِ
فلَبِثتِ فيها قبلَ نُوحٍ حِقبَة ً
وتَداوَلَتْكِ أنامِلُ الآناءِ
حتَّى أَتاحَ اللهُ أنْ تَتَجَمّلي
بيَدِ الكريمِ وراحَة ِ الأُدباءِ
يا صاحبي كيفَ النُّزُوعُ
عن الطِّلا ولقد بُلِيتُ مِن الهُموِم بِداءِ
واللَّيْلُ أَرْشَدَهُ أَبُوهُ لِشَقْوَتِي
وكذا البَنُونَ على هَوَى الآباءِ
ألَّفتُ بين ابنِ السَّحابِ وبينَها
فرأيتُ صَحّة َ ما حَكاهُ الطّائي
صَعُبَتْ وراضَ المَزْجُ سيءَ خُلْقِها
فتَعَلَّمَتْ مِنْ حُسْنِ خُلْقِ الماءِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : هنا يَستَغيثُ الطِّرسُ والنِّقسُ والذي

هنا يَستَغيثُ الطِّرسُ والنِّقسُ والذي
يخُطُّ ومنْ يَتلوُ ومنْ يَتَسَمَّعُ
مخازٍ وما أدرى إذا ما ذَكَرتُها
إلى الحَمدِ أُدعى أو إلى اللَّومِ أدفَعُ
  #13  
13-06-2010, 08:42 AM
rozyyyy
قصيدة : ومِن عَجَبٍ قد قَلَّدُوكَ مُهَنَّداً
ومِن عَجَبٍ قد قَلَّدُوكَ مُهَنَّداً
وفي كلِّ لَحْظٍ منكَ سَيْفٌ مُهَنَّدُ
إذَا أنتَ قدْ جَرَّدْتَهُ أوْ غَمَدْتَهُ
قَتَلتَ به واللَّحظُ لا يَتَعَمَّدُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي
وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي
بالدُّرِّ أو بالجَوهَرِ
فقَرَأتُ فيِه رِسالة ً
مُزِجَتْ بذَوبِ السُّكرِ
أجريْتَ في أّثنائهَا
نَهرَ انسِجامِ الكَوثَرِ
وفرطْتَ بين سُطورِها
مَنْظُومَ تاجِ القَيصرِ
وخَبَأْتَ في ألفاظِها
مِنْ كلِّ مَعْنى ً مُسْكِرِ
فتَرَى المَعاني الفارسيّـ
ـة َ في مَغاني الأسطُرِ
كالغانياتِ تَقَنَّعَتْ
خَوفَ المُريبِ المُجتري
مَعنى ً أَلَذُّ مِن الشَّما
تَة ِ بالعَدُوِّ المُدْبرِ
أَوْ مِنْ عِتابٍ بَيْنَ مَحْ
بُوبٍ وحِبٍّ مُعْذِرِ
أو فَتْرَة ٍ أضاعَها الْـ
ـقامِرُ عند المَيسِرِ
أو مَجلسٍ للخَمرِ مَعْـ
ـقُودٍ بيومٍ مُمطِرِ
تِسعُونَ بيتاً شِدْتَها
فوقَ سِنانِ السَّمهَرِي
والسَّمْهَرِيُّ قَلَمٌ
في كَفِّ لَيْثٍ قَسْوَرِ
اَفَتَى القَوافِي كيفَ أَذْ
ـتَ فقد أطَلتَ تَحَسُّري
أتُرَى أَراكَ امِ الِّلقا
ءُ يكونُ يومَ المَحشِرِ
ما كان ظَنِّي أنْ تَعيـ
ـشَ أيا لَئِيمَ المَكسِرِ
ولقد قُذِفْتَ الى الجَحيـ
مِ وبئسَ عُقْبَي المُنْكَرِ
تاللّه لو أَصْبَحْتَ أَفْـ
ـلاطُونَ تلكَ الأعصُرِ
وبَرَعْتَجالِينُوسَ أو
لُقمَانَ بين الحُضَّرِ
ما كنتَ إلاّ تافِهَ الْـ
آدابِ عند المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللهُمَّ إنِّـ
ـي مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيْتَه كالَكْركَدَنِّ
وجاءَنا كالأَخْدَرِي
وَجْهٌ ولا وَجْهُ الحُطُو
بِ وقامَة ٌ لم تُشبَرِ
ومِن العَجائِبِ أنَّ مثـ
ـلَ لِسانِه لَمْ يُبْتَرِ
كم باتَ يَلتَحِمُ العُرُو
ضَ وجاءَ بالأَمْرِ الفَرِي
فافعَل به اللهُمَّ كالنَّـ
ـمرُوذِ فهو بها حَري
وانزِلْ عليه السُّخْطَ إنْ
أَمْسَى ولَمْ يَسْتَغْفِرِ
فهو الّذي ابتَدعَ الرّبَا
وأقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وأقامَ دينَ عِبادَة ِ الدِّ
ينارِ بَيْنَ الأَظْهُرِ
ولقد عَجبتُ لبُخلِه
ولكَفِّهِ المستَحجِرِ
لا يَصْرفُ السُّحْتُوتَ إلاَّ
وهوَ غيرُ مُخَيَّرِ
لو أنّ في إمكانِه
عيشاً بغيرِ تَضَوُّرِ
لاختارَ سَدَّ الفَتحَتَيـ
ـنِ وقال: يا جَيبُ احذَرِ


رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : وفِتيانِ أُنسٍ أقسَمُوا أن يُبَدِّدُوا
وفِتيانِ أُنسٍ أقسَمُوا أن يُبَدِّدُوا
جُيوشَ الدُّجى مابينَ أنسٍ وأفراحِ
فهَبُّوا إلى خَمّارَة ٍ قيلَ إنّها
قَعيدَة ُ خَمرٍ تَمزُجُ الرُّوحَ بالرّاحِ
وقالوا لها : إنّا أتَيْنا على ظَماً
نُحاوِلُ وِردَ الرّاحِ رَغماً عن اللاّحي
فقامت وفي أَجْفانِها كَسَلُ الكَرَى
وفي رِدْفِها واستَعْرَضَتْ جَيْشَ أقْداحِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : يأيُّهَا الحُبُّ امتزجْ بالحشَى
يأيُّهَا الحُبُّ امتزجْ بالحشَى
فإنْ في الحُبِّ حياة ِ النُّفوسْ
واسلُلْ حَياة ً من يَمينِ الرَّدى
أوشَكَ يَدعُونا ظَلامُ الرُّموسْ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : يا ساكني مِصرَ إنّا لا نَزالُ على
يا ساكني مِصرَ : إنّا لا نَزالُ على
عَهْدِ الوَفاءِوإنْ غِبْنامُقِيمِينَا
هَلاَّ بَعَثتُمْ لنا من ماءِ نَهرِكُمُ
شيئاً نَبُلُّ به أَحْشاءَ صادِينَا
كلُّ المَناهِلِ بَعدَ النِّيلِ آسِنَة ٌ
ما أَبْعَدَ النِّيلَ إلاّ عَنْ أَمانِينَا


رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : يارَئيسَ الشِّعرِ قُل لي
يارَئيسَ الشِّعرِ قُل لي
مَا الذّي يَقْضِي الرَّئِيسُ
أَنْتَ فيْ الجِيزَة ِ خَافٍ
مِثْلَما تَخْفَى الشُّمُوسُ
قابعٌ في كِسرِ بَيتٍ
قَدْ أَظَلَّتْه الغُرُوسُ
زاهِدٌ في كلِّ شَيءٍ
مُطرِقٌ ساهٍ عَبُوسُ
أين شعرٌ منكَ نَضرٌ
فَلَنَا فيه مَسِيسُ
وحَدِيثٌ منكَ حُلْوٌ
يتَشَهّاه الجُلُوسُ
وفُكاهاتٌ عِذابٌ
تَتَمَنّاها النُّفُوسُ
قد جَفَوتَ الشِّعر حتى
حَدَّثَت عنك الطُّرُوسُ
وهَجَرْتَ الناسَ حتّى
ساءَلُوا أين الأنيسُ
  #14  
13-06-2010, 08:46 AM
rozyyyy
قصيدة : يا ساكِنَ البيتِ الزُّجا
يا ساكِنَ البيتِ الزُّجا
جِ هَبِلتَ، لا تَرمِ الحُصُونا
أرأيتَ قبلكَ عارياً
يَبغي نِزالَ الدَّارِعينا

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَلْبَسُوكِ الدِّماءَ فَوْقَ الدِّماءِ

أَلْبَسُوكِ الدِّماءَ فَوْقَ الدِّماءِ
وأرَوْكِ العِداءَ بعد العِداءِ
فلَبِسْتِ النَّجِيعَ منْ عهدِ قابيـ
ـلَ وشاهَدتِ مَصرَعَ الأبرياءِ
فلكِ العُذرُ إن قَسَوتِ وإن خُنْـ
ـتِ وإن كنتِ مَصدراً للشَّقاءِ
غَلِطَ العُذْرُ،ما طَغَى جَبَلُ النَّا
رِ بإرْسالِ نَفْثَة ٍ في الهَواءِ
أحرَجُوا صَدرَ أُمِّهِ فأراهُمْ
بعضَ ما أَضْمرَتْ مِنَ الْبُرَحاءِ
اسْخَطُوهَا فصابَرَتْهُمْ زَماناً
ثمّ أنحَتْ عليهمُ بالجَزاءِ
أيّها الناسُ إنْ يكُنْ ذاكَ سُخْطُ الـ
أرْضِ ماذا يكونُ سُخْطُ السَّماءِ؟
إنّ في عُلْوِ مَسْرحاً للمقادِيـ
ـرِ وفي الأرضِ مَكْمَناً للقَضاءِ
فاتّقوا الأَرْضَ والسَّماءَ سَواءً
واتّقوا النارَ في الثَّرى والفَضاءِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَجادَ مَطْرانُ كعاداته
أَجادَ مَطْرانُ كعاداته
وهكذا يُؤْثَرُ عَنْ قُسِّ
فإنْ أَقِفْ مِنْ بَعْدِه مُنْشِداً
فإنّما مِنْ طِرْسِه طِرْسي
رَثَى حَبِيباً وَرَثَى بَعْدَه
لذلِكَ المُوفي على الرَّمْسِ
كانَا إذا ما ظَهَرا مِنْبَراً
حَلاَّ مِنَ السّامِعِ في النَّفْسِ
فأَصْبَحَا هذا طَواهُ الرَّدَى
وذاكَ نَهْبٌ في يَدِ البُؤْسِ
لولا سَلِيمٌ لَم يَقُلْ قائِلٌ
ولَمْ يَجُدْ مَنْ جادَ بالأمْسِ
للهِ ما أَشْجَعَه إنّـه
ذُو مِرَّة ٍ فِينَا وذُو بَأْسِ
يَقُومُ في مَشْرُوعِهِ نافِذاً
كأنّهعَنْتَرَة ُ العَبْسِي
تَلْقاهُ في الجِدِّ كما تَبْتَغِي
وتارَة ً تَلْقاهُ في الهَلْسِ
سَرْكِيسُ إنْ راقَكَ ما قُلْتُه
في مَعْرِضِ الهَزْلِ فَقُلْ مِرْسِيٌ
أقْسِمُ باللَّـهِ وآلائِـه
بعَرْشِه باللَّوْحِ بالكُرْسِي
بالخُنَّسِ الكُنَّسِ في سَبْحِها
بالبَدْرِ في مَرْآهُ بالشَّمْسِ
بأنّ هذا عَمَلٌ صالحٌ
قامُ به هَذا الفَتَى القُدْسِي
ذَكَّرَنا والمَرْءُ مِنْ نَفْسِه
وعَيْشِه في شاغِلٍ يُنْسِي
بالواجِبِ الأَقْدَسِ في حَقِّ مَنْ
باعَتْه مِصْرٌ بَيْعَة َ الوَكْسِ
هذاأبُوا العَدْلِفمَنْ خالَه
حَياً فما خَالَ سِوَى العَكْسِ
كانت له في حَلْقِه ثَرْوَة ٌ
مِنْ نَبْرَة ٍ تُشْجي ومِنْ جَرْسِ
فغالَها الدَّهْرُ كما غَالَه
حتّى غَدَا كالطَّلَلِ الدَّرْسِ
فاكتَسِبُوا الأَجْرَ ولا تَبْتَغُوا
شِراءَه بالثَمَنِ البَخْسِ
إنِّي أَرى التَّمْثِيلَ في غَمْرَة ٍ
غامِرَة ٍ تَدْعُو إلى اليَأُسِ
لَم يَرْمِه في شَرْخِه ما رَمى
لو كان مَبْنِياً على أُسٍّ
أَكُلَّما خَفَّتْ به صَحْوَة ٌ
مِنْ دائِه عُوجِلَ بالنَّكْسِ
إنْ تُغْفِلُوا دارِسَ آثارِه
عَفَّى عَليْها الدُّهْرُ بالطَّمْسِ
أَعْجَزَها النُّطْقُ فجاءَتْ بِنا
نَنُوبُ عنْ أَلْسُنِها الخُرْسِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَخشَى مُرَبِّيَتي إذا
أَخشَى مُرَبِّيَتي إذا
طَلَعَ النَّهارُ وأفزَعُ
وأظلُ بين صواحبِي
لعِقابِها أَتَوَقَّعُ
لا الدَّمعُ يَشفَعُ لي ولا
طُولُ التَّضَرُّعِ يَنْفَعُ
وأَخافُ والِدَتي إذا
جَنَّ الظَّلامُ وأجزعُ
وأبيتُ أرتقِبُ الجزَا
ءَ وأعْيُنِي لاَ تَهْجَعُ
ما ضَرَّني لو كنتُ أسْـ
ـتمعُ الكَلامَ وأخضعُ
ما ضَرَّنِي لو صُنْتُ أثْـ
ـوابِي فلاَ تتقطَّعُ
وحَفِظْتُ أوراقي بمَحْـ
ـفَظَتِي فلاَ تَتَوَزَّعُ
فأعيشُ آمِنَة ً وأَمـْ
ـرَعُ في الهناءِ وأرتعُ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا

أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا
و أفُضُّ الأَذْكارَ حتَّى يَغيبَا
هو ذِكري وقِبلَتي وإمامي
و طبيبِي اذَا دَعَوْتُ الطَّبيبَا
لو تَراني وقد تَعَمَّدتَ قَتلي
بالتَّنائي رأيتَ شيخاً حَريبَا
كانَ لا ينحنِي لغَيرِكَ إِجْلا
لاً ولا يَشتَهي سواكَ حَبيبا
لا تَعِيبَنَّ يا شكيبُ دبيبِي
إنّما الشيخُ مَن يَدِبُّ دَبيبا
كم شرِبتَ المُدامَ في حَضرَة ِ الشَّيْـ
خِ جِهاراً وكمْ سُقِيتَ الحَليبَا
وإذا أدنَفَ الشُّيوخُ غرامٌ
كنتُ في حَلبَة ِ الشُّيوخِ نَقيبا
عُدْ إلينا فقد أطَلتَ التَّجافي
واركبِ البَرْقَ إنْ أَطقْتَ الرُّكُوبَا
وإذَا خِفْتَ ما يُخَاف مِن اليَمِّ
ـمِّ فَرَشنا لأخمَصَيكَ القُلوبا
وَدَعَونا بِساطَ صاحِبِ بِلقِيـ
ـسَ فلَبَّى دُعاءَنا مُستَجيبا
وأمَرنا الرِّياحَ تَجري بأمرٍ
منكَ حتى نَراكَ مِنّا قَريبا

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي

أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي
بين هَمٍّ وبين ظَنٍّ وحَدسِ
يا غلامُ، المُدامَ والكاسَ، والطّا
سَ، وهَيِّءْ لَنا مَكاناً كأَمْسِ
أطلِقْ الشمسَ من غَياهِبِ هذا الدَّ
نِّ وامَلأ من ذلك النُّورِ كأسي
وأذنِ الصُّبْحَ أنْ يَلُوحَ لعَيْنِي
من سَناها فذاكَ وَقتُ التَّحَسِّي
وادْعُ نَدمانَ خَلوتي وائتِناسي
وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ
واسقِنا يا غُلامُ حتّى تَرانا
لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ
خَمرة ً قيلَ إنّهم عصَرُوها
من خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ
مُذْ رآها فَتَى العَزِيزِ مَناماً
وهو في السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ
أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضيقٍ
وحَبَتْهُ السُّعودَ من بَعدِ نَحسِ
يا نَديمِي باللهِ قُل لِي لِماذا
هَذه الخَنْدَرِيسُ تُدْعَى برِجْسِ؟
هيَ نَفْسٌ زَكيَّة ٌ وأَبُوها
غَرسُه في الجِنانِ أكرَمُ غَرسِ
هيَ نَفْسٌ تَعَلَّمَتْ حُسْنَ أخْلا
قِ المُولحِيِّ في صَفاءٍ وأُنسِ
خَصّه اللهُ حيثُ يُصْبِحُ بالإقْـ
ـبالِ، والعِزِّ والعُلا، حيثُ يُمسي
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .

قصيدة : جِرابُ حَظِّي قد أَفَرغتُهُ طَمَعاً

جِرابُ حَظِّي قد أَفَرغتُهُ طَمَعاً
بباب أستاذِنا الشِّيمي ولا عَجَبا
فعادَ لي وهو مَمْلُوءٌ فقلتُ له:
مِمَّا؟ فقالَ مِنَ الحَسْراتِ واحَرَبَا
  #15  
13-06-2010, 08:49 AM
rozyyyy
قصيدة : حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا

حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا
إنْ تَنْشُرُوا العِلْمَ يَنْشُرْ فيكُم العَرَبا
هذَا صبيٌّ هائِمٌ
تحتَ الظَّلامِ هُيامَ حائرْ
ولا حَياة لكمْ إلاّ بجامِعَة ٍ
تكونُ أمَّا لطُلاّبِ العُلاَ وأَبَا
تَبْنِي الرِّجالَ وتَبنِي كلَّ شاهِقَة ٍ
مِنَ المَعاِلي وتَبْنِي العِزَّ والغَلَبا
ضَعُوا القُلُوبَ أَساساً لا أقولُ لكمْ
ضَعُوا النُّضارَ فإنِّي أَصْغِرُ الذَّهَبا
وابْنُوا بأَكْبَادِكُمْ سُوراً لها وَدَعُوا
قيلَ العَدُوِّ فإنِّي أَعْرِفُ السَّببَا
لا تَقْنَطُوا إنْ قَرَأتُمْ ما يُزَوِّقُه
ذاكَ العَمِيدُ ويَرْمِيكُمْ به غَضَبا
إنِّي أعُدَُ ضُلُوعَه
-لولا عُيونُكِ- حُجّة ٌ لا تُفْحَمُ
وراقِبُوا يومَ لا تُغني حَصائِدُه
فكلُّ حَيٍّ سيُجْزَى بالّذي اكتَسَبا
أبصرتُ هيكلَ عظمهِ
تَأْسُو القُلوبَ فإنّ رَأيَكَ أَحْكَمُ
بَنَى على الإفْكِ أَبْرَاجاً مُشَيَّدَة ً
فابْنُوا على الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُّهُبا
وجاوِبُوه بفِعْلٍ لا يُقَوِّضُه
قُوْلُ المُفَنِّدِ أنَّى قال أو خَطَبا
لا تَهْجَعُوا إنّهمْ لَنْ يَهْجَعُوا أَبداً
وطالِبُوهُمْ ولكنْ أجمِلُوا الطَّلَبا
يَخُورُ خازِنُكُم في عَدِّها تَعَبا
قالوا: حَكَمتَ بما لا تستطيعُ له
حَملاً نَكادُ نَرَى ما قُلتَه لَعِبا
دارُ الخلافة ِ والمليكُ الأعظمُ
ودَعَا لَكَ البَيْتُ الحرامُ فأَمَّنَتْ
بَطْحاءُ مَكَّة َ والحَطِيمُ وزَمْزَمُ
حُرِ مَنْ وَنَى لاَ شكَّ خاسرْ
وَهْمٌ أَغارَ على النُّهَى وأَضَلَّها
فَجَرى الغَبِيُّ وأَقْصَرَ المُتَعَلِّمُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : جرائِدٌ ما خُطَّ حَرفٌ بها

جرائِدٌ ما خُطَّ حَرفٌ بها
لغيرِ تَفريقٍ وتَضليلِ
يحلُو بهَا الكِذْبُ لأَرْبابِهَا
كأنَّها أوّل إبريلِ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي

حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي
وعِفتُ البَيانَ فلا تَعتُبي
فما أنتِ يا مصرُ دارَ الأديبِ
ولا أنتِ بالبَلَدِ الطَّيِّبِ
وكمْ فيكِ يَا مصرُ مِنْ كاتبٍ
أقالَ اليَراعَ ولم يَكتُبِ
فلا تُعذُليني لهذا السكوت
فقد ضاقَ بي منكِ ما ضاقَ بي
أيُعجِبُني منكِ يومَ الوِفاق
سُكوتُ الجَمادِ ولِعْبُ الصَّبي
وكم غَضب الناسُ من قبلِنا
لسَلبِ الحُقوقِ ولمْ نغضَبِ
ويُهضَمُ فينا الإمامُ الحَكيم
إلا بجامعة ً موصولة َ السّبَبِ
إلى أَمينٍ فلمْ يُحجِمْ ولَمْ يهبِ
وبيِّنوا لرجالِ الغَربِ أنّكمُ
إذا طلبتُمْ بلغْتُمْ غاية ِ الطَّلبِ
وَثّابة ٍ لا تُبالِي همّة َ النُّوَبِ
ونحن على العيشِ لم نَدْأَبِ
لا نحنُ مَوْتى ولا الأحياءُ تُشْبِهنا
كأننا فيكِ لمْ نشهدْ ولمْ نَغِبِ
نبكِي على بلدٍ سال النضار بِه
وعَدُّوا عليه من السَّيِّئات

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : خَمرَة ٌ في بابلٍ قد صُهِرجَتْ

خَمرَة ٌ في بابلٍ قد صُهِرجَتْ
هكذا أَخْبَرَ حاخَامُ اليَهُودْ
أوْدَعُوها جَوفَ دَنٍّ مُظلِمٍ
ولَدَيْه بَشًّرُوها بالخُلُودْ
سألوا الكُهّانَ عن شارِبِها
وعَنِ السَّاقي وفي أيِّ العُهُودْ؟
فأجابُوهُم: فَتى ً ذو مِرَّة ٍ
من نَبي مِصرٍ له فَضلٌ وجُودْ
مُغْرَمٌ بالعُودِ والنايِ مَعاً
مُولَعٌ بالشُّربِ والناسُ هُجُودْ
هَمُّه فَصدُ دِنانٍ ونَدى ً
وأبوهُ هَمُّه جَمْعُ النُّقُودْ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : رَمَيْتُ بها على هذا التَّبابِ

رَمَيْتُ بها على هذا التَّبابِ
وما أَوْرَدْتُها غيرَ السَّرابِ
وما حَمَّلْتُها إلاّ شَقاءً
تُقاضِيني به يومَ الحِسابِ
جَنَيْتُ عليكِ يا نَفْسي وقَبْلي
عليكِ جَنَى أبي فدَعي عِتابي
فلَولا أنّهم وأَدُوا بَياني
بَلَغتُ بك المُنى وشَفَيْتُ ما بي
وما أَعْذَرْتُ حتى كان نَعْلي
دَماً ووِسادَتي وَجْهَ التُّرَابِ
وحتى صَيَّرتْني الشمسُ عَبْداً
صَبِيغاً بَعدَ ما دَبَغَتْ إهابي
وحتى قَلَّمَ الإِمْلاقُ ظُفْري
وحتى حَطَّمَ المِقْدارُ نابي
مَتَى أنا بالِغٌ يا مِصْرُ أَرْضاً
أَشُّم بتُرْبِها رِيحَ المَلابِ
رأيتُ ابنَ البُخارِ على رُباها
يَمُرُّ كأنَّه شَرْخُ الشَّبابِ
كأنّ بجَوْفِه أحشاءَ صَبٍّ
يُؤَجِّجُ نارَها شَوقُ الإيابِ
إذا ما لاحَ ساءَلْنا الدَّياجي
أَبَرْقُ الأَرْضِ أمْ بَرْقُ السَّحابِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : لَقَدْ كانَتِ الأَمْثالُ تُضْرَبُ بَيْنَنا

لَقَدْ كانَتِ الأَمْثالُ تُضْرَبُ بَيْنَنا
بجَوْرِ سَدُومٍ وهوَ مِنْ أَظلَمِ البَشَرْ
فلمّا بَدَتْ في الكَوْنِ آياتُ ظُلْمِهمْ
إذا بسَدُومٍ في حُكومَتِه عُمَر

  #16  
13-06-2010, 08:52 AM
rozyyyy
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أنا العاشِقُ العاني وإن كنتَ لا تَدري


أنا العاشِقُ العاني وإن كنتَ لا تَدري
أعيذُكَ من وَجدٍ تَغَلْغَلَ في صَدري
خليليَ هذَا اللَّيلُ في زِيِّهِ أتَى
فقمْ ناتمسْ للسُّهدِ دِرْعاً مِنَ الصَّبرِ
وهذَا السُّرَى نحوَ الحِمَى يستفزُّنَا
فهَيَّا وإن كُنّا على مَركَبٍ وَعْرِ
خليليَ هذَا اللَّيلُ قدْ طالَ عُمْرُهُ
وليسَ لهُ غيرُ الأحاديثِ والذِّكْرِ
فهاتَ لنَا أذْكَى حَدِيثٍ وَعَيْتَهُ
أَلَذُّ به إنّ الأحاديث كالخَمرِ

رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أقضيه فى الأشواق إلا أقله

أقضيه فى الأشواق إلا أقله
بطئ سرى أبدى إلى اللبث ميله
و ليس اشتياقى عن غرام بشادن
و لكنه شوق امرئ فات أهله
فيا لك من ليل أعرت نجومه
توقد أنفاسى و عانيت مثله
و مل كلانا من أخيه و هكذا
إذا طال عهد المرء بالشئ مله
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : تَمَثَّلِي إنْ شئتِ في مَنْظَرِ

تَمَثَّلِي إنْ شئتِ في مَنْظَرِ
يا جُولِيا أنكِرُ فيه الغَرامْ
أو فابعثِي قلْباً إلَى أضْلُعٍ
راحَ به الوجدُ وأودَى السَّقامْ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : تَناءَيْتُ عنكمْ فحُلَّتْ عُرَا

تَناءَيْتُ عنكمْ فحُلَّتْ عُرَا
وضاعتْ عُهودٌ علَى ما أَرَى
وأصبحَ حَبلُ اتِّصالي بكم
كخيطِ الغزالة ِ بعدَ النَّوَى
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
قصيدة : أَحْياؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدرهمٍ

أَحْياؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدرهمٍ
وبألفِ ألفٍ تُزْرَقُ الأمواتُ
منْ لي بحظِّ النائمين بِحُفرة ٍ
قامَتْ على أَحْجارِها الصَّلواتُ
يَسعَى الأنامُ لها ، ويَجري حَولَها
بَحْرُ النُّذُورِ وتُقرَأ الآياتُ
ويقالُ:هذَا القُطْبُ بابُ المُصطَفَى
ووَسِيلَة ٌ تُقضَى بهَا الحاجاتُ
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
كدا بح خلاص
اتمنى التوبيك ينول اعجابكوا
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
رٍِوٍِزٍِ,,,,
  #17  
14-06-2010, 12:56 AM
وسام عوني
سيرة رائعة و أشعار أروع
لشاعرنا العظيم
تسلم ايدك حبيبتي على التميز الدائم
بارك الله فيكي


رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
  #18  
14-06-2010, 05:43 AM
mody elmasry
موضوع راااااااااااااااااااااائع جدا شكرا رووز
  #19  
14-06-2010, 05:54 AM
mrmr2110
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بجد والله العظيم موضوع راااائع وممكن اخذه من مكمن شخص
انى بجد اعشق كل شعراء النهج النظامى البيانى والشعر العمودى _ أبو الشعر _العربى
بجد أحب كتابات حافظ وشوقى ومطران تلامذة البارودى جدااا
اشكرك جدا جدا جدا
على المجهود المميز الذى ليس بجديد على روزى القمر
تسلمى يا جميل بجد رااااائع

تحيتى وتقديرى ووافر احترامى ...
  #20  
14-06-2010, 07:50 AM
فريدة من نوعها
مجهود اكثر من رائع يا قمرنا
اثريت القسم بشخصية ادبية رائعة جدا
شكرا لك يا قمر
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
  #21  
14-06-2010, 04:08 PM
rozyyyy
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسام عوني »
سيرة رائعة و أشعار أروع

لشاعرنا العظيم
تسلم ايدك حبيبتي على التميز الدائم
بارك الله فيكي



رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .


ثانكس يا سمسم نورتى التوبيك يا قلبى
رٍِوٍِزٍِ,,,
  #22  
14-06-2010, 04:08 PM
rozyyyy
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mody elmasry »
موضوع راااااااااااااااااااااائع جدا شكرا رووز
الاروع مرورك الكريم
  #23  
14-06-2010, 04:10 PM
rozyyyy
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة mrmr2110 »
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بجد والله العظيم موضوع راااائع وممكن اخذه من مكمن شخص
انى بجد اعشق كل شعراء النهج النظامى البيانى والشعر العمودى _ أبو الشعر _العربى
بجد أحب كتابات حافظ وشوقى ومطران تلامذة البارودى جدااا
اشكرك جدا جدا جدا
على المجهود المميز الذى ليس بجديد على روزى القمر
تسلمى يا جميل بجد رااااائع

تحيتى وتقديرى ووافر احترامى ...
تسلمى يا مرمر وانا سعيده جدا انه نال اعجابك يا قلبى
عشان بثق فى زوقك جدا
نورتى التوبيك يا قمرر
رٍِوٍِزٍِ,,,
  #24  
14-06-2010, 04:11 PM
rozyyyy
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريدة من نوعها »
مجهود اكثر من رائع يا قمرنا
اثريت القسم بشخصية ادبية رائعة جدا
شكرا لك يا قمر
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .
تسلمى يا فيرى على ردك الجميل
نورتينى يا قمرى
رٍِوٍِزٍِ,,,
  #25  
14-06-2010, 04:16 PM
doaa_harby2002
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .


دوما مبدعة وصاحبة مجهود متميز

بالتوفيق يا قمرى

فى امان الله
  #26  
15-06-2010, 03:18 AM
rozyyyy
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة doaa_harby2002 »
رد: السيره الذاتيه لشاعر النيل , حافظ ابراهيم .


دوما مبدعة وصاحبة مجهود متميز

بالتوفيق يا قمرى

فى امان الله
تسلميلى يا قلبى على مرورك الجميل
ربنا يوفقك
رٍِوٍِزٍِ,,,
  #27  
28-06-2010, 09:35 AM
ahmed asem
موضوع رائع و متميز روز
تقديري لكم
  #28  
30-06-2010, 07:52 PM
rozyyyy
ثانكس احمد نورتينى بردك الجميل
ربنا يوفقك
رٍِوٍِزٍِ,,,
  #29  
13-07-2010, 08:12 PM
المـلاك الحزين
الله الله
يافنانة شكرا ياروزى للسيرة
المميزة
  #30  
14-07-2010, 05:13 PM
rozyyyy
ثانكس يا قمر ردك الجميل نورتينى
رٍٍِِوٍِزٍِ,,,,
 





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية