منتديات صحبة نت


»   منتديات صحبة نت > المنتديات الاسلامية > الحديث الشريف

 
قديم 18-08-2008, 08:32 PM   #1
عبده_تريكة
 

مصطلح الحديث في سؤال و جواب
بسم الله الرحمن الرحيم
مصطلح الحديث فى سوال وجواب للشيخ مصطفى العدوي
اذكر طرفاً من أهمية علم الحديث؟
ما معنى الطريق (أو السند)؟ وما معنى المتن؟ مَثِّل لما تقول?
إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية عدد الطرق؟
ما هو الحديث المتواتر؟
إلى كم قسم ينقسم المتواتر؟ عرف كل قسم؟
مثل للأحاديث المتواترة اللفظية بأمثلة، وللمتواتر المعنوي بمثال
ما الكتب المؤلفة في الأحاديث المتواترة؟
ما هو خبر الآحاد
إلى كم قسم ينقسم خبر الآحاد؟ وما هي هذه الأقسام؟
ما الحديث المشهور(عند المحدثين)
ما الحديث العزيز؟
ما الحديث الغريب ( الفرد)؟ اذكر مثالاً له؟
ما الفرق بين حديث الآحاد، والحديث المتواتر، من ناحية القبول أو الرد (أو الصحة والضعف)؟
إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية الصحة والضعف؟
عرف الحديث الصحيح لذاته؟
وضح التعريف السابق؟
بماذا يُرْمَز للعدل الضابط؟
ماذا يعني قول ابن معين في الرجل: "لا بأس به"؟
من المحدث الذي ضُعِّفَ بسبب عدم ضبط الكتاب؟ن
ما فائدة أصح الأسانيد؟
ما أصح الأسانيد عند
ما أصح الأسانيد عن أبي بكر رضى الله عنه ؟
ما أوهى الأسانيد عن الصديق، وعن علي رضى الله عنهما ؟
أي هذه الاصطلاحات أعلى رتبة: حديث صحيح – حديث صحيح الإسناد-حديث رجاله ثقات؟
ما شرط كل من البخاري ومسلم لإخراج الحديث في صحيحه؟
ما رأيكم فيمن يقتصر على الصحيحين دون غيرهما من كتب السنة، وهل البخاري ومسلم اشترطا إخراج كل صحيح؟
على أي شيءِ يُحْمَل قول الشافعي :"لا أعلم كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك"؟
ما موضوع المستخرج؟
ما موضوع المستدرك؟
ما الموقف من مستدرك الحاكم؟
اذكر بعض الأخطاء التي يقع فيها الحاكم عند قوله : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؟
ما مراتب الحديث الصحيح، وبماذا انْتُقِدَت؟
ماذا تعرف عن (مجمع الزوائد)؟
ما سنن النسائي المعدودة في الكتب الستة؟
لماذا انتقى النسائي السنن الصغرى من السنن الكبرى؟
ما شرط النسائي في كتابه؟
اذكر بعض المتشددين والمتوسطين؟
ما شرط الترمذي؟
اذكر مقاصد الأئمة الخمسة في تخريجهم للحديث؟
س42: اذكر طرفاً من طريقة عمل الترمذي في سننه ؟
س43: هل نسخ الترمذي كلها واحدة؟ برِّهن على قولك ؟
س44: ماذا قال ابن حزم في الترمذي ؟ وبماذا رد عليه العلماء؟
س45 ماذا يعنى البيهقي والبغوي بقولهما: أخرجه البخاري؟
س46:عرف المجهول؟
س47:ما حكم حديث المختلط الثقة؟
س48: ما رتبة ابن حبان والعجلي في توثيق المجاهيل؟
س49: ما مراتب توثيق ابن حبان كما ذكرها المعلمي في كتابه "التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل " ؟وهل تُعُقِّبَت بشيء؟
س50: ما درجة الترمذي في التصحيح؟
س51: ما هو الفرق بين المسانيد، وكتب السنن، والمعاجم أيهما أصح؟
س52: اذكر بعض الشروح للكتب الآتية:صحيح البخاري- صحيح مسلم. سنن أبي داود- سنن الترمذي. سنن النسائي – موطأ مالك . مسند أحمد
س54: ما الشواهد التي تشير إلى أن الخبر موضوع؟
س54: ما الشواهد التي تشير إلى أن الخبر موضوع؟
س55: هل تجوز رواية الحديث الموضوع ؟
س 56 : اذكر بعض أقسام الوضاعين؟
س57: اذكر بعض الكتب المؤلفة للأحاديث الموضوعة؟
س58: ما مدى تثبت ابن الجوزي في كتابه الموضوعات؟
س59: ماذا تعرف عن كتاب (القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)؟
س60: اذكر بعض أسماء الوضاعين ؟
س61: هل تبرأ الذمة بذكر سند الحديث الضعيف مع عدم التنبيه على ذلك؟
س62: من هم مظنة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في هذا الزمان؟
س63: عرف الحديث الحسن وهل يُحْتَج به؟
س64: بماذا يرمز لخفيف الضبط في التقريب ( تقريب التهذيب) ؟
س65: من الذي أدخل اصطلاح الحسن ؟
س66: ما شروط الترمذي للحسن؟
س67: ما درجة الترمذي في التصحيح والتحسين؟
س68: ما معنى قول الترمذي: حسن صحيح؟
س69: ما حكم حديث من قيل فيه في التقريب: صدوق يخطئ؟
س70: ما معنى قول أبي داود" وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح"؟
س71: هل كل ما سكت عنه أبو داود فهو حسن؟
س72: ما هو اصطلاح البغوي في المصابيح؟ وما مدى صحته؟
س73: عرف الحديث الضعيف ؟
س74: عرف الحديث المنقطع؟
س75: عرف المقطوع؟
س76: عرف الحديث المرسل؟
س77: من أي أقسام الحديث يكون الحديث المرسل؟
س78: ما حكم مراسيل الصحابة – مثل لها ؟
س79: هل يضر عدم ذكر اسم الصحابي؟ مثلاً كقول قائل . . عن سعيد عن رجل من أصحاب النبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
س80: ما هو تفصيل الشافعي بالنسبة لقبول المراسيل؟
س 81: مثل لمن تعد مراسليهم من أضعف المراسيل؟
س82: مثل للمقلوب في المتن؟
س83: مثل للمقلوب في السند؟
س84: هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟
س85: على أي شيء يُحمل قول أحمد وابن مهدي وابن المبارك :"إذا روينا في الحلال والحرام شدَّدنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا"؟
س86: ما شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يعمل به؟
س87: ما معنى حديث لا أصل له ؟
س88: كيف يعرف ضبط الراوي؟
س89: ما الحديث المتروك؟
س90: عرف الحديث المعلق؟
س91: إلى كم قسم تنقسم المعلقات وما هي؟ مثل لما تقول ؟
س92: هل المعلق ضعيف أو صحيح؟ .
س93: هل المعلقات التي في صحيح البخاري على شرطه؟
س94: تكلم باختصار سريع عن المعلقات التي في صحيح البخاري؟
س95:ما حكم الموقوفات المعلقة في صحيح البخاري؟
س96: تكلم عن المعلقات التي في صحيح مسلم ؟
س97: ماذا تعرف عن حديث"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" ؟
س98: ماذا تعرف عن كتاب تغليق التعليق؟
س99: هل تدخل المعلقات فيما انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم ؟
س100:كم حديثاً انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم؟
س101: هل تم للدارقطني الانتقاد في كل الأحوال؟ .
س102: عرف الحديث المسند؟
س103: عرف المتصل؟
س104:عرف المرفوع ؟
س105: عرف الموقوف؟
س106: هل الموقوف حجة؟وما الدليل؟
س107: هل تفسير الصحابي له حكم الرفع؟
س108: هل ذِكْر الصحابي سبب نزول الآية له حكم الرفع؟
س109:هل قول الصحابي" أمرنا بكذا" و "نهينا عن كذا" له حكم الرفع؟
س110: هل قول الصحابي: " كنا نفعل كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" له حكم الرفع؟
س111: ما الفرق بين الصيغتين الآتيتين 1- عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: . . . 2- عن عروة أن عائشة قالت :يا رسول الله .....؟
س112: عرف تدليس الإسناد؟
س113: هل يقبل حديث المدلس إذا كان ثقة؟
س114: عرف تدليس التسوية؟
س115: هل يقبل حديث مدلس تدليس التسوية إذا كان ثقة؟
س116: مَثَّل لمن اشتهر بتدليس التسوية؟
س117: عرف تدليس الشيوخ؟
س118: مثل لتدليس الشيوخ؟ ومن الذي اشتهر به؟
س119: عرف تدليس العطف؟
س120: هل هناك أنواع أخرى للتدليس؟
س121: ما حكم عنعنة الأعمش وقتادة وأبي إسحاق السبيعي؟
س122: ما حكم عنعنة أبي الزبير؟
س123: ما قولكم في عنعنات الأعمش عن أبي وائل، وأبي صالح، وإبراهيم النخعي؟
س124: من الذي اشتهر أنه لا يدلس إلا عن ثقة؟
س125: ماذا قال القطب الحلبي بشأن العنعنات التي في الصحيحين؟
س126: ما المُدْرج؟
س127: مثل للمدرج في أول الحديث ؟
س128: مثل للمدرج في وسط الحديث؟
س129: مثل للمدرج في آخر الحديث؟
س130: مثل للمدرج في الإسناد؟
س131: كيف يُعرف المدرج؟
س132:هل حدَّث أحد من الصحابة عن التابعين؟
س133: ما هو الحديث المعضل ؟
س134: متى يحكم على الحديث بالاضطراب؟
س135: بماذا مثل أهل العلم للمضطرب في المتن؟
س136: بماذا مثلوا للمضطرب في السند؟
س137: اذكر تعريفات العلماء للحديث الشاذ؟
س138: ما هو الحديث المنكر؟
س139: اذكر بعض الكتب المؤلفة في العلل؟
س141: ما حكم زيادة الثقة؟
س142: مثل زيادة الثقة؟
س143:بماذا استدل بعض أهل العلم لتوقفهم في قبول زيادة الثقة؟
س144: عرف العلة القادحة للحديث؟
س145: عرف الحديث المعلول؟
س146: اذكر بعض أنواع العلل؟
ش147: ما معنى طريق الجادة؟
س148: ماذا نفعل إذا تعارضت (أو اختلفت) طريق الجادة مع غير الجادة ؟
س149: اذكر بعض أوجه ترجيح رواية على أخرى؟
س150: إلى كم قسم ينقسم التفرد؟
س151:عرف كل نوع ؟
س152: ما معنى كل من الاصطلاحات الآتية: 1- الاعتبارات 2- المتابعات 3- الشواهد؟
س153: ما فائدة الشواهد والمتابعات؟
س154: هل هناك من أهل العلم من لا يعمل بالشواهد والمتابعات؟
س155: ما درجة الشيخين الفاضلين أحمد شاكر وناصر الألبانى في تصحيح الأحاديث من ناحية التساهل أو التشدد؟
س156: ما حكم حديث كل من قيل فيه: شيخ - صالح - يعتبر بحديثه - يكتب حديثه - لين الحديث - مستور –مجهول الحال مقارب الحديث؟
س157: هل هؤلاء الذين يأتي ذكرهم يصلحون في الشواهد أو المتابعات: كذاب- ضعيف جداً – متروك – وَاهٍ - وضَّاع- متهم بالوضع؟
س158: كيف يمكن التمييز بين الرواة في حالة تشابه أسمائهم؟
س159: هل هناك ما نميز به بين بعض الرواة كسفيان الثورى مثلاً وسفيان بن عيينة ، ومن اسمهم هشام أو عمرو أو علقمة أو نحو ذلك؟
س160: ما معنى قول الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه تقريب التهذيب (من العاشرة أو في الحادية عشرة أو من الخامسة ... ونحو ذلك) في تراجمه للراوة ؟
س161: اذكر عدداً من رجال الطبري في تفسيره الذين دارت عليهم جملة من الأسانيد مع بيان أحوالهم باختصار؟
س162: وجدت لابن معين في راو واحد قولين مختلفين فعلى أي شيء يحمل الاختلاف؟
س163: عرف المزيد في متصل الأسانيد والمرسل الخفي؟
س164: بماذا يعرف الإرسال الخفي؟
س165: ما حكم رواية أهل البدع؟
س166: اذكر مرتبة هذه الألفاظ عند البخاري: "سكتوا عنه" و"فيه نظر" و"منكر الحديث"؟
س167: ما هي أنواع تحمل الحديث ؟
س168: ما معنى الإسناد العالي والنازل؟
س169: متى يُصار إلى الحكم بالنسخ؟
س170: من هو المخضرم؟
س171: من هو التابعي؟
س172: من هو الصحابي؟
س173: من هم العبادلة من الصحابة؟
س174: عرف المؤتلف والمختلف؟
س175: اذكر باختصار بعض الكتب الأساسية التي تلزم طالب علم الحديث ؟

