منتديات صحبة نت  

»   منتديات صحبة نت > المنتديات الاسلامية > اسلاميات

 
  #1  
11-08-2009, 04:24 AM
نانسى الامل

أدعية كثيرة وكثيرة ... في اليوم والليلة
أدعية كثيرة وكثيرة ... في اليوم والليلة

أحبائى أعضاء منتدى صحبة نت


اهدي لكم موضوع مهم جداً

رايته فى احدى المنتديات واعجبنى

وهو عبارة عن كتاب،،،

وساقوم إن شاء الله بطرح الكتاب

في هذا الموضوع

على حلقات .

محتويات الموضوع

1 _ المقدمة + مقصود البحث

2 _ تعريف الدعاء وأقسامه + الدعاء نعمة

+ الدعاء وظيفة العمر


3 _ روح الـــدعــــاء + حال أكثر الناس في الدعاء


4 _ الــدعــاء والــواقــع


5 _ الــدعــاء والــقــدر


6 _ فــضـائـل الــدعــاء + آداب الـــدعـــاء



7 _ صفة رفع اليدين في الدعاء + أخطاء في هيئة

رفع اليدين في الدعاء + رفع البصر إلى السماء حال الدعاء


8 _ شروط إجابة الدعاء


9 _ الـمـفـتـاح الـعـجـيـب


10 _ أوقات الاستجابة ...في اليوم والليلة


11 _ الحكمة من تأخر إجابة الدعاء + الفرق

بين استجابة الدعاء وقبوله


12 _ أخطاء فـــي الدعاء


13 _ أكثر ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم


14 _ أكثر من 100 دعوة في جلسة واحدة


15 _ كيف تحوز جائزة الملَــك


16 _ وفي إلقاء السلام دعوات


17 _ دعوة ذي النون


18 _ دعاء غير الله من الشرك الأكبر


19 _ الاعتداء في الدعاء


20 _ جــوامــع الــدعــاء


21 _ دعاء الذهاب إلى المسجد + دعاء الدخول الى المسجد


22 _ الدعاء بعد الأذان + دعاء الخروج من المسجد


23 _ مواضع الدعاء في الصلاة


24 _ دعـــاء الاستفتاح


25 _ الاســتــعـــاذة


26 _ الــــبـــســـمــلـــة


27 _ النصف الآخر من الفاتحة


28 _ الــــركـــوع + الاعتدال من الركوع


29 _ شـرح دعـاء الـقـنـوت


30 _ الــســجــود + بــيـن الـسـجـدتــيـن


31 _ تدبر معاني التشهد


32 _ أدعية بعد التشهد وقبل التسليم


33 _ الـتـسـلـيـم ومـعـنـاه


34 _ أدعية ما بعد السلام


35 _ الــتــهــلـــيـــل


36 _ الــتـــســبــيــح


37 _ الـتـحـمــيــد


38 _ الـــتــكــبـــيــر


39 _ لا حول ولا قوة إلا بالله


40 _ ثــنــاء ودعــاء


41 _ الاســتــغــفــــار


42 _ آخر آيتين من سورة البقرة


43 _ أدعية كثيرة وكثيرة ... في اليوم والليلة


44 _ كـلـمـة أخــيــرة


أدعية كثيرة وكثيرة ... في اليوم والليلة






عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
أدعية كثيرة وكثيرة ... في اليوم والليلة
http://www.sohbanet.com/vbs=da639d3c4ed654bf3d4d67d35bb20024&/t124333.html


  #2  
11-08-2009, 04:35 AM
نانسى الامل

المقدمة

الحمد لله الذي أمر بالدعاء ووعد عليه بالإجابة ، فسبحانه من كريم جوادٍ رؤوفٍ بالعباد ، يأمر عباده بالتقرب إليه بالدعاء ويخبرهم أن خزائنه ليس لها نفاد ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله سيد الرسل صلى الله عليه وسلم أرسله بالهدى والرشاد . . وبعد :


إن من يطالع كتب الأدعية والأذكار يجد أن أوقات النبي صلى الله عليه وسلم كانت مليئة بالعبادة والدعاء ، والاستغفار والرجاء، ويعجب الإنسان من كثرة ما كان يواظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك في غمرة أعبائه الاجتماعية ، وتراتيبه الإدارية ، وقيادته للأمة ، وتفكيره في رد أعدائه ، واستقباله الوفود وقيامه الليل وصيامه النهار .


إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدع حركة للمسلم في يومه منذ يستيقظ إلى أن يعود إلى النوم إلا وشرع له فيها عبادة قولية أو فعلية ، توثق صلته بالله خالق السماوات والأرض .



بهذا الأسلوب من الحياة ، تتقوى معية الله تعالى للإنسان ، متصلاً بمالك القلوب علاّم الغيوب ، وتصبح حياته فيّاضة بالخير والنور ، ويعيش في طهارة وأمانة وسعادة وبركة.

تنبيه : كل الأحاديث في هذا البحث قد صححها الشيخ

العلامة الألباني - رحمه الله - واكتفينا بتخريج راوي

واحد طلباً للاختصار.



مقصود البحث



إن المقصود من هذا البحث هو : ـ


1ــ الحرص على مواطن الدعاء التي يمر بها الإنسان


في اليوم والليلة عدة مرات وهي كثيرة ...

2ــ حفظ أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم فهي شاملة وكاملة ، وتتضمن عدة دعوات مثاله «اللهم اغفر لي ، وارحمني ، وعافني ، واهدني وارزقني » (مسلم) فهذا الحديث اشتمل

على « 5 » دعوات مباركات .

3ــ استشعار ما يدعو به الإنسان ومعرفة ما يتضمنه الدعاء .

4ــ وقد وجدت أن بإمكان كل شخص لو حرص على الأدعية النبوية في أوقات الإجابة ..لبلغ عدد الدعوات أكثر من

(1000) دعوة منوعة من الدعوات النبوية
التي تشمل المعاني الكثيرة ...

