منتديات صحبة نت


»   منتديات صحبة نت > المنتديات الاسلامية > الحديث الشريف

 
قديم 19-06-2009, 12:39 AM   #1
mana22
 

تعريف البر و الأثم
تعريف البر و الأثم
---------------

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


عن النواس بن سـمعـان رضي الله عـنه، عـن النبي صلى الله عـليه وسلم قـال: {
الـبـر حـسـن الـخلق والإثـم ما حـاك في نـفـسـك وكـرهـت أن يـطـلع عــلـيـه الـنـاس }.
[

رواه مسلم:2553].
وعن وابصه بن معبد رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله صلي الله عليه وسلم، فقال: { جئت تسأل عن البر؟ } قلت: نعم؛ فقال: {

استفت قلبك؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك }.
[

حديث حسن، رويناه في مسندي الإمامين أحمد بن حنبل:4/ 227، والدارمي:2/ 246 بإسناد حسن].


.

شرح :

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: {
البر حسن الخلق
} البر كلمة تدل على الخير وكثرة الخير، وحسن الخلق يعني أن يكون الإنسان واسع البال منشرح الصدر والسلام مطمئن القلب حسن المعاملة، فيقول عليه الصلاة والسلام: {
إن البر حسن الخلق
} فإذا كان الإنسان حسن الخُلق مع الله ومع عباد الله حصل له الخير الكثير وانشرح صدره للإسلام واطمأن قلبه بالإيمان وخالق الناس بخلق حسن، وأما الإثم فبيّنه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه: {
ما حاك في نفسك
} وهو يخاطب النواس بن سمعان، والنواس ابن سمعان صحابي جليل فلا يحيك في نفسه ويتردد في نفسه ولا تأمنه النفس إلا ما كان إثماً ولهذا قال: {
ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس
} وأما أهل الفسق والفجور فإن الآثام لا تحيك بنفوسهم ولا يكرهون أن يطلع عليها الناس بل بعضهم يتبجح ويخبر بما يصنع من الفجور والفسق، ولكن الكلام مع الرجل المستقيم فإنه إذا هم بسيئة حاك ذلك في نفسه وكره أن يطلع الناس على ذلك، وهذا الميزان الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام إنما يكون مع أهل الخير والصلاح.
ومثل الحديث عن وابصة بن معد رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقال: {

جئت تسأل عن البر؟
} قلت: نعم، قال: {
استفت قلبك
} يعني لا تسأل أحداً واسأل قلبك واطلب منه الفتوى {
البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب
}، فمتى وجدت نفسك مطمئنة وقلبك مطمئن إلى شيء فهذا هو البر فافعله {
والإثم ما حاك نفسك
} في النفس وتردد في الصدر، فإذا رأيت هذا الشيء حاك في نفسك وتردد في صدرك فهو إثم، قال: {
وإن أفتاك الناس وأفتوك
} يعني إن أفتاك الناس بأنه ليس فيه إثم وأفتوك مرة بعد مرة، وهذا يقع كثيراً تجد الإنسان يتردد في الشيء ولا يطمئن إليه ويتردد فيه ويقول له الناس: هذا حلال وهذا لابأس به، لكن لم ينشرح صدره بهذا ولم تطمئن إليه نفسه فيقال: مثل هذا إنه إثم فاجتنبه.
ومن فوائد هذا الحديث والذي قبله: فضيلة حسن الخلق حيث فعل النبي صلى الله عليه و سلم حسن الخلق هو البر.
ومن فوائده أيضاً: أن ميزان الإثم أن يحيك بالنفس ولا يطمئن إليه القلب.
ومن فوائده: أن المؤمن يكره أن يطلع الناس على عيوبه بخلاف المستهتر الذي لا يبالي، فإنه لا يهتم إذا اطلع الناس على عيوبه.
ومن فوائدها: فراسة النبي صلى الله عليه و سلم حيث أتى إليه وابصة رضي الله عنه فقال: { جئت تسأل عن البر ؟ }.
ومن فوائدها: إحالة حكم الشيء إلى النفس المطمئنة التي تكره الشر وتحب الخير، لقوله: { البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب }.
ومن فوائد الحديثين أيضاً: أن الإنسان ينبغي له أن ينظر إلى مايكون في نفسه دون ما يفتيه الناس به فقد يفتيه الناس الذين لا علم لهم بشيء لكنه يتردد فيه ويكرهه فمثل هذا لا يرجع إلى فتوى الناس وإنما يرجع إلى ما عنده.
ومن فوائدهما: أنه متى أمكن الاجتهاد فإنه لايعدل إلى التقليد لقوله: {
وإن أفتاك الناس وأفتوك }.
.

و لكم منا خالص الدعوات



عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
تعريف البر و الأثم
http://www.sohbanet.com/vb?s=eda75b84a1906be50e0d6abdb45431f1/t107584.html


 
قديم 20-06-2009, 01:55 PM   #2
SMART_MEDO
 

جزاك الله خيرا اخي علي الأحاديث والشرح والربط المميز ، نسأل الله ان يجعل ما تقدم دائما في ميزان حسناتك .
 
قديم 21-06-2009, 06:24 AM   #3
Golden Heart
 


جزاك الله خيرامانا

أحسنت وبارك الله في جهودك

وجعل ما تقوم به خالصا لوجهه الكريم.
اسأل الله

لي ولك في هذه الساعة ..

حسنات تتكاثر ..

وسيئات تتناثر

وهموم تتطاير
وان يجمعك ان شاء الله فى صحبة رسولنا الكريم



 
قديم 21-06-2009, 11:55 PM   #4
mana22
 

مروركم مسك عطر المكان ..وأسعد الوجدان

دمتَم بخيرولا حرمني الله منكم ..

ولا من هذا التواصل المميز..
 
 
دليل الفنادق دليل لااستضافة دليل السارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2