======================
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ولي المتقين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خاتم النبيين ، عليه أفضل صلاة ، وأتم تسليم ، وآله وصحبه ، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .
وبعد:
فهذا مبحث يتعلق بمصطلح الحديث وعلله أعددته ؛ تيسيرًا على الدارسين والباحثين في هذا العلم – علم الحديث – وسائلاً الله أن ينفعني وإخواني به ، وقد قدمته بأسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث ، وكانت قد طُبعت في رسالة من قبلُ عدة طبعات ، فأودعتها ثانية في هذا الكتاب ، كتقدمة لدراسة العلل، ومناقشة الأسانيد ، وأسأل الله أن يفقهني وإخواني المسلمين في الدين ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
كتبه
أبو عبد الله / مصطفى بن العدوي شلباية
مصر – الدقهلية – منية سمنود


س1: اذكر طرفاً من أهمية علم الحديث؟
ج1: علم الحديث من أجلّ العلوم الشرعية، إن لم يكن أجلها، فعليه وبه تقوم سائر العلوم الشرعية، ومن لم يكن عنده إلمام به أخطأ، وأوقع غيرَه في الخطأ، وانحرف عن النهج السديد من حيث يشعر، ومن حيث لا يشعر، سواء كان مفسراً أو فقيهًا أو أصولياً أو واعظاً أو مؤرخاً .
* فقد تجد مفسراً من المفسرين يفسر آيات من كتاب الله، ويجتهد في تفسيرها غاية الاجتهاد، إلا أنه جانَب الصواب بعد الاجتهاد كله؛ وذلك لأنه بنى تفسيره للآيات على أحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو أثر لا يثبت عن قائله.
* وقد تجد فقيهاً يصول ويجول في مسألة فقهية لتحريرها ، ويحاول- قدر جهده- الوصول إلى الصواب فيها، ولكنه لا يُوفق ؛ لأنه بنى رأيه فيها على حديث ضعيف، وهو لا يشعر.
* وكذلك بالنسبة لأهل الأصول، تجد فيهم ـ مثلاً ـ أصولياً يُؤَصِّل قاعدة من القواعد التي تبنى عليها الأحكام، وتُؤَسس عليها مسائل من الدين، يؤصلها على حديث ضعيف، فتأتى القاعدة وما رُكِّبَ عليها بضرر على الدين أكثر من النفع الذي رجاه مؤسسها ومؤصلها.
* وما أكثر هذا في الوعاظ ، الذين يزعمون أنهم يقربون الناس إلى ربهم، ولا يشعرون أنهم يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)، ويَتَقّوَّلُون عليه ما لم يقل، بل ويكذبون على الله عز وجل؛ إذ ينسبون إليه ما لا يحصى مما لم يقله- سبحانه- من الأحاديث القدسية(1)، بعضها فيه الخطأ الصُرَاح الذي يُضَادُّ قواعدَ أهل السنة والجماعة، وأصول الدين من الكتاب الحكيم والسنة النبوية المطهرة، فضلاً عما فيه من وصف الرب سبحانه بما لم يصف به نفسه، فلا يبتعدون بأفعالهم هذه عن الوقوع تحت طائلة قوله تعالى: ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ([ الأنعام : 144 ].
* أما المؤرخون، فحدث ولا حرج، فقد قل فيهم الصالحون، وفشا فيه الكذب، فزوروا التاريخ، وزيفوا الحقائق، وشوهوا جمال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بما اختلقوه فيها ونسبوه إليها، فكان علمُ الحديث الحَكَمَ في ذلك كله، فجزى الله أهله خير الجزاء؛ إذ نافحوا عن سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، وصحّحوا مسارات العلوم الشرعية، ونظّفوا سُقياها من كل شائبة ودخيلة، فعظم الله أجرهم، وغفر زلاتهم، ورفع درجاتهم، وأسكنهم فسيح الجنان.
* هذا طرف من أهمية علم الحديث ومصطلحه، ولو كان المجال هنا مجاله لأوردنا ما لا يتسع المقام هنا لبيانه، ولكن في ذلك ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
______________________________
(1) انظر كتاب: " ضعيف الأحاديث القدسية" لأخينا أحمد العيسوي حفظه الله .

س2: ما معنى الطريق (أو السند) ؟ وما معنى المتن؟ مَثِّل لما تقول؟
ج2: الطريق : هو سلسلة الرجال الموصلة للمتن.
والمتن: هو ما ينتهي إليه السند من الكلام .
وكمثال لذلك : ما أخرج البخاري، ومسلم، وأبو داود (واللفظ لأبي داود):
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" .
فقوله : ( حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر) هو السند، وقوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" هو المتن.


س3: إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية عدد الطرق؟
ج3: ينقسم الحديث من ناحية تعدد الطرق إلى قسمين:
1- متواتر.
2- آحاد .


س4: ما هو الحديث المتواتر؟
ج4: هو الحديث الذي يأتي عن عدد كبير من الرواة ( وذلك في كل طبقة من طبقات السند) يستحيل تواطؤهم على الكذب، ويستندون إلى أمرٍ محسوس.
* توضيحات وتنبيهات على التعريف:
1- حدد بعض أهل العلم عدد طرق المتواتر بالأربعة، وبعضهم عيَّنه بالخمسة ، وبعضهم عيَّنه بالعشرة، وبعضهم بالأربعين ، وبعضهم بالسبعين، إلى غير ذلك، والذي عليه الأكثر هو العدد الذي يحصل به اليقين. عزي هذا القول إلى جمهرة أهل العلم. [ راجع:" توضيح الأفكار" ص2/403 ] .
2- معنى يستندون إلى أمر محسوس كقولهم: حدثنا، أو سمعنا، أو لمسنا.

س5: إلى كم قسم ينقسم المتواتر؟ عرف كل قسم؟
ج5: ينقسم المتواتر إلى قسمين:
1- متواتر لفظي، وهو: ما تواتر لفظه.
2- متواتر معنوي.
قال السيوطي في" تدريب الراوي" (2/180): وهو أن ينقل جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب وقائع مختلفة، وتشترك في أمرٍ يتواتر ذلك القدر المشترك، كما إذا نقل رجل عن حاتمٍ مثلاً أنه أعطى جملاً، وآخر أنه أعطى فرساً، وآخر أنه أعطى ديناراً، وهلم جرا، فيتواتر القدر المشترك بين إخبارهم، وهو الإعطاء؛ لأن وجوده مشترك من جميع هذه القضايا.

س6: مثل للأحاديث المتواترة اللفظية بأمثلة، وللمتواتر المعنوي بمثال.
ج6: مثال لمتواتر اللفظي حديث: "من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" ، وحديث : "نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها كما سمعها" ، وحديث: " من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة" .
ومثال المتواتر المعنوي أحاديث" رفع اليدين في الدعاء ".

س7: ما الكتب المؤلفة في الأحاديث المتواترة؟
ج7: وقفنا منها على :
1- "الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة" للسيوطي.
2- "نظم المتناثر في الحديث المتواتر" للكتاني.

س8: ما هو خبر الآحاد ؟
ج8: الآحاد ما ليس بمتواتر.

س9: إلى كم قسم ينقسم خبر الآحاد؟ وما هي هذه الأقسام؟
ج9: ينقسم خبر الآحاد إلى ثلاثة أقسام وهي:
1- المشهور.
2- العزيز.
3- الغريب (الفرد).


س10: ما الحديث المشهور(عند المحدثين)؟
ج10: هو: ما رواه في كل طبقة ثلاثة فأكثر من غير أن ينتهي إلى التواتر، وقيل: إنه يكفي أن يكون الراوي في الطبقة الأولى "وهم الصحابة" أقل من ثلاثة.
س11: ما الحديث العزيز؟
ج11: هو: ما رواه في كل طبقة اثنان، وقد يكون الحديث عزيزاً عن أحد الرواة، وذلك إذا رواه عنه راويان.
س12: ما الحديث الغريب ( الفرد)؟ اذكر مثالاً له؟
ج12: هو: ما انفرد براويته راوٍ واحد.
ومثاله: حديث "إنما الأعمال بالنيات " تفرد به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب، ورواه عن عمر علقمة بن وقاص الليثي، ورواه عن علقمة بن وقاص الليثي محمد بن إبراهيم التيمي، ورواه عن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري .

س13: ما الفرق بين حديث الآحاد، والحديث المتواتر، من ناحية القبول أو الرد (أو الصحة والضعف)؟
ج13: الحديث المتواتر مقطوع بصحته، أي مقبول قطعاً، أما حديث الآحاد فمنه الصحيح المقبول، ومنه الضعيف المردود.
س14: إلى كم قسم ينقسم الحديث من ناحية الصحة والضعف؟
ج14: الذي استقر عليه العمل، أن الحديث ينقسم إلى ثلاثة أقسام وهي:
1- الصحيح .
2- الحسن.
3- الضعيف.
وقد كان أكثر المتقدمين على تقسيم الحديث إلى قسمين فقط. وهما: الصحيح والضعيف، والذي أدخل اصطلاح الحسن هو الترمذي ـ رحمه الله ـ وكان قبله قليلاً ما يُطلق.

س15: عرف الحديث الصحيح لذاته؟
ج15: هو: الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذاً ولا معللاً .
س16: وضح التعريف السابق؟
ج16: المتصل : ما سلم إسناده من سقوط فيه، بحيث يكون كل رجاله سمع ذلك المروي من الذي رواه عنه.
* العدل: من له مَلَكَة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.
* الضبط : ينقسم إلى قسمين :
1- ضبط صدرٍ: وهو أن يُثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء.
2- ضبط كتاب: هو أن يحفظ كتابه من ورَّاقِي السوء.
* الشاذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه، هذا الذي استقر عليه العمل الآن.
* المعلل: هو ما به علة قادحة، وتنقسم العلة إلى قسمين:
1- علة قادحة(2) وكمثال لها: إسقاط ضعيف بين ثقتين، قد سمع أحدهما من الآخر.
2- علة غير قادحة وكمثال لها: إبدال ثقة بثقة.
وكما هو واضح أن العلة القادحة تُضَعِّف الحديث وغير القادحة لا تؤثر على صحته.
______________________________
(2) والعلة القادحة: هي سبب قادح مؤثر في الحديث مع أن ظاهر الحديث السلامة.

س17: بماذا يُرْمَز للعدل الضابط؟
ج17: يرمز للعدل الضابط برموز منها : أوثق الناس- ثقة ثبت- ثقة متقن-ثقة حجة-ثقة فقيه –ثقة ثقة ـ ثقة ـ حجة.
س18: ماذا يعني قول ابن معين في الرجل: "لا بأس به"؟
ج18: قول ابن معين في الرجل: "لا بأس به"، يعنى أنه ثقة.
س19: من المحدث الذي ضُعِّفَ بسبب عدم ضبط الكتاب؟
ج19: هو سفيان بن وكيع، كان له ورَّاق سوء يُدْخِل في كتبه ما ليس منها فضُعِّفَ بسببه.
س20: ما فائدة أصح الأسانيد؟
ج20: لها فوائد منها :
1- الاطمئنان على صحة الحديث.
2- تكون أحد المرجِّحات عند الاختلاف.

س21: ما أصح الأسانيد عند:
1- أحمد بن حنبل.2- البخاري.
ج21: أصح الأسانيد عند أحمد: الزهري، عن سالم، عن أبيه ، وأصحها عند البخاري: مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
س22: ما أصح الأسانيد عن أبي بكر رضى الله عنه ؟
ج22: أصح الأسانيد عن أبي بكر رضى الله عنه هو: إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر.
س23: ما أوهى الأسانيد عن الصديق، وعن علي رضى الله عنهما ؟
ج23: أضعف الأسانيد عن الصديق: صدقة الدقيقي، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عنه. [انظر تدريب الراوي ج1/180 ] وأضعف الأسانيد عن علي : عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن الحارث الأعور، عن علي.
س24: أي هذه الاصطلاحات أعلى رتبة: حديث صحيح – حديث صحيح الإسناد-حديث رجاله ثقات؟
ج24: أصحها الأول، أي:
حديث صحيح؛ وذلك لأنه قد يكون الحديث رجاله ثقات، لكن فيه من لم يسمع ممن فوقه، فيكون منقطعاً، وقد يكون الحديث إسناده صحيحاً، إلا أنه شاذ أو معلل.

س25: من أول من اعتنى بجمع الصحيح ؟
ج25: أول من اعتنى بجمع الصحيح: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وتلاه صاحبه وتلميذه مسلم بن الحجاج النيسابوري .
س26: ما شرط كل من البخاري ومسلم لإخراج الحديث في صحيحه؟
ج26: شرط البخاري المُعَاصَرَة، واللُّقْيَا، أي: يكون الراوي عاصر شيخه، وثبت عنده سماعه منه، وشرط مسلم المعاصرة [زاد بعضهم مع إمكان اللقيا].
س27: ما رأيكم فيمن يقتصر على الصحيحين دون غيرهما من كتب السنة، وهل البخاري ومسلم اشترطا إخراج كل صحيح؟
ج27: لا شك أنه مُجَانب للصواب، بل وواقع في الضلال لرده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ثبتت في غير البخاري ومسلم، فلم يشترط البخاري ومسلم إخراج كل صحيح ، فقد نقل أهل العلم عن البخاري قوله: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ونقلوا عنه أيضاً: وتركت من الصحاح مخافة الطول، وقد صحَّح البخاري نفسه أحاديث ليست في صحيحه، وذلك يتضح بصورةٍ كبيرة في سؤالات الترمذي له، كما في سنن الترمذي، والعلل الكبير له .
ونقل أهل العلم عن مسلم كذلك: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا.
فلا شك إذن في ضلال من اقتصر على الصحيحين ورد ما سواهما.

س28: ما رأيكم فيمن يقتصر على الصحيحين دون غيرهما من كتب السنة، وهل البخاري ومسلم اشترطا إخراج كل صحيح؟
ج28: لا شك أنه مُجَانب للصواب، بل وواقع في الضلال لرده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ثبتت في غير البخاري ومسلم، فلم يشترط البخاري ومسلم إخراج كل صحيح ، فقد نقل أهل العلم عن البخاري قوله: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ونقلوا عنه أيضاً: وتركت من الصحاح مخافة الطول، وقد صحَّح البخاري نفسه أحاديث ليست في صحيحه، وذلك يتضح بصورةٍ كبيرة في سؤالات الترمذي له، كما في سنن الترمذي، والعلل الكبير له .
ونقل أهل العلم عن مسلم كذلك: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا.
فلا شك إذن في ضلال من اقتصر على الصحيحين ورد ما سواهما.

س29: على أي شيءِ يُحْمَل قول الشافعي :"لا أعلم كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك"؟
ج29: هذا قاله قبل أن يؤلف البخاري ومسلم كتابيهما.
س30: ما موضوع المستخرج؟
ج30: هو أن يعمد المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه، وشرطه: أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادةٍ مهمة، أو تصريح بتحديث أو تسمية من لم ينسب أو غير ذلك.

يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــع


عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
مصطلح الحديث في سؤال و جواب
http://www.sohbanet.com/vb?s=9668af3d4a4452ea4cef023c369eeff2/t30283.html


 
قديم 19-08-2008, 12:20 AM   #2
زيزي زيزي
 

جزاك الله خيرا
 
قديم 19-08-2008, 12:57 AM   #3
الراجي عفو ربه
 

جزاك الله خيرا
و جعله في ميزان حسناتك


قال تعالي

( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل )
 
قديم 19-08-2008, 01:07 AM   #4
عبده_تريكة
 

متابع للموضوع
س31: ما موضوع المستدرك؟
ج31: هو أن يعمد مصنفه إلى شرط صاحب كتاب، ويسحب هذا الشرط على أحاديث ليست في الكتاب، فإذا انطبقت أدرجها في كتاب، وهذا يسمى مستدرك. كما فعل الحاكم مع البخاري ومسلم.
س32: ما الموقف من مستدرك الحاكم؟
ج32: لا شك أن فيه ما هو صحيح، ولكن فيه أيضاً ما هو حسن وضعيف، بل وموضوع، وينبغي التيقظ التام لكل ما تفرد به الحاكم، ولا يغرنك قول الحاكم: حديث صحيح الإسناد، وموافقة الذهبي له، فالحاكم متساهل جداً في القضاء بالصحة، ولم ينقح كتابه، والذهبي كذلك متساهل في هذا الباب، فكم من رجل يتكلم فيه الذهبي في الميزان، ويصحح حديثه في تعليقه على المستدرك.
س33: اذكر بعض الأخطاء التي يقع فيها الحاكم عند قوله : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه؟
ج33: يعمد الحاكم- رحمه الله- مثلاً إلى سند فيه هشيم عن الزهري، فيقول فيه : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وذلك منه بناءً على أن هشيمًا والزهري من رجال الشيخين، وكونهما من رجال الشيخين صحيح كما ذكر الحاكم ـ رحمه الله ـ لكن هنا نقطة وقع الحاكم بسببها في الوهم، ألا وهي: أن هشيماً ضعيف في الزهري خاصة، فلم يُخرج البخاري ولا مسلم لهشيم عن الزهري وإنما أخرجا لهشيم عن غير الزهري، وأخرجا للزهري من رواية غير هشيم عنه؛ وذلك لأن هشيماً كان قد دخل على الزهري فأخذ عنه عشرين حديثاً، فلقيه صاحب له وهو راجع، فسأله رؤيتها، وكان ثَمَّ ريحٌ شديدة، فذهبت بالأوراق من يد الرجل، فصار هشيم يحدث بما علق منها بذهنه، ولم يكن أتقن حفظها، فوهم في أشياء منها، ضعف في الزهري بسببها.
وكذلك القول في سماك عن عكرمة فهو سند ملفق من رجال الشيخين، فسماك من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، فقوله: سماك عن عكرمة لا من شرط البخاري، ولا من شرط مسلم، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، فيقول الحاكم في إسناد كسماك عن عكرمة : إنه على شرط الشيخين، فيظهر وهمه في ذلك.
فينبغي أن يُحكم على كل حديث بما يستحق بعد النظر في طريقه، وفي سنده ورواته.

س34: ما مراتب الحديث الصحيح، وبماذا انْتُقِدَت؟
ج34: قال جمع من أهل العلم: أعلاها مرتبة ما اتفق عليه الشيخان، ثم ما أخرجه البخاري، ثم ما أخرجه مسلم، ثم ما كان على شرطهما ولم يخرجاه، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم ما أخرجه الذين اشترطوا في كتبهم الصحة، وانتقد هذا الترتيب بأن المتواتر أعلاها صحة، ودُفِع هذا الانتقاد بأن المتواتر ليس من مباحث الإسناد، فهو خارج من البحث، فهو صحيح بلا بحث . وانتقدت أيضاً بأن ما رواه الجماعة أعلى صحة مما أخرجه الشيخان، ودفع بأن من لم يشترط الصحة لإخراج الحديث لا يزيد إخراجه للحديث صحة، ولكن يظهر أن ما أخرجه الجماعة ينبغي أن يكون أعلى رتبة من المتفق عليه، فالبخاري ومسلم داخلان في الجماعة.
س35: ماذا تعرف عن (مجمع الزوائد)؟
ج35: هو كتاب جمع زوائد ستة كتب وهي: مسند أحمد، وأبي يعلى، والبزار، ومعاجم الطبراني الثلاثة: (الكبير والأوسط والصغير) على الكتب الستة (الأمهات).
س36: ما سنن النسائي المعدودة في الكتب الستة؟
ج36: هي السنن الصغرى (المجتبى).
س37: لماذا انتقى النسائي السنن الصغرى من السنن الكبرى؟
ج37: بناء على طلب أمير الرملة منه بانتقاء الصحيح من السنن الكبرى .
س38: ما شرط النسائي في كتابه؟
ج38: لا يترك راوياً إلا إذا اجتمع الجميع على ترك حديثه، وفسر ابن حجر الجمع بطبقتي المتشددين والمتوسطين، فقال: إنما أراد بذلك إجماعاً خاصاً، ثم ذكر الذي فحواه ما تقدم.
س39: اذكر بعض المتشددين والمتوسطين؟
ج39: أمثلة للمتشددين:شعبة-يحيى القطان- يحيى بن معين-أبو حاتم.
المتوسطين: سفيان الثوري- عبد الرحمن بن مهدى- أحمد بن حنبل- البخاري.
س40: ما شرط الترمذي؟
ج40: قال الترمذي- كما نُقِلَ عنه في شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص56-: ما أخرجت في كتابي إلا حديثاً عمل به الفقهاء.
س41: اذكر مقاصد الأئمة الخمسة في تخريجهم للحديث؟
ج41: في شروط الأئمة الخمسة قال: وأما فرق ما بين الأئمة الخمسة من القصد:
* فغرض البخاري تخريج الأحاديث الصحيحة المتصلة واستنباط الفقه والسيرة والتفسير، فذكر عرضاً الموقوف والمعلق، وفتاوى الصحابة والتابعين وآراء الرجال، فتقطعت عليه متون الأحاديث وطرقها في أبواب كتابه.
* وقصد مسلم تجريد الصحاح بدون تعرض للاستنباط، فجمع أجود ترتيب، ولم تتقطع عليه الأحاديث.
* وهمة أبي داود جمع الأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار، وبنوا عليها الأحكام، فصنَّف سننه، وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل، وهو يقول : ما ذكرت في كتابي حديثاً أجمع الناس على تركه. وما كان منها ضعيفاً صرح بضعفه، وما كان فيه علة بينها، وترجم على كل حديث بما قد استنبط منه عالم ، وذهب إليه ذاهب، وما سكت عنه فهو صالح عنده، وأحوج ما يكون الفقيه إلي كتابه.
* وملمح الترمذي الجمع بين الطريقتين كأنه استحسن طريقة الشيخين حيث بَيَّنَا وما أبهما .
وطريقة أبي داود حيث جمع كل ما ذهب إليه ذاهب، فجمع كلتا الطريقتين، وزاد عليهما بيان مذاهب الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار، واختصر طرق الحديث، فذكر واحداً وأومأ إلى ما عداه، وبيَّن أمر كل حديث من أنه صحيح أو حسن أو منكر، وبيَّن وجه الضعف، أو أنه مستفيض أو غريب.
قال الترمذي : ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثاً عمل به بعض الفقهاء، سوى حديث "فإن شرب في الرابعة فاقتلوه"، وحديث : "جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر
".
س42: اذكر طرفاً من طريقة عمل الترمذي في سننه ؟
ج42: ربما أنه يسلك مسلك الإمام مسلم في بعض الأحيان، فقد نص مسلم على أنه ربما أخرج الحديث في صحيحه من طريق ضعيف؛ لعلوه، والحديث معروف عند أئمة هذا الشأن من طريق العدول، ولكن بإسناد نازل .
وفي شرح مسلم أنه أنكر أبو زرعة عليه- أي على مسلم- روايته في صحيحه عن أسباط بن نصر، وقطن بن نسير، وأحمد بن عيسى المصري، فقال مسلم: إنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد روى الثقات عن شيوخهم- إلا أنه ربما وقع إليَّ عنهم بارتفاع، ويكون عندي برواية أوثق منهم بنزول، فأقتصر على ذلك، وأصل الحديث معروف من رواية الثقات. انتهي [توضيح الأفكار1/171]

س43: هل نسخ الترمذي كلها واحدة؟ برِّهن على قولك ؟
ج43: ليست كلها واحدة، ففي بعضها حسن، وفي بعضها حسن صحيح في الحديث الواحد، مثال ذلك حديث: "الصلح جائز بين المسلمين "، قال الصنعاني في توضيح الأفكار: لم يُتْبِعه الترمذي بتصحيح ولا تحسين، وفي كثير من النسخ : حسن صحيح.
س44: ماذا قال ابن حزم في الترمذي ؟ وبماذا رد عليه العلماء؟
ج44: ذكر الذهبي: أن ابن حزم في كتابه " الإيصال" قال في الترمذي: إنه مجهول، وكذا ذكر ابن حجر، ورد العلماء على ابن حزم قوله، فقال ابن حجر : أما ابن حزم، فنادى على نفسه بعدم الاطلاع، وذلك لما وصف به ابن حزم الترمذي_ رحمه الله _ حينما وصفه بالجهالة .
وقد أشار أحمد شاكر في مقدمته للترمذى إلى أن الذهبي قد يكون وهم، وتبعه ابن حجرٍ في نسبته هذا القول إلى الترمذي؛ فإن ابن حزم أخرج للترمذي حديثاً في "المحلى" (9/297) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تضعيفاً.

س45: ماذا يعنى البيهقي والبغوي بقولهما: أخرجه البخاري؟
ج45: يعنيان أن البخاري أخرج أصل الحديث.
س46: عرف المجهول؟
ج46: تنقسم الجهالة إلى نوعين: جهالة عينٍ - جهالة حالٍ.
مجهول العين : هو من روى عنه راوٍ واحد ولم يوثقه معتبر.
مجهول الحال (أو الوصف): هو من روى عنه راويان فأكثر، ولم يوثقه معتبر.
ومجهول العين في الغالب لا يصلح في الشواهد، ولا في المتابعات، بينما مجهول الحال يصلح في الشواهد والمتابعات .
وقد تساهل بعض أهل العلم في جهالة التابعين، ورقوا أحاديث بعض من جهلت حاله من التابعين إلى الحسن، بل وإلى الصحة، برهانهم في ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم ..".

س47: ما حكم حديث المختلط الثقة؟
ج47: يبحث عن الرواة عنه قبل الاختلاط، والرواة بعد الاختلاط، ويصحح حديث من روى عنه قبل الاختلاط، ويتوقف في حديث من روى عنه بعد الاختلاط.

س48: ما رتبة ابن حبان والعجلي في توثيق المجاهيل؟
ج48: ابن حبان والعجلي متساهلان في توثيق المجاهيل.

س49: ما مراتب توثيق ابن حبان كما ذكرها المعلمي في كتابه "التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل " ؟وهل تُعُقِّبَت بشيء؟
ج49: قال المعلمي - رحمه الله - في ( التنكيل 1/450) : والتحقيق أن توثيقه (يعنى توثيق ابن حبان ) على درجات:
الأولى: أن يصرح به كأن يقول: "كان متقناً" أو " مستقيم الحديث" أو نحو ذلك.
الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم.
الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، بحيث يُعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة.
الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذلك الرجل معرفة جيدة.
الخامسة: ما دون ذلك.
فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة، بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، الثانية قريب منها، والثالثة مقبولة، والرابعة صالحة ، والخامسة لا يؤمن فيها الخلل، والله أعلم. انتهي كلامه رحمه الله.
هذا وقد علق الشيخ ناصر الدين الألباني- رحمه الله –على هذا الكلام بقوله:
قلت: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف _ رحمه الله تعالى _ وتمكنه من علم الجرح والتعديل، وهو ما لم أره لغيره فجزاه الله خيراً غير أنه قد ثبت لدى بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة، فهو على الغالب مجهول لا يُعرف، يشهد لذلك صنيع الحُفَّاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين، فإنهم نادراً ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة والتي قبلها أحياناً، ولقد أجريت لطلاب الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذاً للحديث فيها (سنة1382هـ) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض الدروس (الأسانيد) فقلت لهم: لنفتح على أي راو ٍفي كتاب خلاصة تذهيب الكمال تفرد بتوثيقه ابن حبان، ثم لنفتح عليه في الميزان (للذهبي) والتقريب (للعسقلاني) ، فسنجدهما يقولان فيه: (مجهول)، أو ( لا يعرف)، وقد يقول العسقلاني فيه: (مقبول) يعنى لين الحديث، ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت، إما مجهول، أو لا يعرف، أو مقبول.
هذا وقد تُعُقِّبَ عداب الحمش في رسالته (رواة الحديث الذين سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل بين التوثيق والتجهيل ص69) بقوله: إن هذا الكلام على إطلاقه من الشيخين فيه نظر؟!.
فالرواة المترجمون في كتاب الثقات قسمان: قسم انفرد ابن حبان بالترجمة له ، أو كان اعتماد مَن ترجمه بعده عليه، وهؤلاء يزيد عددهم على ألفي ترجمة في الكتاب، والقسم الثاني: الرواة الذين اشترك مع غيرهم في الترجمة لهم، وهؤلاء صنفان:
الصنف الأول: الرواة الذين أطلق عليهم ألفاظ الجرح والتعديل، وهؤلاء يقرب عددهم من ثلاثة آلاف راوٍ.
وقد تعددت ألفاظ النقد وتباينت دلالاتها كما قدمت بعض ذلك فبينما تجده يصف الرجل بالحفظ والإتقان أو الوثاقة أو الصدق أو استقامة الحديث، إذا بك تجده يصف الرجل بأنه قد يخطيء أو يخطيء أحياناً، أو يخطيء كثيراً، أو يخطىء ويخالف، أو يخطىء ويُغْرب، ويدلس ويخالف. والراوة الذين يصرح فيهم بالتوثيق ليسوا على درجة واحدة في نفس الأمر في كل مصطلحات التوثيق.
فقد وجدته وصف خمسة وخمسين رجلاً بالإتقان بيد أنني لم أجد لغيره كلاماً في ثمانية منهم، والذين وجدت لهم تراجم كانوا جميعاً من الحفاظ أو الثقات.
أما لفظ (مستقيم الحديث) وما دار في فلكه فقد أطلقه ابن حبان على ستةٍ وخمسين راوياً ومائتي راوٍ، وقد جاءت ألفاظه الدالة على الاستقامة متعددة، فتارة يصف الراوي بأنه مستقيم الحديث جداً، وتارة يصفه بأنه مستقيم الأمر في الحديث، وتارة يقيد الاستقامة بشروط فيقول مثلاً: مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات، أو إذا روى عنه الثقات، وتارة يقول: روى أحاديث مستقيمة، وأنه مستقيم الحديث يغرب، ومستقيم الحديث ربما أخطأ.
كما أطلق عبارات أوضحت لنا مقصوده من الاستقامة، ولكنه أكثر ما أطلق هذا المصطلح بلفظ (مستقيم الحديث) مجرداً، وله ألفاظ أخرى مشابهة، ولكنها قليلة. وقد وجدت فيمن وصفه ابن حبان بأنه (مستقيم الحديث) الحافظ والثقة والصدوق، ووجدت فيهم المجروح والمضعف والمجهول حسب اصطلاح المتأخرين، وقد كانت ألفاظ النقد التي أطلقها ابن حبان في كتابيه (الثقات والمجروحين) تسعة عشر لفظاً ومائتي لفظ درستها جميعاً دراسة نقدية في رسالتي سالفة الذكر، وأعددت لها ملاحق خاصة بألفاظها، ولذلك فإنني أرى أن هذه الإطلاقات من فضيلة الشيخ اليماني - رحمه الله - عامة وعائمة.
وما ذكره فضيلة الشيخ الألباني من أن كلام الشيخ المعلمي (تفصيل دقيق)، غير دقيق ولا مفيد في التحقيق العلمي شيئاً . انتهي المراد من كلام عداب الحمش.

س50: ما درجة الترمذي في التصحيح؟
ج50: الترمذي معروف بالتساهل في التصحيح، فينبغي أن تتتبع الأحاديث الموجودة فيه، ويحكم عليها بما تستحق، وقد شرع في هذا الشيخ أحمد بن شاكر - رحمه الله - ولكن أعجلته المنية.
س51: ما هو الفرق بين المسانيد، وكتب السنن، والمعاجم أيهما أصح؟
ج51: المسانيد فيها كل صحابي ومروياته، وكذلك المعاجم إلا أن فيها الصحابة مرتبون على حروف المعجم باستثناء العشرة المبشرين بالجنة(3) فهم مُقَدَّمون ، أما كتب السنة فهي مرتبة على الأبواب الفقهية فيذكرون الترجمة للباب، ثم يذكرون ما وقع لهم في هذه الترجمة من حديث أي صحابي كان.
وينبغي أن يعلم أن المسانيد والمعاجم كتب سنة أيضاً، من ناحية احتوائها على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما من ناحية الصحة ففي الغالب أن كتب السنة -المرتبة على الأبواب الفقهية- أكثر صحة إذ إن مؤلفيها يتحرون ما يشهد لتراجمهم، ولكن لا يعنى هذا أن كل حديث في كتب السنة(المرتبة فقهياً) أصح من كل حديث في المسانيد والمعاجم، ولكن الأمر نسبي أغلبي، والله أعلم.
______________________________
(3) المبشرون بالجنة من أ صحاب ا لنبي كثير، ولكن ا لمرا د بالعشرة هم الذين جمعهم حديث واحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أبو بكر- عمر- عثمان- علي- طلحة- الزبير- سعد بن أ بي وقاص- وعبد الرحمن بن عوف – وأبو عبيدة- وسعيد ابن زيد.


س52: اذكر بعض الشروح للكتب الآتية: صحيح البخاري- صحيح مسلم. سنن أبي داود- سنن الترمذي . سنن النسائي – موطأ مالك . مسند أحمد.
ج52: شرحه الكتاب فتح الباري- عمدة القاري صحيح البخاري النووي- المفهم على شرح مسلم للقرطبي صحيح مسلم عون المعبود- بذل المجهود سنن أبي داود زهر الرُّبَى سنن النسائي تحفة الأحوذي سنن الترمذي التمهيد – الاستذكار موطأ مالك الفتح الرباني مسند أحمد
س53: ما الشواهد التي تشير إلى أن الخبر موضوع؟
ج53: على ذلك شواهد منها:
1- إقرار واضعه بالوضع، كما أقر نوح بن أبي مريم والملقب بنوح الجامع، أنه وضع على ابن عباس أحاديث في فضائل القرآن سورة سورة .
2- ما ينزل منزلة الإقرار كأن يحدث عن شيخ بحديث لا يُعرف إلا عنده، ثم يُسأل عن مولده، فيذكر تاريخاً معينًا، ثم يتبين من مقارنة تاريخ ولادة الراوي بتاريخ وفاة الشيخ المروى عنه أن الراوي ولد بعد وفاة الشيخ، أو نحو ذلك، كما ادعى مأمون بن أحمد الهروي أنه سمع من هشام ابن عمار فسأله الحافظ ابن حبان: متى دخلت الشام؟ قال: سنة خمسين ومائتين، فقال له: فإن هشاماً الذي تروي عنه مات سنة 245 فقال: هذا هشام بن عمار آخر.
3- قرائن في الراوي أو المروي، أو فيهما معاً كالحنفي الذي يروي حديثاً في ذم الشافعي، والثناء على أبي حنيفة [يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس. . . وأبو حنيفة سراج أمتي ... ] أو غير ذلك ، راجع تعليق الشيخ أحمد بن شاكر على الباعث الحثيث.
4- ركاكة اللفظ وفساد المعنى والمجازفة الفاحشة.
5- مخالفة صريحة لما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة، فإذا وجد شيء من ذلك وجب البحث وراء الحديث بدقة حتى نقف على حقيقته.

س55: هل تجوز رواية الحديث الموضوع ؟
ج55: لا تجوز رواية الحديث الموضوع إلا للتحذير منه والتنبيه عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" رواه مسلم.
وقال عليه الصلاة والسلام: "الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله . . " .

س56: اذكر بعض أقسام الوضاعين؟
ج56: منهم زنادقة أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر، ومنهم أهل البدع والأهواء، كالرافضة، والخطابية، يضعون أحاديث تعزز مذاهبهم الباطلة، ومنهم المنتسبون إلى الزهد يضعون أحاديث يرغبون بها الناس، ويرهبونهم بزعمهم، ومنهم القصاص، ومنهم علماء السلاطين الذين يضعون الأحاديث إرضاءً لحكامهم.
س57: اذكر بعض الكتب المؤلفة للأحاديث الموضوعة؟
ج57: منها: الأباطيل للجوزقاني، والموضوعات لابن الجوزي ، واللآليء المصنوعة، وكراسة الرغبي الصنعاني اللغوي، والفوائد المجموعة للشوكاني، وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للشيخ ناصر الألباني، وكذلك الكتب المؤلفة في الضعفاء.
س58: ما مدى تثبت ابن الجوزي في كتابه الموضوعات؟
ج58: ابن الجوزي متسرع في الحكم على الحديث بالوضع ، وقد حكم على حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قوماً يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر". والحديث في صحيح مسلم، وانظر السؤال التالي وإجابته.
س59: ماذا تعرف عن كتاب (القول المسدد في الذب عن مسند أحمد)؟
ج59: هو كتاب ألفه الحافظ ابن حجر، ذكر فيه أربعة وعشرين حديثاً من مسند أحمد ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات، وحكم عليها بذلك، ورد عليه ابن حجر ودفع قوله.
س60: اذكر بعض أسماء الوضاعين ؟
ج60: منهم نوح بن أبي مريم الملقب بنوح الجامع، ومقاتل بن سليمان البلخي العالم بالتفسير، وغياث بن إبراهيم النخعي، ومحمد بن سعيد المصلوب.
س61: هل تبرأ الذمة بذكر سند الحديث الضعيف مع عدم التنبيه على ذلك؟
ج61: لا تبرأ الذمة إلا إذا كان ذلك بين أهل العلم بالأسانيد ، أما العوام فلا يجوز التلبيس عليهم، وقد كنت يوما أصلى الجمعة في بعض المساجد الكبرى ، والمسجد على أشده في موسم الحج، وإذا بالخطيب يخطب في خطبته قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم". فحدثته بعد هذه الخطبة وأوضحت له أن الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي : وهل قلت : إنه صحيح؟! انظر كيف يهرب من البشر، ويظن أنه نجا، والله من ورائه محيط.
س62: من هم مظنة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في هذا الزمان؟
ج62: أغلبهم الصوفية، وبعض الجماعات والفرق المنبثقة عنهم والتي تدعو في نهاية أمرها إلى التصوف الصريح، وقد أكثرت هذه الطوائف من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث لا يشعرون ، ولبست على المسلمين أمر دينهم ، بل ونصبوا العداء لمن أراد أن يتفقه في الدين، ومن جملتهم أيضاً جماعة الوعاظ، الذين لا يبالي أغلبهم بصحة الحديث من ضعفه ، وجزى الله الشيخ عبد الحميد كشك على ما قدم من خير للإسلام، وعلى ما هدى الله على يديه من شباب، ونسأل الله أن يعفو عنه لتحديثه بالأحاديث الضعيفة التي لا تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أكثر منها، نسأل الله أن يعيننا وإياه على تحري الصدق والدفاع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنقيتها مما ليس منها، ونهيب بكل أئمة المساجد وجمهور الوعاظ والقصاصين ألا يتحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما صح عنه.
س63: عرف الحديث الحسن وهل يُحْتَج به؟
ج63: هو نفس تعريف الصحيح، إلا أنه في رجاله من هو خفيف الضبط، ويُحتج به.
س64: بماذا يرمز لخفيف الضبط في التقريب ( تقريب التهذيب) ؟
ج64: يرمز لخفيف الضبط برمز: صدوق – لا بأس به- صدوق يَهِم.
س65: من الذي أدخل اصطلاح الحسن ؟
ج65: هو الترمذي (4).
______________________________
(4) وقد سبق الترمذي البخاري وأبو حاتم الرازي إلى هذا الاصطلاح وغيرهما، ولكنه انتشر و اشتهر في كتب الترمذي .

س66: ما شروط الترمذي للحسن؟
ج66: شروط الترمذي للحكم بالحسن هي :
1- أن لا يكون في إسناده متهم بالكذب.
2- أن لا يكون شاذاً.
3- أن يروي من غير وجه.

س68: ما معنى قول الترمذي: حسن صحيح؟
ج68: اعلم أولاً أنه اختلف العلماء في هذا التعريف والذي اختاره الحافظ في نخبة الفكر أن لذلك حالتين:
الأولى : أن يأتي من طريق واحد فيكون في الطريق رجل اخُتِلَف في تصحيح حديثه وفي تحسينه فيكون صحيحاً باعتبار مَن صحَّح حديثه، وحسناً باعتبار مَن حسَّن حديثه.
الثانية: أن يأتي من طريقين فيكون حسناً من إحداهما صحيحاً من الأخرى .

س69: ما حكم حديث من قيل فيه في التقريب: صدوق يخطئ؟
ج69: ينبغي أن تراجع ترجمة مثل هذا بتوسع ، فإن كان الحديث الذي بين يديك من الأحاديث التي أخطأ فيها تتوقف في الحديث . وإن لم يكن من الأحاديث التي أخطأ فيها يُحَسَّن حديثه.
س70: ما معنى قول أبي داود" وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح"؟
ج70: حملها بعض أهل العلم على الحسن ، أي ما سكت عنه فهو حسن، ومنهم ابن الصلاح وحملها بعضهم على أنه صالح للاحتجاج. وحملها آخرون على ما هو أعم من ذلك .
 
قديم 19-08-2008, 01:21 AM   #5
عبده_تريكة
 

تتبع الموضوع
س70: ما معنى قول أبي داود" وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح"؟
ج70: حملها بعض أهل العلم على الحسن ، أي ما سكت عنه فهو حسن، ومنهم ابن الصلاح وحملها بعضهم على أنه صالح للاحتجاج. وحملها آخرون على ما هو أعم من ذلك .
س71: هل كل ما سكت عنه أبو داود فهو حسن؟
ج71: ليس الأمر كذلك ، بل فيه الصحيح والحسن والضعيف ، وقد سئل أبو داود – سأله الآجري- عن أحاديث سكت عنها في سننه فحكم بضعفها . وينبغي أن تتبع أسانيد الأحاديث من سنن أبي داود ويحكم عليها بما تستحق.
س72: ما هو اصطلاح البغوي في المصابيح؟ وما مدى صحته؟
ج72: قال ما مضمونه : إن ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما صحيح، وإن الحسن ما رواه أبو داود والترمذي وأشباههما ولا شك أنه اصطلاح خاطيء وهو اصطلاح خاص به.
س73: عرف الحديث الضعيف ؟
ج73: هو ما لم تتوافر فيه شروط الصحة أو الحُسن .
س74: عرف الحديث المنقطع؟
ج74: هو ما سقط من وسط إسناده رجل، وقد يكون الانقطاع في موضع واحد، وقد يكون في أكثر من موضع.
س75: عرف المقطوع؟
ج75: هو الموقوف على التابعي قولاً أو فعلاً.
س76: عرف الحديث المرسل؟
ج76: هو حديث التابعي إذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كلمة نحوها، وخصَّه بعض أهل العلم بكبار التابعين ، واختصاصه بكبار التابعين هي الصورة التي لا خلاف فيها، وأطلق بعض أهل العلم المرسل على ما سقط من إسناده رجل من أي موضع كان.
س77: من أي أقسام الحديث يكون الحديث المرسل؟
ج77: المرسل من أقسام الضعيف.
س78: ما حكم مراسيل الصحابة – مثل لها ؟
ج78: مراسيل الصحابة مقبولة معمول بها عند أهل العلم وكمثال لذلك قول عائشة رضى الله عنها: "... أول ما بُدِيء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة.." ؛ فعائشة لم تدرك القصة ، هذا وننبه على أن أكثر أهل العلم يجعلون أحاديث الصحابي الذي لم يميز على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كحكم مراسيل كبار التابعين.
س79: هل يضر عدم ذكر اسم الصحابي؟ مثلاً كقول قائل . . عن سعيد عن رجل من أصحاب النبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
ج79: لا يضر ذلك لكون الصحابة رضى الله عنهم كلهم عدول.
س80: ما هو تفصيل الشافعي بالنسبة لقبول المراسيل؟
ج80: الشافعي يقبل مراسيل كبار التابعين بشروط وهي :
1- أن تأتى من وجه آخر ولو مرسلة.
2- أو أن تعتضد بقول صحابي أو أكثر العلماء.
3- إذا كان المرسل لو سمى لا يسمي إلا ثقة فحينئذ يكون مرسله حجة، ولا ينهض إلى رتبة المتصل، وكبار التابعين كسعيد بن المسيب، وعبيد الله بن عدى بن الخيار.
وإن كان بعض أهل العلم يعد عبيد الله في الصحابة اللذين ولدوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يميزوا


س81: مثل لمن تعد مراسليهم من أضعف المراسيل؟
ج81: مثل الحسن البصري- الزهري- يحيى ابن أبي كثير.
س82: مثل للمقلوب في المتن؟
ج82: "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا".
الصواب: " إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ".

س83: مثل للمقلوب في السند؟
ج83: قد يكون القلب في الإسناد في اسم راوٍ أو نسبه، يقول: "كعب بن مرة" بدل"مرة بن كعب"
س84: هل يجوز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال؟
ج84: نرى أنه لا يجوز العمل بالضعيف، ومن ادعى التفرقة فعليه البرهان .
س85: على أي شيء يُحمل قول أحمد وابن مهدي وابن المبارك :"إذا روينا في الحلال والحرام شدَّدنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا"؟
ج85: حمله بعض أهل العلم على الحديث الحسن الذي لم يصل إلى درجة الصحة، فإن التفريق بين الصحيح والحسن لم يكن في عصرهم، بل كان أكثر المتقدمين لا يصف الحديث إلا بالصحة أو الضعف فقط .
س86: ما شروط العمل بالحديث الضعيف عند من يعمل به؟
ج86: لذلك شروط وضعوها :
1- أن يكون الحديث في القصص أو المواعظ أو فضائل الأعمال.
2- أن يكون الضعف غير شديد.
3- أن يندرج تحت أصل معمول به.
4- أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، بل يعتقد الاحتياط .

س87: ما معنى حديث لا أصل له ؟
ج87: معناه: لا إسناد له، قاله ابن تيمية رحمه الله.
س88: كيف يعرف ضبط الراوي؟
ج88: يعرف بموافقة الحفاظ المتقنين الضابطين إذا اعتبر حديثه بحديثهم، فإن كانت أغلب أحاديثه موافقة لأحاديثهم عرف ضبطه، وإن كثرت مخالفاته اختل ضبطه.
س89: ما الحديث المتروك؟
ج89: هو الذي يرويه من يتهم بالكذب، ولا يعرف ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفاً للقواعد العامة.
س90: عرف الحديث المعلق؟
ج90: هو ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر ولو إلى آخر الإسناد.
س91: إلى كم قسم تنقسم المعلقات وما هي؟ مثل لما تقول ؟
ج91: تنقسم إلى قسمين:
1- معلقات بصيغة الجزم نحو: قال-ذكر- وروى.
2- معلقات بصيغة التمريض نحو: يُذْكر- يقال- يُرْوَى.

س92: هل المعلق ضعيف أو صحيح؟
ج92: بصورة أولية فالمعلق من قسم الضعيف إلا أن نقف على الرجال المحذوفين، ومن ثَمَّ نحكم عليه بما يستحق.
س93: هل المعلقات التي في صحيح البخاري على شرطه؟
ج93: ليست المعلقات التي في صحيح البخاري كلها على شرطه؛ لأنه قد وسم كتابه ( بالجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسننه وأيامه).
س94: تكلم باختصار سريع عن المعلقات التي في صحيح البخاري؟
ج94: منها: ما أورده البخاري معلقاً في موضع ووصله في موضع آخر من صحيحه، ومنها: ما لا يوجد إلا معلقاً ، وهذا الأخير على صورتين:
الأولى: المعلق بصيغة الجزم، ويستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، لكن يبقى النظر فيمن أُبْرِزَ من رجال ذلك الحديث، فمنه ما يلتحق بشرطه ومنه ما لا يلتحق ... (قاله الحافظ) (5) .
فمثال لما يلتحق بشرطه قوله في كتاب الوكالة: قال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف، حدثناً محمد ابن سيرين عن أبي هريرة رضى الله عنه، " وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة رمضان . . ".
وأما ما لا يلتحق بشرطه فقد يكون صحيحاً على شرط غيره، وقد يكون حسناً صالحاً للحجة، وقد يكون ضعيفاً لا من جهة قدح في رجاله بل من جهة انقطاع يسير في إسناده.
فمثال ما هو صحيح على شرط غيره: قوله في الطهارة: وقالت عائشة: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه" وهو حديث صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه مسلم في صحيحه.
ومثال لما هو حسن صالح للحجة: قوله: وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: "الله أحق أن يستحيا منه من الناس "، وهو حديث حسن مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن.
ومثال لما هو ضعيف بسبب الانقطاع لكنه مُنْجَبَر بأمر آخر: قوله في كتاب الزكاة: وقال طاوس: قال معاذ بن جبل لأهل اليمن: ائتوني بعض ثياب خميص، أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . فإسناده صحيح إلى طاوس، إلا أن طاوساً لم يسمع من معاذ.
الصيغة الثانية: وهي صيغة التمريض لا تستفاد منها الصحة إلى من علق عنه، ولا تنافيها أيضاً، لكن فيه ما هو صحيح وما ليس بصحيح.
أما الصحيح، فمنه ما هو على شرطه، ويورده بالمعنى في موضوع آخر من صحيحه كقوله في الطب: ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى بفاتحة الكتاب، فإنه أسنده في موضع آخر طريق عبيد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس رضى الله عنهما "أن نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بحي فيهم لديغ.." - فذكر الحديث في رقيتهم للرجل بفاتحة الكتاب، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبروه بذلك: "إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله" وهذا أورده بالمعنى لم يجزم به؛ إذ ليس في الموصول أنه صلى الله عليه وسلم ذكر الرقية بفاتحة الكتاب، إنما فيه أنه لم ينههم عن فعلهم، فاستفيد ذلك من تقريره.
وأما ما لم يورده بالمعنى في موضع آخر مما أورده بهذه الصيغة، فمنه ما هو صحيح إلا أنه ليس على شرطه، ومنه ما هو حسن، ومنه ما هو ضعيف فرد إلا أن العمل على موافقته، ومنه ما هو ضعيف فرد لا جابر له .
فمثال لما هو صحيح ليس على شرطه: أنه قال في الصلاة: ويذكر عن عبد الله بن السائب قال: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنون في صلاة الصبح، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون، أو ذكر عيسى أخذته سعلة فركع، وهو حديث صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه ، إلا أن البخاري لم يُخرج لبعض رواته.
ومثال الثاني (وهو الحسن): قوله في البيوع: ويذكر عن عثمان بن عفان رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل" وهذا الحديث قد رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن المغيرة، وهو صدوق عن منقذ مولى عثمان وُثِّقَ عن عثمان به، وتابعه عليه سعيد بن المسيب، ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده ابن لهيعة، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء عن عثمان، وفيه انقطاع، فالحديث حسن لما عضده من ذلك.
ومثال الثالث: وهو الضعيف الذي لا عاضد له إلا أنه على وفق العمل، قوله في الوصايا: ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالدين قبل الوصية، وقد رواه الترمذي موصولاً من حديث أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي، والحارث ضعيف ، وقد استغربه الترمذي، ثم حكى إجماع أهل العلم على العمل به.
ومثال رابع: وهو الضعيف الذي لا عاضد له، وهو في الكتاب قليل جداً، وحيث يقع ذلك فيه يتعقبه المصنف بالتضعيف بخلاف ما قبله، فمن أمثلته قوله في كتاب الصلاة: ويذكر عن أبي هريرة رفعه "لا يتطوع الإمام في مكانه"، ولا يصح. وهو حديث أخرجه أبو داود من طريق ليث بن أبي سليم، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة رضى الله عنه، وليث بن أبي سليم ضعيف، وشيخ شيخه لا يعرف، وقد اختُلِف عليه فيه. انتهي بتصريف من مقدمة الفتح .
______________________________
(5) أحياناً لا يتحقق هذا، بمعنى أن الحديث المعلق بصيغة الجزم قد يكون ضعيفاً إلى من علق عنه أيضًا.


س95: ما حكم الموقوفات المعلقة في صحيح البخاري؟
ج95: يجزم البخاري منها بما صح عنده، ولو لم يكن على شرطه، ولا يجزم بما كان في إسناده ضعيف أو انقطاع، إلا حيث يكون منجبراً، إما بمجيئه من وجه آخر، وإما بشهرته عمن قاله . أفاده الحافظ.
س96: تكلم عن المعلقات التي في صحيح مسلم ؟
ج96: المعلقات في صحيح مسلم قليلة جداً ، وقد ذكر ابن الصلاح في كتابه" صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط" نقلاً عن الحافظ أبي علي الغساني أن مسلماً وقع الانقطاع فيما رواه في كتابه في أربعة عشر موضعاً.(قلت:يريد بالمنقطع هنا المعلق، وذلك بعد تتبعها) ثم ذكر هذه المواضع. وأشار إلى ذلك أيضاً العراقي في التقييد والإيضاح.
ثم إن هذه المواضع الأربعة عشر قد وُصِلَت في مسلم نفسه، وقال الحافظ العراقى في التقييد: . . . فعلى هذا ليس في كتاب مسلم بعد المقدمة حديث معلق لم يوصله إلا حديث أبي الجهم، قلت:وهو "أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بئر جمل..." (6) الحديث ، قال فيه مسلم : وروى الليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن هرمز الأعرج عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله ابن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصامت الأنصاري فقال أبو الجهم: "أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو بئر جمل...) الحديث .
______________________________
(6) ولفظه في البخاري من حديث أبي الجهيم (337) أ قبل النبي صلى ا لله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام.


س97: ماذا تعرف عن حديث"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" ؟
ج97: هذا الحديث أخرجه البخاري معلقاً في كتاب الأشربة من صحيحه، قال فيه: وقال هشام ابن عمار، ثم ساق السند.
وضعَّفه ابن حزم وزعم أنه معلق، ومن ثم قرَّر مذهبه الفاسد في إباحة الملاهي، لكن الحديث رواه أحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والبرقاني في صحيحه، والطبراني والبيهقي مسنداً متصلاً إلى هشام بن عمار وغيره، فصح الحديث والحمد لله .
واندفع ما قرَّره ابن حزم - رحمه الله وعفا عنه- وقد أجاب ابن الصلاح بثلاثة أوجه، وذلك في "صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط" ، الوجه الأول والثالث نرى فيه تعسفاً ، والصواب الوجه الثاني وقد أثبتناه.

س98: ماذا تعرف عن كتاب تغليق التعليق؟
ج98: هو كتاب قيم للحافظ ابن حجر -رحمه الله- ألفه لوصل ما ذكر معلقاً في صحيح البخاري. [/
س99: هل تدخل المعلقات فيما انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم ؟
ج99: لا تدخل المعلقات فيما انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم
س100: كم حديثاً انتقده الدارقطني على البخاري ومسلم؟
ج100: في الجملة نحوٌ من مائتي حديث، انتقد على البخاري مائة وعشرة أحاديث ، شاركه مسلم في إخراج اثنين وثلاثين منها، وانتقد على مسلم خمسة وتسعين حديثاً (بما فيها التي شاركه البخاري فيها)، راجع مقدمة فتح الباري، ورسالة بين الإمامين والدارقطني لربيع بن هادي، ورسالة الإلزامات والتتبع لمقبل بن هادي.
س101: هل تم للدارقطني الانتقاد في كل الأحوال؟
ج101: لم يتم له الانتقاد في كل الأحوال، فقد أصاب في بعضها، وأخطأ في الآخر. وأحياناً-بل كثيراً- ما ينتقد سند الحديث دون متنه.
س102: عرف الحديث المسند؟
ج102: فيه أقوال:
1- قول الحاكم: هو ما اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- قول الخطيب: هو ما اتصل إلى منتهاه.
3- قول ابن عبد البر: هو المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان متصلاً أو منقطعاً.

س103: عرف المتصل؟
ج103: هو المنافي للإرسال والانقطاع، ويشمل المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف على الصحابي، فعليه يكون المتصل هو الذي سمعه كل راوٍ من الذي قبله، ويشمل المرفوعَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والموقوفَ على الصحابي.
س104: عرف المرفوع ؟
ج104: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً عنه، سواء كان متصلاً أو منقطعاً أو مرسلاً ، هذا قول الأكثر.
س105: عرف الموقوف؟
ج105: هو الموقوف على الصحابي قولاً أو فعلاً.
س106: هل الموقوف حجة؟وما الدليل؟
ج106: ليس الموقوف حجة . قال الله تعالى:
(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) (الأعراف:3) .
وقال سبحانه: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا( (الحشر:7) .
وقال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ( (الشورى:10) .
وقال سبحانه: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) (النساء:59) .
وقال سبحانه: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا( (الأنفال:46) .
أما ما ورد من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عَضُّوا عليها بالنواجذ" فواضح من قوله صلى الله عليه وسلم: "عليها" أنها سنة واحدة، وهي التي وافق فيها الخلفاءُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم .
ثم إننا نلفت النظر إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم لم تكتب لهم العصمة، بل كلٌّ منهم يصيب ويخطئ ، وما قال الله في حق أحد منهم (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى([ النجم :3 ] ولا قال أحد من الصحابة لصحابي آخر: إنني حجة فاتبعني، فهذا عمران بن حصين رضى الله عنه يخالف أمير المؤمنين عمر في مسألة التمتع في الحج، ومع عمر الصواب، قال عمران( كما في الصحيح 451): أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء (7).
وهذا علي رضى الله عنه يخالف عثمان في نفس المسألة، فلم يَدَّعِ عمر ولا عثمان أنهم حجة، فليتق الله أقوام بدَّلوا الحقائب فأعطوا أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم حق الله سبحانه وتعالى فدَعَوْهم من دون الله، ونزَّلوا صحابة رسول الله منزلة رسول الله، فلرسول الله منزلة ينبغي أن لا تُعْطى لغيره، ولأصحابه منزلة لا يشاركهم فيها من بعدهم. فليتق الله أقوام جعلوا حقوق الله لنبيه وحقوق نبيه لأصحابه رضي الله عنهم، فلكل حق، لله حق ينبغي أن لا يشاركه فيه أحد، فلنبي الله حق ومنزلة فوق منزلة الصحابة، فلا ينبغي أن يُدْعَى نبي الله من دون الله، ولا ينبغي أن نجعل كلام الصحابي في منزلة كلام رسول الله.
______________________________
(7) يعني عمران بن حصين رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه فعلها . ( كما في طرق الأحاديث).

س107: هل تفسير الصحابي له حكم الرفع؟
ج107: تفسير الصحابي ليس له حكم الرفع
س108: هل ذِكْر الصحابي سبب نزول الآية له حكم الرفع؟
ج108: ذكر جمع من أهل العلم ذلك.
س109: هل قول الصحابي" أمرنا بكذا" و "نهينا عن كذا" له حكم الرفع؟
ج109: هذا له حكم الرفع، فالأمر والنهي هو ما جاء به الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
س110: هل قول الصحابي: " كنا نفعل كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم" له حكم الرفع؟
ج110: أكثر أهل العلم على أن ذلك له حكم الرفع.
 
 
دليل الفنادق دليل لااستضافة دليل السارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية