منتديات صحبة نت


»   منتديات صحبة نت > المنتديات العامة > الشعر والادب > قصص و روايات

 
قديم 29-07-2009, 04:32 AM   #1
ezZze
 

قصص أعقل المجانين( بهلول) متجدد بستمرار
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا هنا أريد أن أقص عليكم بعضاً

من قصص أعقل المجانين (بهلول)

وكما أعتقد أنه غني عن التعريف .


ولكن أولاًسأقص عليكم حكايته وما الذي جعله يتظاهر بالجنون

كان الخليفة العباسي _هارون الرشيد_ حريصاً كل الحرص على الملك العضوض

بحيث كان يتخذ الذرائع في القضاء على مخالفية وإزاحتهم عن الطريق مهما كلف الأمر.

وكان محبوب قلوب المؤمنين آنذاك الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) على رأس هؤلاء المخالفين

حيث كان يشكل خطراً كبيراً على هارون الرشيد.

حاول الرشيد جاهداً في كسب تأييد علماء المسلمين المبرزين

وإقناعهم بالافتاء بخروج موسى الكاظم (عليه السلام) ومروقة عن الدين

وبذلك كان يمهد ارضية المواجهة مع الإمام (عليه السلام )

ولما كان بهلول من علماء ذلك الوقت أراد هارون الرشيد اجباره على التوقيع في ورقة اصدر فيها

امره بقتل الإمام الكاظم (عليه السلام).

ذهب البهلول إلى الإمام (عليه السلام) وأخبره بذلك وطلب منه أن يهديه سبيلاً للخلاص من هذه الورطة

فأمره الإمام (عليه السلام) أن يتظاهر بالجنون ليكون في امان من سطوة هارون

تظاهر البهلول بالجنون ، وكان بهذه الذريعة يهزأ ويطعن بالنظام الحاكم بلسان الكناية والمزاح.

اسم بهلول_هذا الرجل العظيم_ وهب بن عمرو ،والبهلول اسم خصاله الحسنة

التي كان يتصف بها ،فقد كان جميلاً فكهاً.

كان البهلول يتصف بصفتين :

الاولى: موقعة العلمي والاجتماعي .

والثانية: قرابتة من هارون الرشيد.

وهاتان الخصلتان كانتا السبب في عدم تورعه من هارون الرشيد وعماله،

حتى انه كان يدخل عليه أي وقت شاء ويتكلم بما يريد،

فكان مصداقاً للقول المعروف: "المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه" .

وسالقاكم مع بعضاً من قصص اعقل المجانين _بهلول

القصص منقوله من كتاب قصص بهلول



عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
قصص أعقل المجانين( بهلول) متجدد بستمرار
http://www.sohbanet.com/vb?s=8ce5f2159505f7830aa5de1c5373d248/t119986.html


 
قديم 29-07-2009, 04:34 AM   #2
ezZze
 

هاقد جئت لكم بقصة من قصص البهلول

العمل لوجه الله تعالى
مر البهلول يوماً بمسجدٍ _لم يتم بناءه بعد_ في محلة من محال بغداد ليطلع على بناءه ،

فلما رأى المسجد لم يكترث بشكل بناءه وزخرفة جدرانه وسقفه وفببته ، وكأنه يخبيء شيئاً في نفسه،

ثم إنه نظر من خارج المسجد إلى لوحة خشبية كبيرة معلقة على جدار المسجد مكتوب عليها: مسجد السيد جمال.

والشيخ جمال هذا ،رجل يحب الشهرة ويحب أن يطلع الناس على افعال البر التي كان يقوم بها ،

وكان البهلول يعرف ذلك تماماً .

غرق بهلول في تفكيره بالمسجد ولوحته وإذا به قد أحس بثقل يدٍ على كتفه ،

فلما التفت رأى الشيخ جمال وهو مبتسم، وقد حدق النظر إليه ابتدره بهلول قائلاً (السلام عليكم).

قال البهلول: "إنه مسجد كبير وحسن البناء ".

خطا الشيخ جمال إلى الأمام وساير بهلولاً ، ثم قال ( أسأل الله القبول).

قال بهلول_ وكأن شيئاً قد لفت نظره _: اريد أن أسألك عن شيء لا أدري أسألك عن ذلك ام لا ؟".

قال الشيخ" لا بأس عليك، سل فاني أرج أن أملك لسؤالك جواباً مقنعاً".

حرك بهلول رأسه وقال : "طبعاً أنه كذلك" ، الا أنه بعد ذلك مكث قليلاً ثم قال:"لمن بنيت هذا المسجد؟".

لم يكن الشيخ يتوقع مثل هذا السؤال ، ومكث يفكر قليلاً فخطر على ذهنه أن بهلولاً رجل مجنون ،

ولا ينبغي العجب من المجنون أن يسأل مثل هذا السؤال،فاجابه قائلاً: "وهل يكون بناء المسجد لغير الله؟!".

قال البهلول:"نعم،نعم الأمر كما تقول ، لن يترك الله عملك بلا أجر ، إنه لن ينسى أجر ذلك أبداً".

لم يتكلم الشيخ جمال بعد ذلك شيء لأنه لم يفهم ماذا يريد البهلول منه بالضبط ،

لذا اخد يخطو خطوات متواصلة حتى ابتعد عن بهلول .

وفي صباح الغد علا صوت الشيخ جمال بالصيح امام المسجد الذي بناه بحيث يسمعه كل من يمر بالمسجد،

وهو يقول:"أيها الناس ،اشهدوا على ماقام به بهلول أنه يدعي تملك هذا المسجد............... أيها الناس.........".

وكان الحق في ذلك مع الشيخ جمال ، فان اللوحة كان مكتوب عليها" مسجد بهلول" لذا اصاب الشيخ جمال

الدوار في رأسه من شدة الصدمة، وبح صوته من كثر الصياح ، ذلك أنه لم يخطر على باله يوماً مثل بهلول

يأتي يوماً ويكتب اسمه على لوحة المسجد الذي بناه الشيخ،

فكيف تجرأ بهلول على مثل هذا العمل ؟لكن مع ذلك، فقد كان الشيخ يخبىء لهيب غضبه، ويهدىء نفسه بما

يخطر على باله بأن بهلولاً رجل مجنون ، لكن سرعان مايجيب به نفسه ،فيقول:"إن للجنون حداً أليس

يعلم الناس من بنى المسجد ، فقد سمعنا بكل مايــــصدر عـــن المجانين إلا مثل هذه الاعمال ،آه ........

إنه يريد أن يكون المسجد باسمه ، لكني سوف اعطيه درساًلن ينساه لن يجرأ بعده على مثل ذلك أبدا...........

سوف ا ريق ماء وجهه امام الناس".

اجتمع عمال بناء المسجد حول الشيخ جمال ليستمعوا لما يقول،

واذا به صاح فجأة بصوت عالٍ وغضب :"هلموا بنا لنبحث عن بهلول كي نعطيه درسا

ً لا يتجاسر بعده على حقوق الأخرين ".

ذهب هو مسرعاً وتبعه بعض عمال البناء الذين كانوا يتحينون الفرص للهروب من العمل ،

قائلين للشيخ :"نحن معك ياشيخ للبحث عن بهلول".

توجه كل منهم إلى جهه ،فلم يستغرق البحث عن بهلول أكثر من ساعة حتى عثروا عليه، فجاؤا به إلى المسجد،

وكان يسبقهم في ذلك الشيخ جمال الذي استولى عليه الغضب ، فلما واجه الشيخ جمال بهلولاً وجهاً لوجه_

وقد كادت عيناه تخرج من الحدقتين _ صاح بصوتٍ عالٍ:"أيها المجنون، ماحملك على مافعلت ؟".

نظر بهلول إلى من حوله ،وقال بسكينة:"ومافعلت؟".

حدق الشيخ جمال بوجه بهلول،وقال:"إنك لن تجرأ على الاعتراف بذنبك امام الملأ ،أليس كذلك؟"

أجابه بهلول وهل أذنبت ؟وماهو ذنبي؟".

تضاحك الشيخ جمال والغضب قد استولى عليه ، فأشار بيده إلى لوحة المسجد، وقال :" وهل يجرأغيرك

أن يكتب اسمه على لوحة مسجد بناه غيره؟".

ألقى بهلول ببصره إلى لوحة المسجد ثم صرف نظره وكأنه لم ير شيئاً ذي بال، وقال بهدوء:"إن كنت تريد بذلك

هذا _وأشار إلى اللوحة _فأني فعلت".

أخذ غضب الشيخ يزداد لحظة بعد اخرى حتى صاح ببهلول :"هل أنت بنيت المسجد لتكتب اسمك عليه؟".

رفع بهلول رأسه _مرة أخرى_إلى لوحة المسجد وأجـــــــــاب : إني لم ابن المسجد ،لكنني كتبت اسمي عليه".

أمسك الشيخ جمال بهلولاً من تلابيبه والتفت إلى الحاضرين ،وقال:"انظروا ،إنه يعترف بذنبه ،إنه أعترف

ارتفع صوت الحاضرين بالكلام ،فكل منهم تراه يقول شيئاً ،لكن بهلولاً لم يرعوي لكلامهم،

وأشار اليهم بيده أن سكتوا ،فسكتوا وسكت الشيخ جمال، وتجددت لبهلول الجرأة على رد الشيخ

وقال:"أيها الشيخ ،أسألك عن شيء أحب أن تصدقني فيه".

قال الشيخ :" ولماذا الكذب".

قال بهلول:"بالأمس التقيت بك في هذا المكان وتكلمنا قليلاً ، ثم سألتك :لمن بنيت هذا المسجد؟

قلت :أريد به وجه الله ".

تبسم بهلول وقال بصوتٍ عالٍ :" تقول لله! فهل الله يعلم بأنك أردت وجهه أم لا؟".

أجابه الشيخ بغضب:"مع أني لاأريد إطالة الكلام معك ،اقول : نعم ،إن الله يعلم بذلك ،

كي لاتكون لك الحجة علي عند القاضي ".

سكت بهلول هنيئة ليلفت بذلك اللأنظار إليه ،ثم قال:"أيها الشيخ ،إن كنت قد بنيت هذا المسجد لله فلا يضر عليك

أن يكون باسمك ام بأسم غيرك ،لكن اعلم أنك قد أردت بذلك وجه غير الله،نعم أردت بذلك الشهرة،

فقد احبطت بذلك أجرك ".




لقد ألجم بهلول الشيخ بذلك فأسكته ،واستحسن الحاضرون جواب بهلول،ولم يتكلم أحد بعده بشيء.

قال البهلول_وهو يمشي مشياً تقاربت خطاه_ للشيخ جمال : أريد أن أرفع اللوحة

التي تحمل اسمي من على المسجد".

أراد الشيخ أن يقول شيئاً لكن الكلمات تلكأت على شفتيه فسكت.

خطا البهلول خطوات نحو اللوحة لكنه رجع والتفت إلى الحاضرين قائلاً:" أرد ت بذلك الكشف عن حقيقة،

وهي أن تعلموا أن العمل أن كان لوجه الله تعالى فلا يضركم مايكون رأي الناس فيه مادام الله هو المطلع

على حقائق الأمور " ثم انصرف ليرفع اللوحة التي كتبها باسمه" .

وتوتة توتة خلصت الحتوتة حلوة والا فتفوتة



كان الكلام البهلول يحمل في طياته حقيقة مرة أيقظت الشيخ جمال من الغفلة ، فماذا عليه بعد ذلك أن يقول ؟
 
قديم 29-07-2009, 04:36 AM   #3
ezZze
 

أبو حنيفة وبهلول

كانت دار أبي حنيفة في إحدى محال بغداد القديمة،

وكان جماعة من طلاب العلوم الإسلامية يقصدون هذه الدار يومياً

للحضور في درس أبي حنيفة الذي كان يعقده فيها،

وفي أحد الأيام دخل بهلول دار أبي حنيفة وجلس في غرفة الدرس.

فسح الحاضرون المكان لبهلول عندما راوه يدخل لكنه جلس عند الباب ،

ثم مدد إحدى رجليه وثنى الأخرى وأخد يستمع إلى أبي حنيفة.

كان لأبي حنيفة طلاباً كثيرين جداً بحيث كانوا يعدون أستاذهم من اعلم علماء بغداد .

تكلم أبو حنيفة وقال:"اعلموا أن جماعة من المسلمين يعتقدون ان ابليس يعذب يوم القيامة ، وإني اخالف ذلك".

قال أحد التلاميذ وقد أسند ظهره إلى جدار الدار:"أيها الشيخ،ماهو دليلك على ماتقول؟".

قال أبو حنيفة_بعدما سعل قليلاً_:"نعم،أن إبليس مخلوق من نار ، وجهنم هي النار،فكيف تحرق النار نفسها؟".

أخذ الجالسون ينظر أحدهم بوجه الآخر لكن لم يجرأ أحد على التفوه بشيء .

أخد أبو حنيفة _كالفارس المنتصر في الميدان _ ينظر إلى الحاضرين نظرة عجب وغرور،

لكنه لم يغفل عن بهلول الذي كان واضعاً يديه تحت ابطيه وينظر إلى أبي حنيفة نظرة هادئةً.

استانف أبو حنيفة الكلام _بعد فاصل قليل_ فقال:"الأمر الآخر الذي لا أرتضية ،

هو ماتعتقده هذه الطائفة المسلمة حيث يعنقدون بان الله تعالى لاتمكن رؤيته،إذاً كيف يكون الشيء

موجوداً ولايمكن رؤيته ؟".

قطع أبو حنيفة كلامه هنيئةً ليرى مدى تأثير ماذكره على الحاضرين ، لكن هذه المرة كان السكوت مخيماً

على المجلس أكثر من السابق .

قال أبو حنيفة بصوت أعلى :"أيها الناس ،إنهم يقولون بأن الله تعالى خالق كل شيء ،

ومع ذلك يعتقدون بأن الإنسان فاعل مختار في فعله،

وهذا يعني الجمع بين الجبر والإختيار وهما مستحيلان عقلاً.........".

قال احد الحاضرين :" ماهر رأيك في ذلك ياشيخ؟".

مر أبو حنيفة يده على ناصيته ثم قال:"إعلموا أن كل شيء _في رأيي _هو من الله تعالى_،

وان الإنسان غير مختارٍفي أفعاله ".

عرف أبو حنيفة ان كلامه قد أثر في قلوب الحاضرين ، وأنه تمكن من إقناعهم بأفكاره،

وكان يجب أن يفصح عن عقائده أكثر لولا حيلولة له في مجلس الدرس،

فإنه فوجأ بحجرٍ اصاب جبينه فادماه ،

وبذلك زالت أفكاره واضطرب المجلس ،التفت الحاضرين إلى بهلول وهم يتسألون :"لماذا فعل بهلول ذلك؟!".

دار جماعة من المقربين لأبي حنيفة ببهلول والغضب يتطاير من أعينهم

من دون أن يجرأ أحداً على إهانته لقرابته للخليفة ،

فإنه لو كان أحد غير بهلول فعل بأبي حنيفة ذلك لم يكن يخرج من المجلس سالما

ً بل كان ينهك ضرباً من قبل أتباع أبي حنيفة.

نظر أبو حنيفة إلى بهلول وهو_ابو حنيفة _ واضع يده على الجرح _والغضب قد استولى عليه ،

فقال:"لأشكونك ألى الخليفة".

فأجاب بهلول بهدوء :"وأنا أذهب معك أيضاً ".

قال أبوم حنيفة _وهو متعجب من كلام بهلول_وكأنه لم يسمع أو يفع شيئاً_

لمن حوله :"غذن اشهدوا لي عند الخليفة بذلك".

خرج بهلول من دار أبي حنيفة وكانه لم يسمع او يفعل شيئاً،

ودخل أبي حنيفة بعد ساعة مجلس الخليفة وهو معتصب الرأس ،

فلما رآه الخليفة تعجب من ذلك لعلمه بمكانة أبي حنيفة في بغداد وماله من أتباع .

أخذ أبو حنيفة يشرح للخليفة ماحدث،امتعض الخليفة من فعل وهب ،فأصدر أمراًباحضاره على الفور.

أسرع الشرطة في البحث عن بهلول لكنهم ثمة بحثٍ يسيرٍ عثروا عليه وهو في طريقه إلى القصر.

ولما حضر بهلول_وآثار السكينة عليه _ المجلس صاح به الخليفة :"لم شدخت برأس هذا العالم الجليل؟".

سوى بهلول رداءه على كتفيه ثم قال:"لم افعل ذلك".

قال أبو حنيفة _وهو يتلكأ في الكلام،وقد وضع يده على رأسه _:"كيف كيف تدعي ذلك؟!

أيها الظالم إن لي شهوداً"

قال بهلول :"قل لي لو سمحت ماهو الظلم الذي صدر مني؟".

قال أبو حنيفة :"شدخت رأسي بالحجر ،وهذا الألم في رأسي يكد ينفك عني "

ثم التفت إلى جملة من تلامذته وقال :"أتشهدون بذلك؟".

قالوا:"نعم".

قال بهلول :"اتدعي الألم في رأسك أين هو أرني؟!".

هزأ أبو حنيفة وقال:"وهل ير الألم لكي أريك؟!".

قال بهلول :"إذن ليس للألم وجود ،وأنت كاذب في دعواك ،

لأنك تعتقد أن الشيء ما لم تمكن رؤيته فهو غير موجود ".

وضع أبو حنيفة يده على رأسه متحيراًمن جواب بهلول

وقد التفت إلى تلامذة أبي حنيفة :"إن الحجر لايمكن أن يؤدي استاذكم ".

أخذ تلامذة أبي حنيفة ينظرون مبهوتين ماذا سيفعل أبو حنيفة وما سيقول ؟!

لكن بهلول لم يمهل أبا حنيفة فرصة للجواب ،

فقال:"إن الإنسان من تراب والحجر من تراب ،فكيف يمكن أن يؤدي التراب التراب؟!".

أدرك أبو حنيفة أن بهلول يريد بذلك حباً العقيدة شعواء لا هوادة فيها ،

فأخذت ترتجف جميع أعضاءه كمن يرتجف من شدة البرد.

سوى بهلول رداءه مرة أخرى وقال لهارون:"يعتقد أبو حنيفة بأن الإنسان غير مختار في افعاله،

فل ذنب لي لأني في نظره غير مختار فيما فعلت".

بهت هارون من جواب بهلول ولم ينطق بشيء .

بقي أبو حنيفة وهو يلوم نفسه خجلاً، وقد نكس رأسه إلى الأرض،

ولسان حاله :"أن كل مانزل بي هو ماجنيته على نفسي".

اتمنى ان القصة قد اعجبتكم

واعتقد ان فيها الشي الكثير المفيد
 
قديم 29-07-2009, 04:38 AM   #4
ezZze
 

استشارة العاقل والمجنون *

كان البهلول وعلى عادته يمشي يوماً في أزقّة بغداد، فلقيه رجل تاجر، فقال لبهلول:
" أريد استشارتك في أمر التجارة ". قال بهلول بهدوء: " وما الذي عدل بك عن العقلاء حتى اخترتني دونهم ؟ " ثم مكث هنيئة فقال: " حسنًا، ما الذي أردت استشارتي فيه ؟ " فقال التاجر: " إني أعمل في التجارة، وأريد شراء متاعٍ أحتكره ثم أبيعه لمن يدفع لي فيه ثمناً باهظاً "، فضحك بهلول حتى بان ضرساه وقال: " إنْ أردتَ الربح في تجارتك فاشتر حديداً وفحماً " شكره التاجر على ذلك وانطلق إلى السوق، ثم فكّر في كلام البهلول جيّدًا فارتأى أن يأخذ بكلامه، فاشترى حديداً وفحماً وأودعهما في المخزن لمدّة من الزمن، ولمّا احتاج التاجر إلى ثمنهما ـ وكان قد ارتفع سعرهما في تلك الأيام ـ باعهما وربح من وراء ذلك ربحاً كثيراً.

ولكنَّ هذه الثروة أثّرت على سلوك التاجر كما تؤثّر على سلوك الكثير من الناس عند ثرائهم، حيث تجدهم يفتقدون صوابهم، فيتغيّر منطقهم وسلوكهم، وهكذا كان التاجر، فقد اغترَّ بنفسه غروراً شديداً، حتى لم يكدْ يعدُّ للناس وزناً، فأخذ يتحدّث عن ذكائه وفطنته.
وذات يوم مرَّ التاجر ببهلول، لكنّه في هذه المرّة لم يعر لبهلول أيّ اهتمام، بل سخر منه وقال: " أيها المجنون، ما الذي أشتري وأحتكر ليعود عليّ الربح ؟ " ضحك البهلول وقال:
" عليك بالثوم والبصل ". خطا التاجر عدّة خطوات ثم قال باستكبار: " عليك أن تفتخر بمشورة تاجر مثلي إياك ". لم يجبه بهلول بشيء حتى انصرف.

رصد التاجر لشراء الثوم والبصل كلَّ ما يملك من أموال، وذهب لشرائهما على أمل التكسّب والثراء، وبعد أشهر مضت على الثوم والبصل وهما في المخزن، جاء التاجر وفتح أبوب المخزن فوجد الثوم قد نتن والبصل قد تعفّن، حينها ضرب التاجر على أمّة رأسه وصاح
" يا للخيبة من سيشتري بضاعتي هذه المرّة ؟!! ".
أدرك التاجر أنَّ عليه أنْ يتخلَّص من هذه البضاعة بدفنها في الأرض، فسارع في ذلك، وامتعض من بهلول وازداد غضباً عليه، فأخذ يبحث عنه في كل مكان حتى عثر عليه، فلما رآه أخذ بتلابيبه وقال: " أيها المجنون، بم أشرتَ عليَّ؟ لقد أجلستني على بساط المسكنة ".
فقال له البهلول: " لقد استشرتني أولاً فخاطبتني بخطاب العقلاء فأشرتُ عليك بما يشيرون، لكنّك لمّا استشرتني ثانياً خاطبتني بخطاب المجانين فأشرتُ عليك بمشورتهم، فاعلم أن ضرّك ونفعك مخبوئان تحت لسانك ". أطرق التاجر برأسه، فتركه البهلول وانصرف عنه.
 
قديم 29-07-2009, 04:40 AM   #5
ezZze
 

ثمن الجنة

مرت زبيدة زوجة هارون الرشيد ببهلول وهو يلعب مع الصبيان ويخط الأرض بأصبعه, فما رأت ذلك زبيدة تألمت فيما يصنع ثم قالت له (( ماذا تفعل؟ ))

قال البهلول للصبيان وهو يخط بتراب الأرض بأصبعه ((لا تهدموا البيت الذي بنيته))
ثم ألتفت الى زبيدة وقال((أما ترين أني مشغول ببناء بيت؟))

أرادت زبيدة مساعدة بهلول الأأنها كانت تعلم أنه يرفض ذلك تألمت قليلا ثم قالت ((أراك تبني بيتا جميلا يليق بالعضماء وها أنا أرغب بشرائه منك))

اجابها بهلول وهو منكس راسه الى الأرض يخط على ترابها بأصبعه ((هذا البيت؟ نعم أبعه اياك))

نظرت زبيدة الى الخطوط المعوجة التي رسمها بهلول على الارض وقالت ((أشتريت منك هذا الدار فكم ثمنه؟))

قام بهلول على قدميه وأشار بيده على الصبيان وقال ((بألف دينار لي ولهؤلاء الذين أعانوني على البناء))

أشارت زبيدة الى خدمها وقالت (( أعطه الف دينار)) ثم أنصرفت عنه.

اخذ بهلول النقود وقسمها بين الفقراء.

مضت الأيام وذات ليله رأى هارون في المنام أمرا عجيبا رأى كأنه يساق الى الجنه فلما بلغ أبوابها قيل له هذا قصر زوجتك زبيدة فلما اراد الدخول منعوه من ذلك.

وفي الصباح التالي قص هارون رؤياه على علماء قصره فقالوا ((سل زبيده على ما فعلت من بر))
فلما سالها أخذت تفكر في العمل الذي أستحقت من أجله قصرا في الجنه فلم تتذكر سوى أنها أعطت لبهلول الف دينار وصت خبرها بذلك على هارون.
أدرك هارون ضرورة البحث عن بهلول ليشتري منه البيت الذي ليس له في هذه الدنيا قرار لكنه يكون في الأخره قصرا مشيدا فأين بهلول؟

فوجده في مكان ما يخط بالتراب مع صبيان الحاره

قال بهلول وحاول عدم الأكتراث ((أرى أقرب اقربائي يلعب مع الصبيان ويعبث بأصبعه على التراب))

أجابه بهلول ((نحن نتمتع بما رزقنا الله في هذه الدنيا وها انت ترى اني مشغول ببناء بيت على ارض الله لكي ابعه)).

قال هارون ((ليس قصور الملوك كالبيوت التي انت مشغول ببنائها الا اني مع ذلك اود شراء احدها))

نظر بهلول لهارون نظرة تأمل ثم هزأ منه ضاحكا وقال (( ثمن هذا الدار باهض جدا))

قال هارون وهو يتظاهر بعدم المبالات((كل ما تعلقت به رغبتنا لا يصعب علينا حصوله وأن كان ثمنه باهضا))

ذكر بهلو الأاف الأكياس والبساتين والأموال الطائله قيمه لتلك الدار.

سكت هارون والغضب أستولى عليه لأن ما طلب بهلول ليس بالشيء القليل فأنه لو جمع ثروات الأغنياء كلها لما بلغت سعر هذا البيت.

أراد هارون أن يعرف اللغز وراء كلام بهلول زما يريد من ورائه ولذا قال لبهلول(( لقد بعت مثل هذا الدار لزبيدة أقل من ذلك بكثير فقد بعتها بألف دينار ولما أردت شراءها منك أراك تقول قولا شططا!!))

نهض بهلول من الارض وبعثر ماكان قد رسمه على الارض بأطراف أصابع قدمه, وقال ((ليعلم الخليفة ان بينه وبين زوجته زبيدة فرقا شاسعا, فان زبيدة أشترت وهي لم تر وانت رأيت وتريد أن تشتري)) ثم عاد مرة أخرى ليلعب مع الصبيان......


أتمنى أن تكونوا قد أستفدتم من هذه القصة المعبرة لهذا الرجل الجليل والحكيم..
 
 
دليل الفنادق دليل لااستضافة دليل السارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية