منتديات صحبة نت


»   منتديات صحبة نت > المنتديات الاسلامية > اسلاميات

 
قديم 05-07-2008, 03:34 PM   #1
brenda
 

ما هي أصول الدين و ما هو تعريفها ؟
إن الأسس التحتية لفكر الإنسان و سلوكه العقائدي و الفكري تسمى بأصول الدين ، و يراد بها الأمور التي ترتبط بعقيدة الإنسان و سلوكه الفكري و التي تبتني عليها فروع الدين التي ترتبط بأفعال الإنسان أي سلوكه العملي .

فما يرتبط من تعاليم و إرشادات بتوجيه الجانب النظري للإنسان ـ أي المعرفة و العقيدة ـ تسمى بأصول الدين ، و ما شرعت لتوجيه سلوك الإنسان العملي سميت بفروع الدين ، فالدين معرفة و عمل ، معرفة بأصول الدين ، و عمل بفروع الدين .
ثم إن المشهور بين علماء الكلام من الشيعة الإمامية الاثنا عشرية ، هو أن أصول الدين خمسة ، يجب أن يكون الاعتقاد بها عن طريق الدليل و البرهان ، و هي كالتالي :
الأول : التوحيد :
و هو يشمل جميع أقسام التوحيد ، فالمقصود منه توحيد الله سبحانه و تعالى في ذاته بنفي المثل و الشريك له ، و انه سبحانه بسيط لا جزء له ، كما يجب توحيده في صفاته و ذلك بالاعتقاد بكون صفاته كالعلم و القدرة و الإرادة و الحياة كلها عين ذاته سبحانه و تعالى ، كما يجب توحيده في الخالقية و الطاعة و العبودية و الحاكمية و الربوبية .
الثاني : العدل :
و هو : " عدم فعل القبيح و عدم الإخلال بالواجب ، و عدم التكليف بما لا مصلحة فيه " أي الاعتقاد بأن الله تعالى عادل غير ظالم لا يجور في حكمه و قضائه ، فهو سبحانه و تعالى منزّه عن فعل القبيح و الإخلال بالواجب ، و التكليف بما لا مصلحة فيه .
و يعتبر هذا الأصل في علم الكلام من الفوارق بين المعتزلة و الإمامية القائلين بالتحسين و التقبيح العقليين ، و بين الأشاعرة القائلين بالتحسين و التقبيح الشرعيين ، و لأهمية هذا الأصل و كونه من الفوارق فقد أفردت له الشيعة الإمامية مجالاً خاصاً و جعلته أصلا مستقلا رغم كونه من موضوعات الألوهية و يندرج تحت عنوان الصفات الثبوتية ، و لذا فقد سمي القائلين به بالعدلية .
الثالث : النبوة :
و هي الإنباء و الإخبار من حيث اللغة ، إلا أنها قيّدت شرعا بالإخبار و الإنباء عن الله تعالى ، على أن يكون المخبر أو المنبئ إنسانا ، و يسمى الإنسان المخبر أو المبلغ عن الله تعالى بـ " النبي " ، و النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة بشر .
و النبوة سفارة إلهية و خلافة ربانية يجعلها الله تعالى لمن ينتخبه و يختاره من عباده الصالحين و أوليائه الكاملين في إنسانيتهم ، فيرسلهم إلى سائر الناس لغاية إرشادهم إلى ما فيه منافعهم في الدنيا و الآخرة .
هذا و إن الله تعالى رحمة بعباده و لطفا بهم فقد أرسل إليهم الأنبياء و الرسل ، كي يرشدوا الناس إلى ما فيه خيرهم و صلاحهم ، فلولا إرسال الرسل و بعث الأنبياء ( عليهم السَّلام ) لما اهتدى الناس إلى أوليات الحياة لقصورهم و عدم إطلاعهم على جميع الحقائق و الأسرار مما يحيط بهم و بخاصة بما يرتبط بالإنسان نفسه في جميع مجالات حياته .
كيف يُعرَف النبي ؟
ثم إن النبوة تعرف بثلاثة أمور :
1.أن لا يقرر النبي ما يخالف العقل ، كالقول بأن الباري سبحانه أكثر من واحد .
2.أن تكون دعوة النبي إلى طاعة الله و الاحتراز عن معصيته .
3.أن تكون للنبي معجزة يُظهرها عقيب دعواه ، و يقيمها دليلاً على نبوته و ارتباطه بالله ، و يتحدى بها الناس .
الرابع : الإمامة :
و هي خلافة عن النبوة ، قائمة مقامها في المهام و الصلاحيات إلا في تلقي الوحي الإلهي بلا واسطة .
و الامامة أمر كان بعد كل نبي و بالذات بعد النبي المصطفى محمد بن عبد الله ( صلَّى الله عليه و آله ) لكونها لطفاً من الله تعالى ، إذ لا بُدَّ و إن يكون في كل عصر إمام هادٍ يخلف النبي في وظائفه من هداية البشر و إرشادهم إلى ما فيه الصلاح و الفلاح و السعادة في الدنيا و الآخرة ، فالإمامة استمرار للنبوة .
ثم إن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان النبي أو لسان الإمام الذي قبله ، و ليست هي بالاختيار و الانتخاب من قبل الناس .
هذا و إن الأئمة بعد النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) هم إثنا عشر إماما نصَّ عليهم النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و ذكرهم جميعا بأسمائهم بصورة كاملة .
الخامس : المعاد :
هو البعث يوم القيامة ، و يعني حشر الناس روحاً و جسداً و إعادتهم بعد الموت و في يوم موعود ، و ذلك لمحاسبتهم على ما فعلوه ليثيب المطيعين و يعذب العاصيين ، و هذا مما اتفقت عليه الشرائع السماوية و أخبر به الرسول الأمين محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) و لا محيص للمسلم من الإيمان به كأصل من أصول الدين ، و كعقيدة أخبر بها القرآن الكريم من بعث و ثواب و عقاب و جنة و نعيم و نار و جحيم .


عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
ما هي أصول الدين و ما هو تعريفها ؟
http://www.sohbanet.com/vb?s=8a1f25e2d57987ba95a3f2dac64583f6/t13955.html


 
قديم 06-07-2008, 07:44 AM   #2
الراجي عفو ربه
 

سؤال : هل يعتبر التقليد أداة من أدوات المعرفة ؟ وهل يمكن الاعتماد عليه في معرفة أصول الدين ، كما هو الحال بالنسبة إلى فروع الدين ؟
جواب : التقليد في المصطلح الديني هو قبول قول الغير و الاعتماد على ما توصل إليه في رأيه العلمي من غير سؤال عن الأدلة و البراهين التي أعتمد عليها ، و سمّي تقليدا لأن المقلد يجعل ما يلتزم به من قول الغير من حق أو باطل قلادة في عنق من قلّده .
و لأن أصول الدين هي الأسس التحتية لفكر الإنسان و سلوكه ، فلابد للإنسان أن يستند في تأسيس هذه الأسس إلى الوعي و الدليل و البرهان ، حتى تتكون لديه القناعة بأصول الدين و العقيدة ، و يحصل له الإيمان بها أصلا أصلا ، و لا يجوز له التقليد فيها ، إذ التقليد في أصول العقيدة يكون بمعنى الانقياد الأعمى و يعتبر من التقليد المذموم الذي لا يستند إلى الوعي ، و هو مرفوض عقلا وشرعا ، و لا يُعدّ طبعا من أدوات المعرفة المعترف بها في علم الكلام .
ذلك لأن التقليد في الاعتقادات يعتبر تعطيلا لدور العقل ، و لا يجوز للإنسان إهمال نفسه في الأمور الإعتقادية كما لا يجوز له الاعتماد فيها على الآخرين مهما كانت مكانتهم العلمية و منزلتهم الاجتماعية ، بل يجب عليه بحكم الفطرة و العقل المؤيدان بالنصوص القرآنية أن ينظر بنفسه و يتأمل و يتفحص الأدلة و البراهين ، و يتدبر في أصول اعتقاداته التي تسمى بأصول الدين بشخصه ، إذ أن صلابة شخصية الإنسان و استقامته تكون بقدر صلابة و استقامة عقيدته في أصول اعتقاداته ، كما إن العكس صحيح أيضا ، فالإنسان الذي تكون قناعاته في أصول الدين و العقيدة ضعيفة و غير قائمة على أسس يقينية و ثابتة تكون بالطبع شخصيته ضعيفة و مهزوزة تتلاعب بها التيارات الفكرية و العقائدية كتلاعب الرياح بأوراق الشجر .
ثم إن بناء الإنسان أصول اعتقاداته على اليقين و الوضوح هو الذي يؤمّن للإنسان المؤمن الثبات الفكري في مواجهة التيارات الفكرية المختلفة ، و يحصنه في مقابل الاختراقات الثقافية الفكرية .
و من الواضح أنه ليس المقصود من تحصيل القناعة و اليقين بأصول الدين ضبط الاستدلالات العلمية المعقدة الرامية إلى تنظيم الأفكار المتعلقة بأصول الدين بصورة تفصيلية ، فان ذلك خارج عن طاقة معظم الناس ، و إنما المقصود من ذلك حصول اليقين و الوضوح الذي يطمئن إليه قلب الإنسان ، و تصدقه الفطرة و الوجدان .
و ان من أهم تلك الأصول هو التوحيد ، إذ هو أساس الاعتقاد ، و هو أصل الأصول و عليه تترتب بناء سائر الأمور الإعتقادية و الأحكام الشرعية .
و لقد ذم القران الكريم التقليد و الانقياد الأعمى في المسائل الإعتقادية في آيات عديدة نذكر منها ما يلي :
1.قال الله عَزَّ و جَلَّ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } [1] .
2.قال عَزَّ مِنْ قائل : { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } [2] .
بارك الله فيكى أختى برندا
 
قديم 06-07-2008, 08:51 AM   #3
زيزي زيزي
 

 
قديم 09-07-2008, 01:13 AM   #4
brenda
 

 
 
دليل الفنادق دليل لااستضافة دليل السارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية