منتديات صحبة نت


»   منتديات صحبة نت > المنتديات الاسلامية > اسلاميات

 
قديم 11-10-2008, 09:59 AM   #1
فريدة من نوعها
 

كيف حالنا بعد رمضان ؟
أحببتُ أن أجمع بعضا من الدروس التي نتعلمها من الجو الإيماني في شهر رمضان والتي يفوتنا الكثير منها بعده ، فأصغوا إلي بقلوبكم ، وشاركوني في انتقاء دروسا أخرى ولنأخذ بأيدي بعضنا ونتعاون على مرضاة الله..
أول تلك الدروس..
- الاحتساب .. كما صمتِ رمضان إيمانا واحتسابا ، وقمت لياليه إيمانا واحتسابا ، فهما شرطان في كل عبادة وفي أي لحظة : (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ) [البينة : 5] ، فاجعلي صيامك تطوعا بعد رمضان إيمانا واحتسابا ، وقيامك بعده إيمانا واحتسابا ، وطلبكِ للعلم وأمركِ بالمعروف ونهيكِ عن المنكر وصبرك وحسبتك وجهادك ، ونفقتك وكل عملك وطاعتك إيمانا واحتسابا / فالاحتساب هو لب الإخلاص وروح القربات ، فهو فريضة الدهر ، لا مناسبة الشهر.

- الصوم جنة .. وحصن حصين من الأعداء ، ولازلتِ محاطة بالأعداء من الإنس والجن من كل جانب ، بل ومن شيطانك وهواكِ ونفسك التي بين جنبيك ، فهل تأمننوا علىا نفسكِم من الأعادي لو غادرتِم حصن الصيام بقية شهور العام..؟

- الصـــلاة .. حافظتِم عليها بخشوعها ، وأتممتِم –فيما نظن- ركوعها وخشوعها ، وتلك الصلاة قد شرعت لذكر الله ( وأقم الصلاة لذكري ) [طه : 14] ، فهلا أبقيتِم على ذكركم لله في كل أيام الله ، فإقامة الصلاة وإتمامها ليس موقوتا بالصيام بل الصلاة التامة عمود الإسلام طيلة العام (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [النساء: 103] .

- قيام الليل .. قيامكِم طوال الشهر في الصلاة مع الإمام مهما استرسل وأطال ، حجة عليكِم بأن لكِ القدرة على طول القيام ، فلا تقصروا فيه سائر العام ، فهو شرف المؤمن.

- ختم القرآن .. ختمتِم القرآن مرة أو أكثر من مرة في رمضان ، وهذا إنصاف لنفسكم من الوقوع في هجران القرآن ، فإذا عزفتِم عن الشواغل وفرغتِم انفسكِم لهذا الإنجاز .. هلا عزمتِم على صرفها عنكِم مرات أخر للإكثار من (تحزيب القرآن) في سائر الأيام؟!

- حافظتِم بقدر استطاعتكم على قلبكِم وعقلكِم ، فصمتِم بهم عن غوائل الهوى النزاعة للشوى ، وصتنتِم سمعكِم وبصركِم وفؤادكِم عن الحرام في شهر الصيام ، لكن صيام تلك الجوارح عن الحرام لا نهاية له بغروب شمس أو بهلال عيد ، فصيام السمع والبصر والفؤاد عن الحرام شريعة الله في سائر العام : (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا) [الإسراء : 36] .

- الإمساك مِلاك الأخلاق .. تخلقتِم بأخلاق الإسلام في رمضان ، وكنتِم تقولون لمن سابكِم أو شاتمكِم (إني امرؤ صائم) فهلا علمكِ الصيام أن ذلك الإمساك هو مِلاك الأخلاق في سائر الأيام ، وأن حسن الحلق هو أثقل شيء في الموازين ، ودليل الكمال في إيمان المؤمنين؟!

- أرحامكم .. إخوانكم .. جيرانكم .. أهل بيتكم : أحييتم صلتهم في رمضان ، فلا تعدوهم في الموتى بعد رمضان ، فالصيام يحيي في الشهر الكريم لوصلهم ، ليظل الوصال حيّا سائر الأيام.

- كنتِم في شهركِم جوادون كرماء ، لأن الشهر الكريم علمكِم الكرم ، ولكن ربكِ الحي الذي لا يموت هو العلي الأكرم ، الجواد الأعظم ، فعاملوا عباده بما تحبون أن يعاملوكم به من الجود والكرم ، فعساه يجود عليكِم بنعيم الجنان ويرحمكِم من لهيب النيران.

- عهدناكم حيى حيية في شهر الصيام ، فخذوا على نفسكِم العهد أن تبقي على عهد الحياة والحياء بعد شهر الصيام ، فعسى أن يكون هذا العهد توبة من الله عليك وتوفيقا وذخرا لديك ، فإذا أبرمتِم ذلك العهد فإياكِم والنكث : (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) [الفتح: 10] ، واحذروا أن تقومواا بنقض العهد ربع منافقة ، فخصال المنافقين الأربع إحداهن نقض العهود وهو أقبح الأنواع وأسوأ الضروب التي ذكر بها المنافقون في القرآن : (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما ءاتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ) [التوبة : 75 – 76] . فماذا كانت عاقبة ذلك النكث ..؟ (فأعقبههم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) [التوبة : 77].

- بمثل ما استقبلتِم به رمضان (استقبال المودعين) بالطاعة ، فودعوه وداع المستقبلين للشهور التي تتلوه بالطاعة ، فكلها أيام الله ، ونحتاج لإعمارها بما عمرنا به شهر الصيام، وتعظيم الله فيها كما عظمناه في رمضان .

- عاهدوا الله بالمحافظة على الطاعات ، وأنتِم في نهاية موسم الطاعات فقد كان نبيك –صلى الله عليه وسلم- يعاهد الله على الطاعة في كل ساعة قبيل الليل وأول النهار ، فيقول في دعائه المسمى (سيد الاستغفار) : "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت



عنوان ورابط الموضوع للحفظ والمشاركة
كيف حالنا بعد رمضان ؟
http://www.sohbanet.com/vb?s=78190be098f95ef0fa29b505cb9625f4/t46867.html


 
قديم 11-10-2008, 10:41 AM   #2
الراجي عفو ربه
 

الأحبة في الله : فبعد أيام قلائل من رحيل شهر رمضان المبارك !!

كيف حالكم بعد رمضان ؟ فلنقارن بين حالنا في رمضان وحالنا بعد رمضان !!
إيه أيتها النفس ؟! كنت في أيام... في صلاة , وقيام , وتلاوة , وصيام , وذ كّر , ودعاء , وصدقه , وإحسان , وصلة أرحام ! .
ذقنا حلاوة ا لإيمان وعرفنا حقيقه الصيام , وذقنا لذّه الدمعه , وحلاوة المناجاة في الأسحار !!

كنا نُصلي صلاة من جُعلت قرةُ عينه في الصلاة , وكنا نصوم صيام من ذاق حلاوته وعرف طعمه , وكنا ننفق نفقه من لا يخشى الفقر , وكنا .. وكنا .. مما كنا نفعله في هذا الشهر المبارك الذي رحل عنا !.

وهكذا .. كنا نتقلب في أعمال الخير وأبوابه حتى قال قائلنا ... ياليتني متّ على هذا الحال !!

ياليت خاتمتي كانت في رمضان ..! .

رحل رمضان ولم يمضى على رحيله إلا القليل ! ولربما عاد تارك الصلاة لتركه , وآكل الربا لأكله , ومشاهد الفحش لفحشه , وشارب الدخان لشربه .

فنحن لا نقول أن نكون كما كنا في رمضان من الأجتهاد .

ولكن نقول : لا للإنقطاع عن الأعمال الصالحة , فلنحيا على الصيام , والقيام , والصدقة , ولو القليل .


الوقفة الأولى : ماذا أستفدنا من رمضان ؟ !
ها نحن ودعنا رمضان المبارك ... ونهاره الجميل ولياليه العطره .
ها نحن ودعنا شهر القرآن والتقوى والصبر والجهاد والرحمة والمغفرة والعتق من النار .
فماذا جنينا من ثماره اليانعة , وظلاله الوارقه ؟!
هل تحققنا بالتقوى ... وتخرجنا من مدرسه رمضان بشهادة المتقين ؟!
هل تعلمنا فيه الصبر والمصابرة على الطاعة , وعن المعصية ؟!
هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه ؟!
هل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها ؟!
هل غلبتنا العادات والتقاليد السيئة ؟!
هل ... هل ... هل...؟!
أسئلة كثيرة .. وخواطر عديدة .. تتداعى على قلب كل مُسلم صادق .. يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة .. ماذا استفدت من رمضان ؟
أنه مدرسة إيمانية ... إنه محطة روحيه للتزود منه لبقية العام ... ولشحذ الهمم بقيه الغمر ...
فمتى يتعظ ويعتبر ويستفيد ويتغير ويُغير من حياته من لم يفعل ذلك في رمضان ؟!
إنه بحق مدرسة للتغيير .. نُغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله جل وعلا { .. إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ... } الرعد 11 .


الوقفة الثانية :لا تكونوا كالتي نقضت غزلها !!
الأحبة في الله :
إن كنتم ممن أستفاد من رمضان ... وتحققت فيكم صفات المتقين ... !
فصُمتم حقاً ... وقُمتم صدقاً ... واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه ... !!
فأحمدوا الله وأشكروه وأسألوه الثبات على ذلك حتى الممات .

وإياكم ثم إياكم ... من نقض الغزل بعد غزله .
إياكم والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون , وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة ... ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر !!

فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..!!

الأحبة في الله : ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس فمنها ..
(1) ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعه ... فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سُنه ... نراها قد قل روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويُكّفَّر تاركها !!
(2) الانشغال بالأغاني والأفلام .. والتبرج والسفور .. والذهاب إلى الملاهي والمعاكسات !!
(3) ومن ذلك التنافس في الذهاب إلى المسارح ودور السينما والملاهي الليلية فترى هناك - مأوى الشياطين وملجأ لكل رزيلة - وما هكذا تُشكر النعم .. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله علىّ بلوغ الصيام والقيام , وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها .

وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة .. يفرح يوم فطرة ويحمد ويشكر ربه على أتمام الصيام .. ومع ذلك يبكي خوفاً من ألا يتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .
فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في أحسن حال من حاله السابق .
وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ.. } ابراهيم 7 .
أى زيادة في الخير الحسي والمعنوي ... فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح .. فلو شكر العبدُ ربهُ حتى الشكر , لرأيته يزيد في الخير والطاعة .. ويبعد عن المعصية .والشكر ترك المعاصي .


الوقفة الثالثة : واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
هكذا يجب أن يكون العبد ... مستمر على طاعة الله , ثابت على شرعه , مستقيم على دينه , لا يراوغ روغان الثعالب , يعبد الله في شهر دون شهر , أو في مكان دون آخر , لا ... وألف لا ..!! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام .... قال تعالى : { فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك.. } هود 112 , وقال : { ... فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ... } فصلت 6 .

والآن بعد أنتهاء صيام رمضان ... فهناك صيام النوافل : ( كالست من شوال ) , ( والاثنين , الخميس ) , ( وعاشوراء ) , ( وعرفه ) , وغيرها .

وبعد أنتهاء قيام رمضان , فقيام الليل مشروع في كل ليله : وهو سنة مؤكدة حث النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها بقوله : " عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، ومقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ، ومنهاة عن الإثم مطردة للداء عن الجسد " رواه الترمذي وأحمد .

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل " ، وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل ، ولم يتركه سفراً ولا حضراً ، وقام صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حتى تفطّرت قدماه ، فقيل له في ذلك فقال : " أفلا أكون عبداً شكوراً " متفق عليه .

وقال الحسن : ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل ، ونفقة المال ، فقيل له : ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً ؟ قال : لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره .

اجتناب الذنوب والمعاصي : فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى ، والأنس بذكره في ظلم الليل ، فليحذر الذنوب ، فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي .

قال رجل لإبراهيم بن أدهم : إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟ فقال : لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .

وقال رجل للحسن البصري : يا أبا سعيد : إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟ فقال الحسن : ذنوبك قيدتْك .

وقال رحمه الله : إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ، وصيام النهار . وقال الفضيل بن عياض : إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك

وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى ، وتجعله قادراً على التغلب على مغريات الحياة الفانية ، وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات ، ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش . ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة ، وسمات النفوس الكبيرة ، وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى : ( أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) .

والآن بعد أن انتهت ( زكاة الفطر ) : , فهناك الزكاة المفروضه , وهناك أبواب للصدقه والتطوع والجهاد كثيرة .

وقرأة القرآن وتدبره ليست خاصه برمضان: بل هي في كل وقت .

وهكذا .... فالأعمال الصالحه في كل وقت وكل زمان ..... فاجتهدوا الأحبة في الله في الطاعات .... وإياكم والكسل والفتور .

فالله ... الله في الاستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدروا متى يلقاكم ملك الموت فإحذروا أن يأتيكم وأنتم على معصية .


الوقفة الرابعة : عليكم بالاستغفار والشكر
أكثروا من الاستغفار ... فإنه ختام الأعمال الصالحة , ( كالصلاة , والحج , والمجالس ) , وكذلك يُختم الصيامُ بكثرة الأستغفار .

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار : يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة وقال :
قولوا كما قال أبوكم آدم " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " .
وكما قال ابراهيم : " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين " .
وكما قال موسى : " ربي إني ظلمت نفسي فأغفر لي " .
وكما قال ذو النون : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " .

أكثروا من شكر الله تعالى أن وفقكم لصيامه , وقيامه . فإن الله عز وجل قال في آخر آية الصيام { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون } البقرة 185 .

والشكر ليس باللسان وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال .


الوقفة الخامسة : هل قُبِل صيامكم وقيامكم أم لا ؟؟
إن الفائزين في رمضان , كانوا في نهارهم صائمون , وفي ليلهم ساجدون , بكاءٌ خشوعٌ , وفي الغروب والأسحار تسبيح , وتهليل , وذكرٌ , واستغفار , ما تركوا باباً من أبواب الخير إلا ولجوه , ولكنهم مع ذلك , قلوبهم وجله وخائفة ...!!
لا يدرون هل قُبلت أعمالهم أم لم تقُبل ؟ وهل كانت خالصة لوجه الله أم لا ؟
فلقد كان السلف الصالحون يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه , قال تعالى :
{ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } المؤمنون 60 .
هذه هي صفة من أوصاف المؤمنين أي يعطون العطاء من زكاةٍ وصدقة، ويتقربون بأنواع القربات من أفعال الخير والبر وهم يخافون أن لا تقبل منهم أعمالهم

وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : كونوا لقبول العمل أشد أهتماماً من العمل , ألم تسمعوا قول الله عز وجل : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين} . (المائدة:27) َ

فمن منا أشغله هذا الهاجس !! قبول العمل أو رده , في هذه الأيام ؟ ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان ؟

فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان , ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم ...
نسأل الله أن نكون من هؤلاء الفائزين .


من علامات قبول العمل :
1) الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات , والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد , وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية.
2) انشراح الصدر للعبادة والشعور بلذة الطاعة وحلاوة الإيمان , والفرح بتقديم الخير , حيث أن المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوءه سيئته .
3) التوبة من الذنوب الماضية من أعظم العلامات الدالة على رضى الله تعالى .
4) الخوف من عدم قبول الأعمال في هذا الشهر الكريم !!
5) الغيرة للدين والغضب إذا أنتُهكت حُرمات الله والعمل للإسلام بحرارة , وبذل الجهد والمال في الدعوة إلى الله .


الوقفة السادسة :
احذروا من العجب والغرور وألزموا الخضوع والانكسار للعزيز الغفار
الأحبة في الله : إياكم والعجب والغرور بعد رمضان !
ربما حدثتكم أنفسكم أن لديكم رصيد كبير من الحسنات .
أو أن ذنوبكم قد غُفرت فرجعتم كيوم ولدتكم أمهاتكم .
فما زال الشيطان يغريكم والنفس تلهيكم حتى تكثروا من المعاصي والذنوب .
ربما تعجبكم أنفسكم فيما قدمتموه خلال رمضان ... فإياكم ثم إياكم والإدلال على الله بالعمل ,
فإن الله عز وجل يقول : { وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ } المدثر 6
فلا تَمُنّ على الله بما قدمتم وعملتم .ألم تسمعوا قول الله تعالى : { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } الزمر 47
فاحذروا من مفسدات العمل الخفية من ( النفاق _ والرياء _ والعجب ) .

اللهم لك الحمد على أن بلغتنا شهر رمضان ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام ، وأحسن لنا الختام ، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا ، وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ، واجعله شاهداً لنا لا علينا ، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين .
الله يتقبل أعمالنا ويغفر لنا ويكتبنا من عباده الصالحين في يوم الدين ..
والله سبحانه أعلم
وأستغفر الله من أي زلة أو خطأ أو نسيان.

جزاكي الله خير أستاذة فريدة
أفدتينا أفادك الله عز وجل
 
قديم 11-10-2008, 03:28 PM   #3
فريدة من نوعها
 

بارك الله فيك وجزاك خيرا
 
قديم 11-10-2008, 03:56 PM   #4
المبي
 

كلام حلو وزين

مشكوور

والله انا كويس بعد رمضان بس انو العيد سار عندي 300 هههههههه
 
قديم 12-10-2008, 02:18 PM   #5
elmoshaksanada
 

اللهم لك الحمد على أن بلغتنا شهر رمضان ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام ،
وأحسن لنا الختام ، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا ،
وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ، واجعله شاهداً لنا لا علينا ،
اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين .

بارك الله فيكى استاذه فريده على الموضوع القيم
جزاك الله خيرا يا رضل على الاضافه
حتى تعم الفائده للجميع
 
 
دليل الفنادق دليل لااستضافة دليل السارات





Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd

سياسة الخصوصية

Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2