والدعوات التي يكررها المسلم في دخوله وخروجه

ونومه واستيقاظه وفي جميع أحواله.



  #3  
11-08-2009, 04:40 AM
نانسى الامل

تعريف الدعاء وأقسامه


تعريف الدعاء : «هو الرغبة إلى الله عز وجل».

أقسام الدعاء :

قال العلامة عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ
« كل ماورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء
غير الله ، والثناء على الداعين ـ يتناول دعاء المسألة،
ودعاء العبادة » .

دعاء المسألة :

هو أن يطلب الداعي ما ينفعه ، وما يكشف ضره .

دعاء العبادة :

فهو شامل لجميع القربات الظاهرة والباطنة لأن المتعبد لله
طالب وداع بلسان مقاله ولسان حاله يرجو ربَّه قبول تلك العبادة ، والإثابة عليها ، فهو العبادة بمعناها الشامل .

الدعوة :

المرة الواحدة من الدعاء، أي الحاجة الواحدة.



الدعاء نعمة


فضل وكرم من الله عظيم أن يطلب الله عز وجل منا أن ندعوه ويستجيب لنا إذا ما دعوناه، فنستمتع بمناجاته، ونسعد بحلاوة القرب منه ، وربنا سبحانه ودود رحيم بعباده المؤمنين، قريب لا يغيب، كريم لا يبخل ، غني لا تنقص خزائنه مهما أعطى منها ، مقتدر لا يعجزه شيء، سميع بصير ، فمن استجاب لله يستجيب له الله بكرمه وفضله ورحمته .

يقول أحد الصالحين :

أنا لا أخشى ألا يجاب دعائي ، ولكني أخشى أن أحرم الدعاء .



إن الإنسان ليفزع إلى حبيبه لأول وهلة إذا ما أصابه شيء ، ويستريح بمجرد الشكوى إلى الحبيب ، وإن لم يفعل له حبيبه شيئاً بخصوص شكواه ، فمجرد الشكوى وبث الشجون إلى الحبيب راحة ، وما للمؤمن من حبيب أعظم وأحب
وأكرم من الله .



والله عز وجل مالك الملك ، القادر المقتدر القاهر فوق عباده أجمعين، يقول لسيد أنبيائه وأحب أصفيائه صلى الله عليه وسلم « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة : 186). ولولا أن الله عز وجل يحب إجابة دعائنا ما أمر بدعائه .



الدعاء وظيفة العمر


الدعاء عبادة سهلة ميسورة ، مطلقة غير مقيدة أصلاً بمكان
ولا زمان ولا حال ، فهي في الليل والنهار وفي البر والبحر والجو ، والسفر والحضر ، وحال الغنى والفقر والمرض والصحة ، والسر والعلانية ، وهي مع المسلم في أول منازل العبودية ، وأوسطها وآخرها ، ليعيش العبد دائماً في حال الالتجاء والافتقار إلى خالقه ومولاه سبحانه وتعالى .
  #4  
11-08-2009, 04:48 AM
نانسى الامل

روح الـــدعــــاء



هل أنت ممن يدعو دعاء الراغب ، الراهب ، المستكين ، الخاضع المتذلل ... ، الفقير إلى ما عند الله إن التذلل والخضوع والافتقار إلى الله أثنى الدعاء له مفعول عجيب في إجابة الدعاء قال تعالى { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الأنبياء: 90 ،

وقال تعالى
{ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعا } السجدة:16



قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ : وكلما قوى طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته ـ قويت عبوديته له ، وحريته مما سواه ، فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له ـ فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه.



فإذا تجرد العبد للدعاء صادقاً عائذاً بربه ومستجيراً به فإن هذا علامة صحة الإيمان وحياة القلب ، والعبد لا يخيب ولا يفلس بعد دعائه إذا حقق شروط الدعاء وانتفت الموانع فالإجابة مضمونة عندالله .

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «أني لا احمل هم الإجابة ولكن هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه».



حال أكثر الناس في الدعاء


قال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ: ومما ينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب أو دفع مرهوب أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات ، ومن كان هذا قصده في دعائه « التقرب إلى الله » فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبة فقط ، كحال أكثر الناس فهذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم .


  #5  
11-08-2009, 04:52 AM
نانسى الامل

الــدعــاء والــواقــع




عندما يطلب إنسان من آخر كأس من ماء فيعطيه الماء ثم يرفض ، ويكرر هذا الإنسان طلب الماء مرات ومرات وكلما أعطاه الماء رفضه ، ماذا يسمى ذلك الإنسان يسمى ... مجنوناً ... كاذباً ... لعوباً ...


بعض المسلمين يقرءون الفاتحة في اليوم الواحد عدة مرات ويكررون في كل قراءة { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } الألسنة، تقول: يارب { إيَّـاكّ نّعًـبٍدٍ } أي : لك نذل وإياك نطيع ونتبع ونستسلم .. ولكن واقعهم يقول غير ذلك : إنهم يذلون للبشر ، إنهم يتخذون غير الله آلهة يخضعون لها ويخافون منها وينقادون لها ، ويقولون { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } بألسنتهم : ولكن الواقع يقول غير ذلك إنهم إذا أصابهم البلاء اتجهوا للمخلوق قبل الخالق واعتقدوا أن للمخلوق قدرة النفع أو الضر ويهملون تماماً الالتجاء إلى الله .



يقولون بألسنتهم { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } أي : دلنا وأرشدنا ووفقنا إلى الطريق الواضح الموصل إلى الله وإلى جنته ولكن واقعهم يقول غير ذلك : إنهم ما زالوا على معاصيهم على الربا والزنا ، والكذب والغيبة والنميمة والخداع والحقد الذي يملأ قلوبهم والنظر إلى ما حرّم الله .



فهل هؤلاء الذين يكذبون بين يدي الله ويخادعونه في اليوم عدة مرات وشأنهم شأن ذلك المجنون ... المخبول ... الذي يطلب الماء من صاحبه حتى إذا أعطاه رفضه ..

أم أنها المعاصي التي أعمت القلوب والعادة التي غلبت حتى نزعت العلاقة بين القول والفعل ؟ .



قال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ : الأدعية القرآنية والنبوية الأمر بها أو الثناء على الداعين بها يستتبع لوازمها ومتمماتها ، فسؤال الله الهداية يستدعي فعل جميع الأسباب التي تدرك بها الهداية ، وسؤال الله الرحمة والمغفرة يقتضي مع ذلك فعل الممكن من الأسباب التي تنال بها الرحمة والمغفرة وهي معروفة في الكتاب والسنة .

  #6  
11-08-2009, 04:57 AM
هنا زاد جدا

تسلمي يا جميل
  #7  
11-08-2009, 04:57 AM
نانسى الامل

الــدعــاء والــقــدر




قال صلى الله عليه وسلم

« ولا يرد القدر إلا الدعاء » (الترمذي).


قال الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ:

« فيه دليل على أنه سبحانه ـ يدفع بالدعاء ما قد قضاه
على العبد وقد وردت بهذا أحاديث كثيرة ».


سؤال : كيف يردّ الدعاء شيئا قد قدّره الله على العبد ؟.

الجواب : إن وقوعك في المرض أمر قد قدره الله عليك ، وإن دعاؤك بأن يصرف الله عنك المرض قد قدره الله عز وجل لك وكذلك فإن الرجل يحرم الرزق المقدّر له لما علمه الله في الأزل أن هذا الرجل سوف يرتكب خطيئة توجب رد ما كان قد قدر له وكل ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى .

سلاح المؤمن :

قال الأمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ: «والدعاء من أنفع الأدوية وهو عدو البلاء يدافعه ويعالجه ويمنع نزوله ويرفعه أو يخففه وهو سلاح المؤمن».


  #8  
11-08-2009, 05:03 AM
نانسى الامل

فــضـائـل الــدعــاء



للدعاء فضائل كثيرة منها : ـ

1ـ الدعاء عبادة وطاعة لله عز وجل،

قال صلى الله عليه وسلم : «الدعاء هو العبادة»
(أبوداود).

2ـ الدعاء سبب لدفع البلاء قبل نزوله أو رفعه بعد نزوله .

3ـ ثمرة الدعاء مضمونة بإذن الله ، وذلك في إحدى ثلاث كما جاء في الحديث « إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها »

(البخاري في الأدب المفرد).

4ـ الدعاء سبب للثبات والنصر على الأعداء .

5ـ الدعاء دليل على الإيمان بالله والاعتراف له بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات ، فدعاء الإنسان لربه متضمن إيمانه بوجوده وأنه غني ، سميع ، بصير ، كريم ، رحيم ، قادر ، مستحق للعبادة وحده دون سواه .

6ـ الدعاء دليل على التوكل على الله ، وذلك أن الداعي حال دعائه مستعين بالله، مفوض أمره إليه وحده دون سواه .

7- الوقاية من غضب اللّه : قال صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل اللّه غضب عليه» (الترمذي).

قال الشاعر: اللّه يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يُسأل يغضب


آداب الـــدعـــاء



وحتى يكون الدعاء كاملاً فلا بد من توفر هذه الآداب :


1ـ الثناء على الله قبل الدعاء ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحمد لله تعالى والثناء عليه، ويختمه بذلك كله أيضا . مثال الثناء على الله « ياحي يا قيوم، ياذا الجلال والإكرام، أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى....... »

2ـ الاعتراف بالذنب . ولذلك فإن دعاء يونس عليه السلام ـ من أعظم الأدعية { َنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}. الأنبياء78

3ـ التضرع والخشوع والرهبة { إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) الانبياء: 90

4ـ الإلحاح بالدعاء فهو من الآداب الجميلة ، التي تدل على صدق الرغبة فيما عند الله عز وجل « وكان صلى الله عليه وسلم إذا دعا دعا ثلاثاً» (مسلم) .

5ـ الدعاء في كل الأحوال وذلك في الشدة والرخاء قال صلى الله عليه وسلم « من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء » (الترمذي).

6ـ استقبال القبلة ورفع الأيدي في الدعاء . قال صلى الله عليه وسلم «إن ربكم تبارك وتعالى ـ حييٌّ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفراً خائبتين » (أبو دواد).


  #9  
11-08-2009, 05:08 AM
نانسى الامل


صفة رفع اليدين في الدعاء



صفات الرفع ثلاث :

قال صلى الله عليه وسلم « المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما ، والاستغفار أن تشير بأصبع واحدة ، والابتهال أن تمد يديك جميعاً »

(أبو دواد).

1ـ قوله «المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك».

2ـ قوله « والاستغفار أن تشير بأصبع ..» هذه الصفة خاصة بمقام الذكر وحال التشهد في الصلاة ، والتمجيد والتهليل ، خارج الصلاة .

3ـ وقوله « والابتهال أن تمد ... » الابتهال: وهو التضرع ، وهي خاصة في حال الشدة والرهبة ، كحال الجدب ، والنازلة بتسليط العدو ...

وصفته : رفع اليدين مداً نحو السماء، حتى يرى بياض إبطيه .



أخطاء في هيئة رفع اليدين في الدعاء

قال الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ:

1ـ النزول في رفعهما مفرقتين أو مقرونتين إلى ما تحت السرة ، أو إلى السرة .

2ـ رفعهما مفرقتين ، رؤوس الأصابع إلى القبلة ، والإبهامان إلى السماء .

3ـ وتقليبهما على عدة جهات حال الدعاء وهزهما .

4ـ مسح الوجه بها بعد الرفع في قنوت الوتر أو نازلة في الصلاة .

5ـ مسح الصدر و الكتفين، بالكفين بعد الفراغ من الدعاء وإفاضة المسح على الجسد

6ـ مسح إحدى اليدين بالأخرى بعد الفراغ من الدعاء .

7ـ تقبيل إبهاميه ووضعهما على العينين عند ذكر اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم .

8ـ رفع الأيدي من الخطيب والمأمومين يوم الجمعة حال الدعاء في الخطبة ولكن يجوز رفع الأيدي حال الخطبة إذا استسقى في الخطبة لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

9ـ رفع الأيدي للدعاء بين الإقامة وتكبيرة الإحرام ، أما الدعاء بعد الآذان وبعد الإقامة ، فهو مظنة الإجابة.



رفع البصر إلى السماء حال الدعاء



السماء ليست قبلة للدعاء ، فإن المسلمين لهم قبلة واحدة لجميع تعبداتهم التي شرع لهم فيها الاستقبال وهذه القبلة هي «الكعبة» ، فليست لهم في الإسلام قبلتان .



قال الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ: رفع البصر إلي السماء حال الدعاء على نوعين :

1ـ الإجماع على النهي عن رفع المسلم البصر إلى السماء «داخل الصلاة» ، قال صلى الله عليه وسلم « لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم» (مسلم).

2ـ رفع الدّاعي بصره إلى السماء وهو «خارج الصلاة» ، فأكثر العلماء على جوازه، لحديث «رفع الرسول صلى الله عليه وسلم بصره إلى السماء في مرضه الذي مات فيه وهو يقول الرفيق الأعلى ... » انتهى .


  #10  
11-08-2009, 05:13 AM
فريدة من نوعها

بارك الله فيك واثابك خير الثواب
الدعاء هو وسيلتنا للتقرب من الله وتحقيق ما نتمنى
شكرا لك
  #11  
11-08-2009, 05:13 AM
نانسى الامل


شروط إجابة الدعاء



للدعاء شروط عديدة لا بد من توفرها، كي يكون الدعاء مستجاباً مقبولا

عند الله.

1ـ الاستجابة لله عز وجل : لأن الله سبحانه وتعالى اشترط لإجابة الدعاء، طلب الاستجابة له سبحانه بفعل أوامره وترك نواهيه قال تعالى: « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة : 186 ، فمن لم يستجب لربه بأن فرط في فعل الواجبات وارتكاب المحرمات فقد حرم نفسه من إجابة الدعاء ، لأن الذنوب والمعاصي تمنع إجابة الدعاء . قال بعض السلف : لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي.

2ـ أن لا يسأل إلا الله ولا يستعيذ ولا يستغيث إلا به ، فلا يجوز أن يدعو غير الله تعالى لأن ذلك شرك به سبحانه ، قال تعالى { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} الجن 18 ، وقال صلى الله عليه وسلم « إذا سألت فسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله » (الترمذي).

3ـ حضور القلب : ينبغي للداعي أن يكون حاضر القلب متفهماً لما يقول ، مستشعراً عظمة من يدعوه ، ولايليق بالعبد الذليل أن يخاطب ربه ومولاه بكلام لا يعيه هذا الداعي ، وبجمل اعتاد تكرارها دون فهم لمعناها . قال صلى الله عليه وسلم « واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلبٍ غافلٍ لاهٍ » . (الترمذي) .

4ـ عدم الاستعجال : قد يدعو الداعي ، وتتأخر الإجابة لحكمة يعلمها الله تعالى فينتهز الشيطان الفرصة ويوسوس للمسلم أن يترك الدعاء ، فلا ينبغي لك ـ ياأخي المسلم ـ أن تترك الدعاء ، وتيأس من الاجابة بل استمر في الدعاء حتى يجيب الله تعالى دعاءك قال صلى الله عليه وسلم «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم يستجب لي » (البخاري) . فيدع الدعاء عندما لا يرى أثراً للاستجابة.

واعلم أن الدعاء عبادة ... فإنك إن أكثرت من الدعاء فأنت على خير عظيم سواء رأيت أثراً للاجابة أو لم تر أثراً .

5ـ إطابة المطعم والمشرب والملبس : فلا تدخل في بطنك إلا حلالاً وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم يخبرك عن عاقبة أكل الحرام : « ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يارب يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك » (مسلم).

قال وهب بن منبه ـ رحمه اللّه ـ :« من سره أن يستجيب الله دعوته فليطب طعمته » .

6ـ الدعاء بالخير ، فحتى يكون الدعاء مقبولاً ومرجواً عند الله تعالى لابد أن يكون في الخير .

قال صلى الله عليه وسلم « لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » (مسلم).

7ـ حسن الظن بالله ـ عز وجل ـ قال صلى الله عليه وسلم «لا يموتن أحدكم إلا وهو محسن الظن بالله » (مسلم).

وقوله صلى الله عليه وسلم « ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة » (الترمذي).



ويستثنى من ذلك حالتان : « في عدم توفر شروط الدعاء ».


1ـ دعوة المضطر: فالله تعالى يجيب المضطر إذا دعاه ولو كان مشركاً، فكيف إذا كان مسلماً عاصياً ؟ بل كيف إذا كان مؤمناً تقياً ؟ قال تعالى { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } النمل:62.

المضطر: هو الذي أحوجه مرض، أو فقر، أو نازلة من نوازل الدهر إلى اللجوء والتضرع إلى الله.

2ـ دعوة المظلوم : قال صلى الله عليه وسلم : «اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (البخاري).

وقال صلى الله عليه وسلم: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجراً ففجوره على نفسه» (أحمد).

دعاء المظلوم على من ظلمه بأي نوع من أنواع الظلم مستجاب على كل حال.
  #12  
11-08-2009, 05:24 AM
نانسى الامل

الـمـفـتـاح الـعـجـيـب



أخي المسلم :


إن مثل الدعاء كمثل باب أغلق
على كنوز عظيمة وليس بإمكانك
الوصول إلى هذه الكنوز إلا بعد
فتحك للباب ! وليس بإمكانك
فتح الباب إلا بمفتاح !

أخي :


الباب : حجاب بينك وبين الكنوز .. والكنوز : هي آثار الدعاء وثماره الطيبة ... والمفتاح : هو إتيانك بأسباب إجابة الدعاء ..

قيل لإبراهيم بن أدهم : ما بالنا ندعو فلا يستجاب لنا ؟! قال :

1ـ لأنكم عرفتم الله فلم تطيعوه .

2ـ وعرفتم الرسول صلى الله عليه وسلم فلم تتبعوا سنته !

3ـ وعرفتم القرآن فلم تعملوا به !

4ـ وأكلتم نعم الله فلم تؤدوا شكرها !

5ـ وعرفتم الجنة فلم تطلبوها !

6ـ وعرفتم النار فلم تهربوا منها !

7ـ وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه!

8 ـ وعرفتم الموت فلم تستعدوا له !

9ـ ودفنتم الأموات فلم تعتبروا !

10ـ وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس !!

( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ) النمل 62، فالتوبة ... التوبة .. ولتنحِّ من طريق الدعاء العوائق .




  #13  
11-08-2009, 05:34 AM
نانسى الامل

أوقات الاستجابة ...في اليوم والليلة




تلك الأوقات جعلها الله تعالى علامات لعباده يتزودون منها لدنياهم وآخرتهم ... فالمحروم حقاً من ضيع تلك الفرص ، وغفل عن تلك المنح الإلهية ....



أخي المسلم : لو قيل لك ، إذا قصدت مكان كذا فستجد كل مطلبك وحاجتك ، ما أظنك ، تتردد في الذهاب إلى ذلك المكان .



ولكن العجب أن الكثير منّا غفلوا عن دعاء الله تعالى وسؤاله النفع في تلك الأوقات الفاضلة ... غافل .. جاهل ... مسكين من كان هذا حاله يترك دعاء ملك الملوك ... الغني .. الرحيم ... الكريم ... من بيده ملكوت كل شيء .. ويلجأ إلى المخلوق ... الضعيف .. الناقص الفقير إلى الله.


إن أفضل أوقات الاستجابة هي : ـ

1ـ الدعاء في الثلث الأخير من الليل : قال صلى الله عليه وسلم: « ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له » (البخاري).

قال أبو بكر الطرطوشي ـ رحمه اللّه ـ : « ليس بفقيه من كانت له إلى الله حاجة ثم نام عنها في الأسحار » .

2ـ الدعاء في السجود : قال صلى الله عليه وسلم « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» (مسلم).

أخي الكريم : فرصة ذهبية ... أن تعرض طلباتك على الغني الكريم .. من بيده خزائن كل شيء ..

3ـ الدعاء بين الآذان والإقامة : قال صلى الله عليه وسلم «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» (أبوداود).

4ـ الدعاء عند التّعّار من الليل : وقول الدعاء الوارد في ذلك ، وتعّار : أي استيقظ، أو انتبه قال صلى الله عليه وسلم: «من تعّار من الليل فقال: لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولاإله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي ـ أو دعا ـ أستجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» (البخاري).

أخي المسلم: لا تفوّت على نفسك أن تستيقظ من الليل ولو لمدة دقائق وتقول هذا الذكر ... ثم تدعوا بعدها بما شئت فإنه يستجاب لك .

5ـ دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب في أي وقت: قال صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل» (مسلم). فإذا أردت أن تستجاب دعوتك فادع لإخوانك حتى يدعو لك الملك . لأن دعاءه مستجاب.

6ـ الدعاء في يوم الجمعة والراجح أنها بعد العصر: قال صلى الله عليه وسلم «فيه ساعة لايوافقها عبد مسلم قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه» (البخاري).
  #14  
11-08-2009, 05:48 AM
نانسى الامل

الحكمة من تأخر إجابة الدعاء



إن لتأخر إجابة الدعاء عدد من الحكم «ذكرها ابن القيم» منها : ـ

1ـ إن تأخر الإجابة هو ابتلاء يحتاج إلى صبر ، كما أن سرعة الإجابة من البلاء أيضاً، قال تعالى { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء : 35 ، فالابتلاء بالخير يحتاج إلى شكر ، والابتلاء بالشر يحتاج إلى صبر .

قال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ :

«أصبحت ومالي سرور إلا في انتظار مواقع القدر، إن تكن السراء فعندي الشكر ، وإن تكن الضراء فعندي الصبر ».

2ـ أن الله مالك الملك وله الحكمة البالغة : فلا يعطي إلا لحكمة ، ولايمنع إلا لحكمة ، ولا إعتراض على عطائه ومنعه إن أعطى فبفضله ، وإن منع فبعد له، قال تعالى { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} البقرة: 216

3 ـ أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه : إن الله أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، فهو أعلم بمصالح عباده منهم وأرحم بهم من أنفسهم . قال تعالى:

{ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ }
(البقرة: 216).

فإذا سلم العبد لله ، وأيقن بأن الملك ملكه والأمر أمره ، وأنه أرحم به من نفسه ـ طاب قلبه ـ قضيت حاجته أولم تقض .

قال الامام ابن الجوزي - رحمه اللّه : «إن دعاء المؤمن لا يرد غير أنه قد يكون الأولى له تأخير الإجابة أو يعوض بما هو أولى له عاجلاً أو أجلاً، فينبغي للمؤمن أن لا يترك الطلب من ربه فإنه متعبد بالدعاء كما هو متعبد بالتسليم والتفويض.

أخي الكريم :


لا تيأسن من طرق با ب ربك ،
فإن مدمن الطرق لا بد يوماً أن يلج الباب.




الفرق بين استجابة الدعاء وقبوله


استجابة الدعاء شيء ، وقبوله شيء آخر ! فكل دعاء مستجاب، إلا أن قبوله وحصول المطلوب نفسه إنما هو منوط بحكمة الله سبحانه وتعالى .فمثلاً : يستصرخ طفل عليل الطبيب قائلاً : أيها الطبيب ، انظر إلي واكشف عني ، فيقول الطبيب : نعم يا ولدي، فيقول الطفل : أعطني هذا الدواء .

فالطبيب حينذاك أما أن يعطيه الدواء نفسه ، أو يعطيه دواءً أكثر نفعاً وأفضل له، أو يمنع عنه ما طلبه لأن منعه أنفع له، كل ذلك حسب ما تقتضيه الحكمة والمصلحة .

فكذلك الحق تبارك وتعالى ـ ولله المثل الأعلى ـ لأنه حكيم مطلق يستجيب دعاء العبد، قال تعالى: { ادعوني استجب لكم}، ويستجيب الله إما للدعاء نفسه مباشرة ، أو يمنحه أفضل منه في الآخرة، أو يدفع عنه من السوء مثله، حسب ما تقتضيه الحكمة الربانية.




  #15  
11-08-2009, 05:56 AM
نانسى الامل


أخطاء فـــي الدعاء



1ـ أن يشتمل الدعاء على شيء من الشرك في عبادة الله :

كأن يدعو غير الله فهذا شرك أكبر .

2ـ أو على شيء من التوسلات البدعية . كالتوسل بذات ـ أو بجاه النبي صلى الله عليه وسلم.

3ـ تمني الموت: فبعض الناس إذا نزل به البلاء ـ تمنى الموت ـ والصواب :

أن يقول: «اللهم أحيني إن كانت الحياة خيراً لي وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي» (مسلم).

4ـ الدعاء بتعجيل العقوبة : كأن يقول الإنسان : اللهم عجل عقوبتي في الدنيا لأدخل الجنة يوم القيامة وأسلم من عذاب النار .

5ـ الدعاء بالإثم : كأن يدعو على شخص أن يكون مدمناً للخمر . أو أن يميته الله كافراً .

6ـ الدعاء بقطيعة الرحم : كأن يقول : اللهم فرق بين فلان وأمه أو أقاربه أو زوجته .

7ـ الدعاء على وجه التجربة والاختبار لله ـ عز وجل ـ كأن يقول : سأجرب وأدعو ، لأرى أيستجاب لي أم لا !.

8 ـ اليأس وقلة اليقين من إجابة الدعاء: بعض الناس إذا أصيب بمرض خطير يغلب على ظنه أنه لا يبرأ منه ، أو أصيب بالعقم، أو غير ذلك ـ تجده يدَعُ الدعاء ، ليأسه وقلة يقينه بأن الله قادر على تبديل الحال.

9ـ المبالغة في رفع الصوت بالدعاء .

10ـ الدعاء بـ : اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف به والصواب سؤال الله رد القضاء لحديث « وقني شر ما قضيت» وأمرنا أن نستعيذ من «شر ما خلق» الآية.

11 ـ تعليق الدعاء على المشيئة : كأن يقول: اللهم اغفر لي إن شئت ـ اللهم ارحمني إن شئت ... فهذا مناف للجزم بالدعاء . ودليل على قلة الرغبة. لحديث «لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ... وليعزم المسألة . (البخاري) .

12ـ دعوى باطلة : «حسبي من سؤالي علمه بحالي» وهي دعوى للإعراض عن الدعاء واتكالٌ على أن الله يعلم حال العبد ويعلم حاجته فليس هناك داع للدعاء والسؤال .

13- الدعاء على النفس والأهل والأموال: «قد يغضب الإنسان فيدعو على كل شيء دون قصد. قال صلى الله عليه وسلم :« لا تدعوا على أنفسكـــم، ولا تدعــوا عــلــى أولادكـــــم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من اللّه ساعة يسأل فيها عــطــاءً فيستجيب لـكــم
» (مسلم).
  #16  
11-08-2009, 05:58 AM
نانسى الامل

أكثر ما كان يدعو به النبي صلى الله عليه وسلم



كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من بعض الدعوات من ذلك :

1ـ عن أنس رضي الله عنه قال : كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» (متفق عليه) زاد مسلم في روايته قال : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه.

قال الامام ابن كثير ـ رحمه الله ـ : الحسنة في الدنيا : تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة ، وزوجة حسنة ، وولد بار ، ورزق واسع ، وعلم نافع وعمل صالح ، ....».

وأما الحسنة في الآخرة : فأعلاها دخول الجنة وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات ، ويسير الحساب وغير ذلك من أمور الآخرة ...

قال العلامة السعدي ـ رحمه الله : هي السلامة من العقوبات، في القبر، والموقف، والنار ، وحصول رضا الله ، والفوز بالنعيم المقيم ».

وأما الوقاية من النار : « فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم وترك الشبهات .

قال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ : فصار هذا الدعاء ، أجمع دعاء وأكمله ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء به والحث عليه .

2ـ كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم « يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك ، فقيل له في ذلك ؟ قال : إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله ، فمن شاء أقام ، ومن شاء أزاغ. (الترمذي).

فينبغي على العبد أن يطلب العون من الله على الهداية والاستقامة وعدم الزيغ.

3ـ قال صلى الله عليه وسلم « ألظِّوا بياذا الجلال والإكرام» (الترمذي) .

« ألظِّوا » : قال الامام النووي ـ رحمه الله ـ: بكسر اللاّم وتشديد الظاء المعجمة معناه : ألزموا هذه الدعوة وأكثروا منها .

« الجلال » : العظمة . « الإكرام » : الإحسان .

ففي هذا الحديث الحث على الإكثار من هذه الدعوة والتزامها ، لما فيها من الثناء التام على الله سبحانه وتعالى ، ووصفه بصفات الكمال ونعوت الجلال . وهي : مما يفتتح به الدعاء .



أخي الكريم : هل جعلت هذه الدعوات المباركات العظيمات التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكثر منها ... هي ديدنك في ليلك ونهارك وأنت تمشي في الطريق .. وأنت متوقف عند إشارة المرور ... وأنت مضطجع على فراشك ... وأنت جالس بين أصحابك ... وفي ذهابك وإيابك .. وجميع أحوالك ...


4ـ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي » (متفق عليه) .

5ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قلّما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه « اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا، وأبصارنا ، وقواتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديينا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا » (أبو داود) .

أخي المبارك : هل عوّدت لسانك في كل مجلس تجلسه سواء كان مجلس علم.. أو في دائرة العمل .. أو مع الأهل .. أن تقول هذه الدعوات .. حتى تحصل على أكبر رصيد من الدعوات في يومك وليلتك ..
  #17  
11-08-2009, 06:02 AM
نانسى الامل

أكثر من 100 دعوة في جلسة واحدة



وقد يستغرب أحدنا كيف يستطيع أن يدعو بــ « 100» دعوة مختلفة في جلسة واحدة لا تستغرق من الوقت غير «دقائق معدودة» هذه أدعية مختارة من الأحاديث الصحيحة التي تشتمل على عدة دعوات في حديث واحد ، وإذا كررت كل دعوة من هذه الدعوات سجّل في رصيدك دعوة أخرى وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم « أنه إذا دعى دعا ثلاثاً » (مسلم) .
فمن القرآن الكريم :

1ـ قال تعالى { رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.البقرة : 201

2ـ قال تعالى { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } (البقرة : 128/127).

3 ـ قال تعالى { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } (إبراهيم 41).

4ـ قال تعالى { رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ } (آل عمران : 8).

إلى غير ذلك من الآيات التي تضمنت الدعاء.



أما الحديث:

1- « اللهم إني أسألك (13)من الخير كله عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك(14) من الشر كله عاجله وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، اللهم إني أسألك(15) من خير ما سألك عبدك ونبيك ، وأعوذ بك من شر(16) ما استعاذ منه عبدك ونبيك ، اللهم إني أسألك الجنة (17) وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار(18) وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأسألك أن تجعل كل(19) قضاء قضيته لي خير » (أحمد) .


2ـ « اللهم أصلح لي(20) ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي(21) التي فيها معاشي ، وأصلح لي(22) آخرتي التي فيها معادي ، وإجعل الحياة(23) زيادة لي في كل خير ، واجعل(24) الموت راحة لي من كل شر » (مسلم).


3ـ « اللهم إني أعوذ بك من العجز(25)، والكسل(26) ، والجبن(27) ، البخل(28) ، والهرم(29) ، وعذاب القبر(30) ، اللهم(31) آت نفسي تقواها وزكها(32) أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك(33) من علم لا ينفع ، ومن قلب(34) لا يخشع ، ومن نفس(35) لاتشبع ، ومن دعوة(36) لا يستجاب لها » (مسلم).

4ـ « اللهم إني أعوذ بك من زوال(37) نعمتك، وتحوُّل(38) عافيتك ، وفجاءة نقمتك(39) ، وجميع سخطك(40)» (مسلم).

5ـ « اللهم إني أعوذ بك(41) من جهد البلاء، ودرك(42) الشقاء ، وسوء القضاء(43) وشماتة الأعداء (44)».

6ـ « اللهم إغفر لي(45)، وارحمني(46)، وإهدني(47)، وعافني(48)، وإرزقني(49) » (مسلم) .

7ـ « اللهم مصرف القلوب(50)صرّف قلوبنا على طاعتك » (مسلم).

8ـ « يا مقلب القلوب (51) ثبت قلبي على دينك» (الترمذي).


فهذه «51» دعوة من الدعوات النبوية مختلفة المعاني ، تكرر كل دعاء ثلاث مرات فيكون المجموع «151» دعوة رفعت لك عند الله .
  #18  
11-08-2009, 06:10 AM
نانسى الامل

كيف تحوز جائزة الملَــك


المَلك : بفتح اللام :

من الملائكة . والمقصود : بالجائزة هي أن الملك يدعو لك ودعاؤه مستجاب . ولكن متى؟



قال صلى الله عليه وسلم: « دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ، ولك بمثل » (مسلم).

كان بعض السلف :

إذا أراد أن يدعو لنفسه دعا لإخوانه بتلك الدعوة لأنها
تستجاب ويحصل له مثلها .



أخي المسلم : فهل جعلت هذا هو ديدنك .. وطريقك .. ومنهجك .. وأسلوبك في الحياة أنك تدعو لإخوانك المسلمين في كل دعاء تدعو به لنفسك حتى تحوز على أكبر قدر من الجوائز الملكية .

وقال صلى الله عليه وسلم: « من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة»

(الطبراني وحسنه الألباني).

إنه لا يترك العمل بهذا الحديث إلا محروم فوت على نفسه

عدداً هائلاً من الحسنات بعدد المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات .

وقال تعالى: { رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ } ابراهيم 41 ، ففي هذه الآية : دعوت أولا لنفسك، وثانيا : لوالديك وإن علوا ، وثالثاً : دعوت للمؤمنين كلهم في مشارق الأرض ومغاربها .



فــرصــة ثـمـيــنـة :


عندما تستغفر للمؤمنين وتقول : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات أو تقرأ الآية السابقة ـ حصلت على ثلاث ثمرات :

1ـ نفعت بهذا الاستغفار المؤمنين كلهم الأحياء منهم والأموات .

2ـ سيكتب لك عن كل مؤمن ومؤمنة حسنة .

3ـ تحوز جائزة الملك حيث أنه يدعو لك ودعاؤه مستجاب .

ولك أن تتصور كيف يكون حال المجتمع الذي هذه صفته ، كل أخ يدعو لأخيه بظهر الغيب .
  #19  
11-08-2009, 06:13 AM
نانسى الامل


وفي إلقاء السلام دعوات



ومن الدعوات التي تتكرر مع المسلم في يومه وليله .. مرات ومرات ، إلقاء السلام على الناس .



أخي المبارك : هل استشعرت وأنت تلقي السلام علي إخوانك أنك بذلك تدعو لهم بالخير والرحمة والبركة .

فإن معنى السلام : هو دعاءٌ للمُسَلَّمَ عليه بثلاثة أمور :


1ـ السلام : من أسماء الله الحسنى. فكأنك تدعو لأخيك المسلم ، أن الله تعالى يسلمه من شرور الدنيا والآخرة.

2ـ ثم دعوت له بالرحمة : أن الله تعالى يرحمه في الدنيا والآخرة.

3ـ ثم دعوت له بالبركة : أن الله تعالى يبارك فيه ، وفي عمله ، وفي أهله ، وفي ماله ، وفي كل ما أعطاه الله.

ü ولهذا كلما زدت من الدعوات.. وأكملت السلام إلى بركاته زيد في رصيدك من الدعوات والحسنات، فإنك إن قلت «السلام عليكم» فهذه دعوة واحدة فلك «10» حسنات، وإن قلت «السلام عليكم ورحمة الله» فهاتان دعوتان، فلك «20» حسنة، وإن أكملت السلام إلى بركاته ، فلك «30» حسنة، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح الذي رواه أبو داود والترمذي .

هل استحضرت دعوة المَلك ، عندما تدعو لإخوانك عن طريق إلقاء السلام عليهم ، قال المَلك آمين ولك بمثله ، فكلما دعوت لإخوانك فالمَلك يدعو لك ودعاؤه مستجاب.


فضل إفشاء السلام :
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال: « تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (البخاري).



تنبيه : مما شاع بين الناس أن يكون السلام إيماءة و إشارة باليد، فإن كان المسلم بعيداً ونطق مع الإشارة بالسلام فلا بأس ما دام لا يسمعك. قال صلى الله عليه وسلم :
« ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصبع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف» (الترمذي).
  #20  
11-08-2009, 06:20 AM
نانسى الامل


دعوة ذي النون



قال صلى الله عليه وسلم : دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين» لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» (الترمذي) .

وذو النون : هو نبي الله يونس ، والنون : الحوت ، قال تعالى { وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) الأنبياء : 88/87

وما ذلك إلا لأنه ضمنه اعترافه بوحدانيته لله عز وجل ـ

واقراره بالذنب والخطيئة والظلم للنفس .



في دعوة ذي النون ثلاث ميزات:

1- الاعتراف بالتوحيد.

2- الاعتراف بالتقصير.

3- الاستغفار.

فواجب على العبد إذا ضاقت به ضائقة أو أتاه حادث، أو أتاه هم وغم، أن يكرر هذا الدعاء، فإنه بإذن اللّه فتح عظيم.



أخي المسلم : إجعل دعوة ذي النون ملازمة لك في دعائك كله ، فقبل أن تدعو بأي دعوة قَدّمها بين يديك فإنه يستجاب لك بإذن الله تعالى.
  #21  
11-08-2009, 06:23 AM
نانسى الامل


دعاء غير الله من الشرك الأكبر

لا يجوز أن نسأل غير الله: لأن الله وحده هو القادر ، وكل ما سواه عاجز ، والقادر هو الذي يجيب وليس العاجز { إن الله على كل شيء قدير } .

كيف نسأل غير الله : والله وحده هو الكريم الرحيم الرحمن فكيف تترك سؤال صاحب الرحمة الراحم بها وتسأل الذي لا يملك رحمة نفسه ولا غيره {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (فاطر : 2).

والله وحده هو القريب: فهو أقرب إليك من نفسك إذ يقول: { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }(ق : 16).

هو معك دائماً لا يغيب عنك أبداً ، فكيف تترك سؤاله ، وتسأل الذي يغيب ، كيف توسط البعيد العاجز بينك وبين القريب القادر .

والله وحده هو الغني وكل ما سواه فقير قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} فاطر15

فكيف تدعو من هو مثلك في الضعف والفقر والعجز والحاجة ؟! ، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } الأعراف 194.



مثال واقعي : إذا كنت في حضرة ملك من الملوك وانشغلت عنه وأنت في حضرته بمن هو دونه، وأظهرت في حضرته تعظيم غيره، مقتك ... وحرمك .. وعاقبك ... وطردك ... فلماذا تعظم الملوك وتتذلل لهم وتخضع لغير الله وتطلب من غير الله، وأنت في مناجاة الله وأنت بين يديه وهو سبحانه المتكبر العظيم .


إن الأمة كلها بأنبيهائها وأوليائها وملوكها والناس جميعاً والجن والملائكة والشياطين وجميع الأحياء والأموات وكل شيء من دون اللّه ، لا يملك لنفسه ولا لغير شيء إلا بإذن اللّه تعالى { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ } (سورة سبأ: 22).

  #22  
11-08-2009, 06:27 AM
نانسى الامل

الاعتداء في الدعاء



قال تعالى { ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } (الأعراف : 55). وقال صلى الله عليه وسلم «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» (أبو داود).



الاعتداء مجاوزة الحد، ومن صور ذلك:

1ـ طلب ما منعه الله وحرمه على عباده في الحياة الدنيا ، كما سأل أصحاب موسى عليه السلام . أن يروا الله جهرة أو يطلب الولد من غير زواج .

2ـ التنطع في سؤال تفاصيل الأمور .. مثال : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذ دخلتها

3ـ رفع الصوت في الدعاء : فوائد الإسرار بالدعاء

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ:

1ـ أنه أعظم إيمانا، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع الدعاء الخفي وأبلغ في الإخلاص والخضوع والخشوع .

2ـ أنه أعظم في الأدب والتعظيم ، لأن الملوك لا ترفع الأصوات عندهم ، ومن رفع صوته لديهم مقتوه ، ولله المثل الأعلى .

3ـ أنه دال على قرب صاحبه للقريب، لا مسأله نداء البعيد للبعيد ، ولهذا أثنى الله على عبده زكريا بقوله { إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً } مريم : 3 .

فلما استحضر أن الله أقرب إليه من كل قريب أخفى دعاءه ما أمكنه .

 
السياحة | الاستضافة | السيارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية
hosting